اخبار لبنان
سعد يخوض الانتخابات منفرداً ويراهن على خلط الأوراق صيداوياً

علمت «الشرق الأوسط» أن حالة من الترقب تحاصر الآن الوضع الانتخابي في صيدا، لأن المرشحين يحبسون أنفاسهم ولا يحركون ساكناً ما عدا النائب سعد الذي حسم خياره، ولم يعد من مجال أمامه ليعيد النظر في موقفه الذي اتخذه عن قناعة وبملء إرادته.
\nوعزت مصادر صيداوية حالة الترقب التي تخيم على الشارع الانتخابي في صيدا إلى أمرين: الأول يمت بصلة مباشرة لرغبة المرشحين بالتريث إلى حين تظهير الخريطة النهائية للتحالفات في جزين، وإن كانوا يعطون الأولية لجلاء مصير الوساطة التي يقوم بها «حزب الله» لتنقية الأجواء بين حليفيه على الأقل لمرحلة مؤقتة لتقطيع الاستحقاق الانتخابي في ضوء سعيه للاحتفاظ بالأكثرية في البرلمان كما هي الحال الآن.
\nأما الأمر الثاني فيمت مباشرة إلى قرار المرشحين الصيداويين بعدم حرق المراحل قبل أن تتوضح لهم التوجهات النهائية للناخبين الذين يدورون في فلك الحريرية السياسية أكانوا من محازبي تيار «المستقبل» أو أنصاره بعد أن أعلن زعيمه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عزوفه عن خوض الانتخابات، ما يعني أن النائب بهية الحريري الأقوى صيداوياً، بحسب الرقم الذي سجلته في الانتخابات الأخيرة، اختارت لنفسها الخروج من المنافسة الانتخابية انسجاماً مع الموقف الذي صدر عن ابن أخيها الذي التزم به حتى الآن المنتمون إلى «المستقبل» ولم يلقَ مخالفة من أحد... وهذا ما تأكد بعدم وجود استقالات من التيار احتجاجاً على قرار الحريري.
\nوفيما ينصرف النائب سعد إلى ترتيب وضعه الانتخابي بالانفتاح على قوى المعارضة في صيدا وحثها على توحيد صفوفها للاتفاق على مرشح يضمه إلى لائحته لينصرف لاحقاً للتواصل مع الهيئات المنضوية تحت لافتة المجتمع المدني في جزين للاتفاق معها على اختيار مرشحيها لخوض الانتخابات على لائحة واحدة، فإن الرئيس السابق لبلدية صيدا عبد الرحمن البزري لم يقرر حتى الساعة الخروج عن صمته الانتخابي، ويربط تحركه في العلن برصد التوجه العام للناخبين المحسوبين على الحريرية السياسية ممثلة بالنائب الحريري.
فالبزري كسواه من المرشحين وتحديداً بالنسبة للطبيبين لبيب أبو ضهر المرشح عن المجتمع المدني وحازم بديع، إضافة إلى مرشح «الجماعة الإسلامية» يحسبون ألف حساب للذين يدورون في فلك الحريرية السياسية للتأكد ما إذا كانت كلمة السر ستعطى لبعضهم من تحت الطاولة تدفعهم للإقبال على صناديق الاقتراع، ما يؤدي إلى حصول مفاجأة صادمة لمن يراهن منذ الآن على أن الفوز سيحالفه إلى جانب سعد الذي نجح في تقديم نفسه على أنه مستفرد، ويخوض معركته ضد الجميع من خصوم وحلفاء سابقين.
\nكما أن المرشحين الصيداويين لن يحركوا ساكناً قبل أن يتأكدوا ما إذا كانت وساطة «حزب الله» ستفعل فعلها، أم أنها تنتهي من حيث بدأت بعدم وصولها إلى نتائج ملموسة لرأب الصدع الانتخابي بين حليفيه على قاعدة إقناعهما بضرورة التوافق على صيغة تؤدي إلى ربط النزاع بينهما من موقع الاختلاف حول كبرى الملفات السياسية والاقتصادية.
\nلذلك فإن سعد وإن كان رصيده في الشارع الشيعي في صيدا سيتراجع بسبب إصراره على التفرد في خوضه الانتخابات في مواجهة مع الثنائي الشيعي بعد فشل المفاوضات الماراثونية التي جرت بينه وبين «حزب الله» لإقناعه بصوابية التحالف معه، فهناك من يرجح بأن يعوض خسارته بمزيد من التفاف خصوم الحزب من حوله، ومن بينهم من يؤيد الحريرية السياسية رداً على محاصرته شيعياً.
\nوأخيراً لا بد من الإشارة إلى أن البزري وإن كان يحتفظ لنفسه بخياراته التحالفية، رافضاً الكشف عن أوراقه على الأقل في المدى المنظور ما لم تتبلور التحالفات في جزين وترسو على قرارات نهائية في ضوء تبيان ما ستؤول إليه وساطة «حزب الله»، فإنه يبقى المرشح الأبرز صيداوياً بعد سعد الذي تراهن أوساطه على أنه نجح في تقديم نفسه إلى الصيداويين على أنه «المظلوم» الوحيد المحاصر من قبل المنظومة السياسية بعد أن انقلب عليها من دون أن ينقلب على المقاومة.
\nالشرق الأوسط
مقالات ذات صلة

تحرّك قانوني ضدّ المسيئين للراعي… حتى التوقيف

سلسلة غارات عنيفة تطال بلدات قضاء النبطية

بالصور: جمهور ""حزب الله" يُهين البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي


