اخبار لبنان

علّق رئيس حملة "الصحة حق وكرامة " اسماعيل سكرية في بيان على تصريح وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال فراس الابيض، بأنه يسعى ولا يريد أن يتحول الدواء سلعة تجارية، مذكراً إياه "بأن السياسة الدوائية اللاوطنية وهيمنة مستوردي الدواء عليها وتطويعها لقانون مزاولة مهنة الصيدلة وفق مصالحها وارباحها الخيالية جعلت الدواء سلعة تجارية منذ عقود وعقود".
وأضاف: "من اسقاط مجلس النواب لمشروع قانون يشرك الدولة في تنظيم استيراد الدواء وضبط تسعيره تقدم به النائب فريد جبران عام ١٩٦٠ مروراً بإسقاط مجلس النواب تجربة وزير الصحة الدكتور اميل بيطار عام ١٩٧١ ،وانتهاءً بإسقاط مجلس النواب تجربة المكتب الوطني للدواء عام ١٩٩٨ ،وتحرير الاعشاب والمتممات الغذائية من سلطة قانون مزاولة مهنة الصيدلة بمرسوم ١١٧١٠ ،التي تخطى عددها الخمسة آلاف صنف لطالما استغل بعضه غطاء لتبييض الأموال ودون أية رقابة، كما الفشل المتكرر لمحاولات اعتماد لائحة أساس للدواء عام ١٩٩٢ و٩٦ و٢٠٠٠ و٢٠٠٤ اضافة لارباح مليارات الدولارات فائض الارباح الشرعية ( اكثر من ١١ مليار ما بين ١٩٩٧-٢٠٢٠ ) نتيجة لاسعار كانت تسجلها الوزارة باضعاف حقها القانوني ، ولا ننسى تخلي شركات الدواء عن المريض اللبناني منذ بدء الانهيار الاقتصادي وبيع ادويتها خارج لبنان سعيا وراء الدولار ،وحتى اليوم الازمة متفاقمة بسبب امتناع المستورد عن تسليم الصيدليات الادوية المطللوبة بسبب التسعير المدولر".
واعتبر سكرية أن كل ذلك "غيض من فيض يؤكد أن مادة الدواء في لبنان، كان ولا يزال التعاطي ازاءها كسلعة تجارية تحقق أرباحاً كبيرة، وذلك بسياسة يشارك فيه التجار والوزارة والسياسيون أي مافيا الدواء، وإذا أراد معاليه الحفاظ على قيمة الدواء التي يعرفها كطبيب، فما عليه الا التطبيق السليم لقانون مزاولة مهنة الصيدلة بدءًا بتفعيل المختبر المركزي المغيب عمداً لإعطاء مادة الدواء قيمتها، وعدم اخضاعها لشتى اشكال الشعوذات الدوائية التي لا تحقق الا الارباح المالية".