اخبار لبنان
رئيس "التيار" لبطريرك الموارنة: تعبنا... مُستعدّ للتنازل عن الشراكة؟.. وعندئذ لن نخوض المعركة وحدنا!
الى جانب الاتصالات التي يقودها حزب الله بعيدا عن الاضواء دخلت بكركي بقوة على خط تسخين الخطوط بين بعبدا وبيت الوسط وميرنا الشالوحي فبرز بالساعات الماضية حراك لافت من والى بكركي كان نجمه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
فبعدما كان البطريرك الراعي خرج من بعبدا في 25 تشرين الثاني قبيل زيارته الى الفاتيكان ليتوجه الى الرئيس المكلف سعد الحريري بكلام لافت من حيث المضمون مفاده: الحكومة لا تتشكل «بالتقسيط» وليطرحها الرئيس المكلف سعد الحريري «كاملة ليبنى على الشيء مقتضاه» و«يسمحلنا فيا مش هيك بتتشكل الحكومة»، ها هو الحريري يتوجه الاربعاء الى بكركي شارحا لغبطته ما يحصل بعملية التشكيل ومجيبا على بعض الاستفسارات التي كانت تدور ببال البطريرك الراعي.
بعد لقاء بكركي الاربعاء خرج الحريري ليعلن انه وضع غبطة البطريرك في جو التشكيلة التي قدمتها إلى فخامة الرئيس والقائمة على اختصاصيين غير منتمين حزبيا وأبلغه أن الهدف ليس تشكيل حكومة كيفما اتفقنا، ولا أن أكون أنا رئيس حكومة، إنما الهدف هو وقف الانهيار وإعادة إعمار بيروت.
وما هي الا 48 ساعة بعد لقاء الراعي - الحريري حتى يحط البطريرك في بعبدا حيث اجتمع برئيس الجمهورية على مدى ساعة من الوقت كانت كفيلة ليخرج بعدها معلنا، من على منبر القصر الجمهوري، وردا على اسئلة الصحافيين، انه لم يلمس أي تمسّك من رئيس الجمهورية بالثلث المعطّل لا سيما أنّ الحكومة ليست سياسية، ومشيرا الى ان الثلث المعطل غير موجود.
ما كاد الراعي يغادر بعبدا حتى ضرب لرئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل موعدا في بكركي بعد الظهر، وبالفعل حصل اللقاء.
هذا في العلن ولكن ماذا في كواليس ما يحصل؟
معلومات «الديار» في هذا الاطار، تكشف ان اساس تحرك الراعي على خطوط بعبدا - ميرنا الشالوحي كان الزيارة التي قام بها الحريري الى بكركي اذ تكشف مصادر بارزة ان الحريري هو الذي طلب من البطريرك التدخل، اذا امكن، لتقريب وجهات النظر وحلحلة الملف الحكومي فما كان من غبطته الا الموافقة فالمبادرة باتجاه بعبدا.
في كواليس لقائه مع رئيس الجمهورية تكشف المصادر ان الرئيس عون شرح للراعي كل التفاصيل من مسالة توزيع الحقائب على الطوائف. فسأل غبطته فخامته: كيف يمكن لك ان تتحرك وتساعد؟ فسارع رئيس الجمهورية للرد بالقول: «انا جاهز» شرط الالتزام بوحدة المعايير.
معلومات الديار تفيد ايضا، وعلى عكس ما قيل، بأن النقاش على طاولة قصر بعبدا دخل بموضوع الاسماء والتسمية، وهنا اشار عون لغبطته الى انهم لم يطلبوا الثلث المعطل انما اعتبرنا ان هذا ما كان يحصل بعد الطائف، شاكيا الحريري بأنه لم يعتمد التوازن في توزيع الحقائب على الطوائف ولا في توزيع الوزراء على الحقائب.
