Daily Beirut

اخبار لبنان

سلام أمام الجمعية العامة: استعادة الثقة والقرار الوطني والسيادة الكاملة معادلة النهوض بلبنان

··قراءة 10 دقائق
سلام أمام الجمعية العامة: استعادة الثقة والقرار الوطني والسيادة الكاملة معادلة النهوض بلبنان
مشاركة

أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أن استعادة الثقة تقتضي احترام القانون الدولي، والاستثمار في الوقاية من النزاعات والتنمية، مشددًا على أن لبنان يواجه ثلاثة تحديات مصيرية تتمثل في استعادة ثقة شعبه، واستعادة قراره الوطني، واستعادة كامل أرضه من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادته على كامل ترابه الوطني.

وقال سلام، في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن عنوان الدورة الحالية «استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع» يعكس تحديات العالم اليوم، معتبرًا أن «من دون الثقة المتبادلة لا يمكن للأمن والسلام أن يترسخا بين الدول، ولا للتعاون بينها أن ينمو».

وأشار إلى أنه قبل أكثر من ثمانين عامًا، أُنشئت الأمم المتحدة على وعد بأن تحل قوة القانون محل قانون القوة، لكن العالم لا يزال يشهد حروبًا ونزاعات متزايدة، وإنفاقًا على التسلح يفوق الإنفاق على التنمية، فيما يبقى المدنيون الضحية الأولى ويواجه الملايين التهجير والجوع والحرمان.

ورأى أن المشكلة ليست في غياب القواعد، بل في انتقائية تطبيقها، إن لم يكن في عدم تطبيقها، مؤكدًا أنه «لا يمكن أن تكون سيادة الدول لا تمس هنا، وقابلة للتفاوض هناك، وأن تُطبّق قواعد القانون الدولي على البعض دون الآخرين».

وشدد سلام على أن استعادة الثقة تقتضي احترام القانون الدولي والاستثمار في الوقاية من النزاعات قبل اندلاعها، وفي التنمية قبل أن يتحول الفقر والحرمان إلى مصدر للعنف والتطرف والإرهاب.

وقال إن «التنمية قضية سلام أيضًا»، معتبرًا أنه لا سلام مستدامًا في عالم تتفاقم فيه الفجوات الاقتصادية، وتنفق فيه دول على خدمة ديونها أكثر مما تنفق على صحة مواطنيها وتعليم أطفالها.

وأكد أن ذلك لا يعفي الدول النامية من مسؤولياتها في الإصلاح ومكافحة الفساد وبناء المؤسسات، لكنه شدد على أن هذه الجهود تحتاج إلى نظام اقتصادي دولي أكثر إنصافًا وعدالة، يتيح لها فرصًا حقيقية للنهوض.

سلام: لبنان يواجه ثلاثة تحديات مصيرية

وقال سلام إن المسؤولية المشتركة تبرز أيضًا في مواجهة التحولات الكبرى التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى أن التغير المناخي يهدد حياة الملايين ومصادر رزقهم، فيما تتحمل الدول الأقل إسهامًا فيه أشد تداعياته، ما يقتضي تمويلًا عادلًا للتكيف ونقل التكنولوجيا.

وفي المقابل، لفت إلى أن ثورة الذكاء الاصطناعي تفتح آفاقًا غير مسبوقة للتقدم في مختلف مجالات الحياة، لكنها تطرح تحديات تتعلق بمستقبل العمل وحقوق الإنسان وحرياته، ما يستدعي حوكمة دولية تضع الإنسان، في حريته وخصوصيته، في صلب هذا التحول.

وشدد على ضرورة عدم السماح بظهور «فجوة ذكاء اصطناعي» تضاف إلى فجوات الثروة والتنمية القائمة.

وقال إن «استعادة الثقة تقتضي أن يشعر الإنسان بأن القانون يحميه، والتنمية لا تستثنيه، والتقدم لا يتجاوزه».

وفي ما يتعلق بلبنان، أكد سلام أن «استعادة الثقة ليست شعارًا نرفعه، ولا إدارة التحول خيارًا نناقشه؛ إنهما جوهر المهمة التي تعهدنا بها أمام شعبنا، وأمام أشقائنا العرب، وأمام العالم أجمع، يوم كُلّفت برئاسة الحكومة اللبنانية».

وأوضح أن لبنان يواجه ثلاثة تحديات مصيرية: استعادة ثقة شعبه بعد الانهيار المالي وانفجار مرفأ بيروت وما خلفاه من مآسٍ وجراح؛ واستعادة قراره الوطني بحيث «لا تكون سلطة فوق سلطة الدولة، ولا سلاح خارج قواتها المسلحة، ولا قرار بالحرب والسلم خارج مؤسساتها الدستورية»؛ واستعادة كامل أرضه من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادته على كامل ترابه الوطني بقواه الذاتية، تنفيذًا لاتفاق الطائف واحترامًا صادقًا للقرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، وفي مقدمها القرار 1701.

وقال: «ثقةٌ تُبنى، وقرارٌ يُستعاد، وأرضٌ تُحرَّر. تلك هي معادلة النهوض بلبنان»، مؤكدًا أن هذه ليست ثلاثية تحديات منفصلة، بل ثلاثة أوجه لقضية واحدة، هي «استعادة دولة يثق بها مواطنوها، وتملك قرارها، وتمارس سيادتها على كامل أراضيها».

سلام: جرح 4 آب لا يندمل من دون الحقيقة والعدالة والمحاسبة

وفي ملف استعادة الثقة، قال سلام إن الثقة التي يريد لبنان استعادتها «ليست ثقة بالكلمات، بل بالمؤسسات التي تحمي الحقوق، وبالقضاء الذي يضمن العدالة، وباقتصاد يعيد إلى الناس الازدهار، وإلى الشباب فرصهم بمستقبل أفضل».

وأكد أنه لا يمكن الحديث عن استعادة الثقة من دون استحضار انفجار مرفأ بيروت، مشددًا على أن «جرح الرابع من آب لا يزال مفتوحًا، ولا يمكن أن يندمل من دون الحقيقة والعدالة والمحاسبة. وهي آتية لا محال».

وأشار إلى أن البعض قد يرى أن الحكومة لم تفِ بعد بكل ما تعهدت به، قائلًا: «ونحن لا ندّعي أن المهمة قد أُنجزت»، لكنه شدد على أن الإنصاف يقتضي عدم إغفال حجم التركة التي ورثتها الحكومة، من مؤسسات أصابها الشلل، وإدارة تراجعت فاعليتها، واقتصاد فقد مقومات نموه، ودولة أضعفتها أزمات متراكمة وتدخلات خارجية امتدت عقودًا.

وأكد، في المقابل، أن الحكومة لم تتخذ من صعوبة الظروف ذريعة للتراجع عن التزاماتها، مشيرًا إلى أن لبنان باشر ورشة إصلاحات على أكثر من صعيد، في تفعيل الإدارة وتعزيز استقلالية القضاء وتحديث قانون الإعلام وإلغاء عقوبة الإعدام.

ولفت إلى أن لبنان يتقدم في طريق استكمال الإصلاحات المالية بهدف إعادة الانتظام واستعادة الودائع، بما يسمح بالتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد، لما يشكله من رافعة لا غنى عنها لاستعادة الثقة الدولية بلبنان، وبوابة للحصول على التمويل المطلوب من سائر الشركاء الإقليميين والدوليين في مساري التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وأكد أن «غايتنا من الإصلاح ليس أن نطلب من شعبنا أن يجدد ثقته بالدولة؛ بل نريد عبر الإصلاح أن نعيد بناء الدولة التي تستحق ثقة شعبها».

سلام: لا أحد يتحدث باسم لبنان أو يفاوض عنه سوى الدولة

وانتقل سلام إلى التحدي الثاني، المتمثل في استعادة القرار الوطني، مؤكدًا أن الدولة لا تستعيد ثقة مواطنيها بالإصلاح وحده، بل باستعادة قرارها الوطني.

وقال إن لبنان لم يكتفِ بالتأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية، بل ترجم هذا الالتزام في قرارات اتخذها مجلس الوزراء، ولا سيما في آب وأيلول من العام الماضي، ثم في آذار من العام الحالي، بعدما وجد لبنان نفسه أمام حرب لم يخترها، بل فُرضت عليه على الرغم من التحذيرات المتكررة من مخاطر الانجرار إليها.

وأشار إلى أنه مع اتساع الحرب في المنطقة وتعدد المبادرات الرامية إلى إنهائها، تمسك لبنان بمبدأ «لا يقبل المساومة»، وهو أن «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية».

وقال: «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم»، مؤكدًا أن مستقبل لبنان لا يقرر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمنًا لتسويات تعقد في غيابه.

سلام: نريد وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية

وفي ما يتعلق بالحرب، أكد سلام أن موقف لبنان كان واضحًا منذ البداية: «نريد وقفها، ونريد تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية حتى حدودنا الدولية المعترف بها، وفقًا لاتفاقية الهدنة لعام 1949، كما عاد وأكد عليه القرار 1701».

وأضاف: «نريد الإفراج عن جميع أسرانا، وعودة آمنة وكريمة لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب».

وأوضح أن الدولة اللبنانية دخلت، من هذا المنطلق، في مفاوضات مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية ورئيسها، من أجل التوصل إلى ترتيبات تضمن إنهاء الحرب واستعادة لبنان كامل سيادته.

وشدد على أن السيادة التي يتمسك بها لبنان «لا تتجزأ»، فهي تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها.

وأشار إلى أن «الإطار الثلاثي» الذي تم التوصل إليه في المفاوضات يقوم على هذين المبدأين، وعلى قاعدتي التبادلية والمرحلية.

وأكد أن نجاح أي اتفاق لا يقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات، مشددًا على أن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية، ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده.

سلام يشيد باليونيفيل ويدعو إلى قوة دولية جديدة بعد انسحابها

وأشاد سلام بالدور الذي اضطلعت به قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، وبشجاعة قيادتها وعناصرها وموظفيها وتضحياتهم في سبيل حفظ الاستقرار ودعم الجيش اللبناني وتنفيذ القرار 1701، موجّهًا الشكر والتقدير إلى الدول التي ساهمت في هذه القوة.

وقال إن لبنان أخذ علمًا بقرار مجلس الأمن 2790 لعام 2025، الذي قضى بإنهاء عمليات اليونيفيل في نهاية هذا العام وبدء انسحابها تدريجيًا، والطلب من الأمين العام استكشاف الخيارات المتاحة لمواصلة تنفيذ القرار 1701.

وشدد على «ضرورة العمل على تجنب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات اليونيفيل لو تم دون الاتفاق على قوة دولية جديدة تحل مكانها، وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل في دورها مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي».

سلام: إعمار الجنوب إعادة

وأكد سلام أن استعادة الأرض لا تعني انسحاب قوات الاحتلال منها فحسب، بل تعني أيضًا عودة أهلها إليها وعودة الحياة إلى قراهم وبلداتهم.

وأشار إلى أن الحرب خلّفت في لبنان أزمة إنسانية واسعة ودمارًا كبيرًا في المساكن والمرافق العامة والبنى التحتية والقطاعات الإنتاجية، وحرمت أعدادًا كبيرة من اللبنانيين من بيوتهم ومصادر رزقهم.

وشكر أجهزة الأمم المتحدة والشركاء الدوليين على مساهماتهم الإنسانية، داعيًا إلى الاستمرار في توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين، ولا سيما النازحين، بالتوازي مع متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية.

وقال: «إن إعمار الجنوب ليس مجرد عملية إعادة بناء الحجر؛ إنه إعادة بناء حياة الناس، واستعادة أرزاقهم، وتثبيت حقهم في العيش بأمان وكرامة على أرضهم».

سلام: على المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته تجاه لبنان

وأكد سلام أن لبنان «لا يتنصل من مسؤولياته، ولا يطلب من الآخرين أن يقوموا بما يتوجب عليه القيام به»، مشددًا على أن لبنان يتحمل مسؤوليته في الإصلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيه.

وقال إن من حق لبنان أن يطلب من المجتمع الدولي أن يتحمل بدوره مسؤولياته في ضمان احترام سيادة لبنان وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

سلام: لا استقرار في لبنان من دون استقرار المنطقة

وشدد سلام على أنه «لا استقرار مستدامًا في لبنان من دون استقرار مستدام في منطقتنا»، معتبرًا أنه لا استقرار في المنطقة ما بقيت الأمم المتحدة عاجزة عن تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، «مثله مثل سائر شعوب الأرض، لا أقل ولا أكثر».

وأشار إلى عشرات القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، التي تضع أسسًا واضحة لذلك، إضافة إلى مبادرة السلام العربية.

وقال إن «مأساة غزة الجريحة وضعت ضمير العالم وعجز مؤسساته أمام امتحان لا يجوز الهروب منه».

وشدد على أن تجفيف تمويل وكالة الأونروا أو تقويض ولايتها لا يلغي حقوق اللاجئين الفلسطينيين، «إذا كان هذا ما يسعى إليه البعض»، بل يضاعف معاناتهم ويهدد فرص الحل العادل والدائم لقضيتهم، كما يزيد الأعباء على الدول المضيفة لهم، وفي مقدمتها لبنان.

سلام: لبنان يجدد تضامنه مع دول الخليج والأردن

وفي ما يتعلق بالأمن في المنطقة، أكد سلام أن لبنان يجدد تضامنه مع دول الخليج العربي والأردن في مواجهة الاعتداءات الإيرانية التي تهدد أمن المنطقة وحرية الملاحة البحرية وسلامتها.

وأشار إلى أن هذه الاعتداءات لا تبقى آثارها محصورة في ساحات المواجهة، بل تمتد إلى سلاسل الإمداد وأسعار البضائع، ولا سيما المواد الغذائية، والطاقة، ومعدلات التضخم.

سلام يدعو إلى إصلاح مجلس الأمن وتقييد استخدام الفيتو

وفي ختام كلمته، عاد سلام إلى عنوان الدورة الحالية للجمعية العامة «استعادة الثقة، وإدارة التحول» من أجل «أمم متحدة تحقق النتائج للجميع».

وقال إن العالم لا يستطيع مطالبة الدول بتغيير سلوكياتها، فيما لا يقوم بالتغيير المطلوب في المنظمة الدولية كي تحقق النتائج المرجوة منها وتستعيد ثقة شعوب العالم بها.

وأشار إلى أن العالم تغير جذريًا منذ عام 1945، فتضاعف عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة نحو أربع مرات، وانتهى الاستعمار، ونهضت إفريقيا، وتحولت آسيا، وظهرت قوى جديدة، وتغيرت موازين الاقتصاد العالمي، فيما بقيت التركيبة الأساسية لمجلس الأمن «أسيرة لحظة تاريخية تعود إلى نهاية الحرب العالمية الثانية».

وشدد على أنه «لا يمكن لإفريقيا والعالم العربي أن يبقيا خارج التمثيل الدائم في المجلس، ولا للدول الصغيرة والمتوسطة أن تبقى مجرد متفرج على قرارات تتعلق بأمنها ومستقبلها».

وأقر بأن إصلاح مجلس الأمن مسألة معقدة، لكنه أكد أن «صعوبة الإصلاح ليست حجة ضد ضرورته»، معتبرًا أن إصلاح أحوال الأمم المتحدة لا بد أن يبدأ من مجلس الأمن، «لأن به أنيطت المسؤولية الرئيسية في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين».

وجدد سلام «ضم صوت لبنان إلى أكثرية أعضاء منظمتنا في دعوتهم إلى توسيع مجلس الأمن بما يحقق تمثيلًا أكثر شمولية وعدالة».

وقال إن لبنان، «ولأننا واقعيين»، لا يدعو إلى إلغاء حق النقض في مجلس الأمن، بل إلى تقييد استخدامه عندما يتعلق الأمر بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.

وختم مؤكدًا أن إصرار لبنان على إصلاح الأمم المتحدة يأتي لأنه يريدها «منظمة أكثر تمثيلًا، أكثر ديمقراطية، وأكثر فعالية؛ منظمة وفية لمبادئ وأهداف شرعتها، ولكن متجددة دومًا، لتكون على قدر تحديات عالمنا المتغير بسرعة، وعلى مستوى تطلعات شعوبنا وأجيالها الجديدة».

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة