اخبار لبنان

أكد رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، خلال جولة له في مدينة صور، أنّ حقّ أهل الجنوب هو حق وطني لا يتجزأ، مشدداً على أنّ الجنوب قضية وطنية جامعة تعني جميع اللبنانيين، وأن وجود الحكومة اليوم في المنطقة يأتي لتأكيد المتابعة المستمرة بالتنفيذ والمراقبة والمحاسبة، لا في إطار زيارة موسمية بل كمسؤولية والتزام دائمين.
وكتب الرئيس سلام عبر منصة إكس:
أنا اليوم آتٍ إلى الجنوب باسم الحكومة اللبنانية لنقول كلمة واحدة واضحة: إن حق أهل الجنوب في الأمان، وفي البيت، وفي الأرض، وفي العيش الكريم، هو حق وطني لا يتجزأ.
إن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تشكل اعتداء على سيادتنا، وعلى حياة المدنيين، وعلى حق الناس في أن يعيشوا بأمان.
لكن وجود الدولة اليوم هنا هو رسالة في وجه هذا الواقع، ورسالتها أن بسط سلطة الدولة لا يكتمل بمجرد انتشار الجيش وسيطرته على الأرض، وهو الذي نوجه إليه كل التحية والتقدير، بل إن سيادة الدولة هي أيضا مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم؛ فهي مدرسة مفتوحة، ومركز صحي يعمل، ومياه وكهرباء واتصالات، وطرقات سالكة، وحياة كريمة.
إننا نعمل على ثلاثة محاور. فهمنا الأول اليوم هو صون كرامة الذين ما زالوا نازحين، ودعم العائدين، وتأمين حياة أفضل للجميع. كما نعمل على ثلاثة مسارات متكاملة: استمرار الإغاثة، وإعادة الإعمار، وتوفير شروط التعافي والانماء الاقتصادي والاجتماعي.
واليوم جئت لأعلن عن عدد من المشاريع المتعلقة بإعادة الإعمار، بعد توفر التمويل، سواء من الموازنة العامة أو من خلال تأمين 250 مليون دولار كقروض ميسرة من البنك الدولي، إضافة إلى 75 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية، وكذلك تم تأمين 35 مليون يورو منح من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والدنمارك لدعم التعافي الاقتصادي، مع تركيز خاص على الزراعة والتعاونيات الزراعية.
وسأعود قريبا في زيارة ثانية إلى الجنوب لمتابعة تنفيذ هذه المشاريع.
و في تصريحات له خلال جولاته قال الرئيس نواف سلام إن التحديات التي يواجهها الجنوب كبيرة، ولا سيما استمرار الاعتداءات اليومية على البلدات الحدودية، معتبراً أنّ هذه الاعتداءات تمسّ بكرامة اللبنانيين، وأن حضور الدولة في الجنوب يشكّل رسالة واضحة برفض هذا الواقع والعمل على تغييره. ولفت إلى أنّ بسط سلطة الدولة لا يقتصر على انتشار الجيش اللبناني، بل يتحقق أيضاً من خلال عودة المرافق العامة الأساسية كالكهرباء والمدارس والمستشفيات والطرق، لأن عودة الأهالي إلى قراهم مرتبطة بتأمين هذه الخدمات.
وأشار رئيس الحكومة إلى أنّ الحكومة تعمل على ثلاثة محاور أساسية: استمرار الإغاثة، وإعادة الإعمار، وتأمين شروط التعافي والإنماء الاقتصادي والاجتماعي. وفي ما يتعلّق بالإغاثة، أوضح أنّ العمل جارٍ على توسيع المساعدات المباشرة للإيواء المؤقت عبر دعم نقدي بدل الإيجار من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية، إضافة إلى تأمين الرعاية الصحية المجانية وضمان استمرار التعليم للنازحين.
وفي ملف إعادة الإعمار، أعلن سلام أنّ مجلس النواب أقرّ مؤخراً مبلغين مخصصين للجنوب، الأول لمجلس الجنوب وهيئة الإغاثة، والثاني قرض من البنك الدولي، ما جعل التنفيذ ممكناً على الأرض. كما كشف عن تأمين 250 مليون دولار قروض ميسّرة من البنك الدولي و75 مليون يورو من الوكالة الفرنسية، ستُخصص لإعادة تأهيل البنى التحتية والأملاك العامة، بما يشمل المدارس والمستشفيات والمباني الحكومية وشبكات الكهرباء والمياه والطرق.
وختم سلام بالتأكيد أنّ الدولة لن تترك الناس وحدهم، ولن تحوّل النزوح إلى قدر دائم، معلناً أنّ العمل في الجنوب سيستمر ولن ينتظر وقف الاعتداءات، مع وعد بزيارة ثانية قريباً لمتابعة بدء التنفيذ على الأرض ودعم القطاع الزراعي، مؤكداً أنّ الدولة ستبقى حاضرة إلى جانب أهل الجنوب.