ولكن ما دقة ما قيل من ان الحريري اختار اسماء الوزراء المسيحيين ممن كان الرئيس عون قد ادرجهم بلائحته، نسأل مصادر مطلعة على جو بعبدا فتكشف الاخيرة عبر «الديار» ان كل ما حصل ان رئيس الجمهورية تناول في احد الاجتماعات الـ12 التي عقدها مع الرئيس المكلف ورقة بيده وهي عبارة عن لائحة اسماء لوزراء يرى فيهم كفاءة من ذوي الاختصص، واخذ يشرح للحريري ان هذه هي اسماء ممكنة للتوزير.
هذا في بعبدا، اما في بكركي التي زارها باسيل بناء على طلب الراعي، فأفادت معلومات خاصة «بالديار»، بأن لقاء الراعي - باسيل كان لقاء مصارحة شاملة طرح خلاله رئيس تكتل لبنان القوي على البطريرك كل الهواجس فبادره بالقول: «غبطتك نحنا تعبنا وكافحنا كي نثبت المناصفة و«الشراكة» في الحكم بين المسلمين والمسيحيين، واليوم هناك محاولة من جديد كي يعودوا بنا الى ما قبل العام 2008، فهل انت كبطريرك وكقيادات مسيحية تريد التنازل عن هذا الحق بالشراكة وعلى وجوب ان يكون رئيس الجمهورية شريكا كاملا بتكوين السلطة؟ اذا كان الجواب نعم فلا مشكلة لدينا ولن نخوض ساعتئذ المعركة بمفردنا».
هنا رد سريعاً البطريرك الراعي على سؤال باسيل بالقول: «ليس وارداً ابدا التفريط بحقوق الشراكة في السلطة هذا الامر مرفوض!.
نقطة التسمية وما قيل من ان الحريري اختار اسماء من لائحة الرئيس عون حضر ايضا في لقاء الراعي - باسيل اذ شرح الاخير لغبطته ان رئيس الجمهورية لم يسلم الحريري لائحة بالاسماء بل عرض عليه في احد الاجتماعات اسماء محتملة لا مسيحية فقط بل من المسلمين والمسيحيين للنقاش بها، مشددا على ان رئيس الجمهورية حريص على التمسك بالحق الدستوري وتحديدا بالمادة 53 التي تنص على ان الحكومة لا تؤلف الا بالشراكة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف!»
معلومات «الديار» تفيد ايضا بأن باسيل توجه للبطريرك الراعي بالقول: «ما حدا يجرب يقنعك انو التيار عم بيعرقل، فنحن لن نشارك بالحكومة الا اذا طلب منا ذلك! ليضيف: ما دام هناك الحاح فرنسي، علينا ان نكون داخل الحكومة فنحن ندرس الموضوع ونقرر بعدها المشاركة من عدمها اذا كانت الحكومة فعلا ستكون اصلاحية!
وفي هذا السياق، قال مصدر قيادي في التيار الوطني الحر للديار: «حتى لو سمى الحريري 9 مسيحيين اسمهم جبران باسيل لكان الجواب ايضا بالاعتراض لان مسألة الشراكة تحتم ان يكون رئيس الجمهورية هو الشريك الكامل بالتسمية ولا يمكن للرئيس عون التنازل عن صلاحية ليست ملكا لابيه»... بحسب المصدر.
وعليه، هل تنجح المساعي في تذليل عقبات التأليف؟ عن هذا السؤال تختم اوساط بارزة بالقول: الخرق ممكن اذا بقيت الاجواء مريحة الا ان نقاطا عديدة تحتاج الى حلحلة، فلننتظر ماذا سيفعل الرئيس المكلف!
جويل بو يونس
آخر الأخبار

آيزنكوت: إذا كان الليكود وحلفاؤه راغبين بحكومة وحدة فعليهم فك التحالف مع المتطرفين والانضمام لحكومة برئاستي

الرئيس الإسرائيلي يمنح غادي آيزنكوت فرصة تشكيل الحكومة

بعد دراما المونديال.. هذا ما قرره الاتحاد المصري لكرة القدم بشأن حسام حسن


