اخبار لبنان

لقد دأبت الحكومات منذ أكثر من 5 سنوات في كلّ مرة على تحضير مشروع موازنة يقوم على التطاول على حقوق المتقاعدين العسكريين والمدنيين. وذلك بادراج مواد أقل ما يقال عنها انها تسلب المتقاعد حقوقه وتفرض عليه ضرائب لم ينص عليها اي قانون يتعلق بالتقاعد والصرف من الخدمة في جميع الاسلاك. كما كانت تتعمد هذه الحكومات القيام بذلك معتبرة ان المتقاعدين هم فئة غير منتجة من جهة، وتستضعفهم من جهة ثانية فينطبق عليها المثل القائل
" جحا ما في الا على خالتو".
وقد سها عن بال هذه الحكومات او تساهلت ونسيت او تناست ان الفترة التي يخدم فيها الموظف الذي يحال إلى التقاعد، لا تقل عن العشرين عامًا خدمة فعلية، ومنهم من يخدم 40 عامًا، وبالتالي فإنّ معدل الخدمة هو حوالي الـ 30 عامًا خدمة فعلية حيث خلال هذه الفترة تحسم الدولة من رواتب المتقاعدين محسومات تقاعدية لصندوق التقاعد، وبالتالي فإن رواتب المتقاعدين تُدفع من هذا الصندوق وليس من خزينة الدولة.
بالتالي نسأل هذه الحكومة ولجنة المال والموازنة في مجلس النواب:
هل حقوق المتقاعدين هي التي ادت الى الفساد في الادارة وافراغ خزينة الدولة أم التهريب ونهب اموال الخزينة من قبل هذه الحكومات والمجالس النيابية والمسؤولين جميعا وعدم المراقبة من قبل الادارات والاجهزة الرقابية وتهريب الاموال
الى الخارج واللعب بالفوائد والدولار من قبل المسؤولين، والخلل الكبير في عمل حاكمية مصرف لبنان، واستفادة المسؤولين الكبار من بينهم رؤوساء حكومات من قروض الاسكان بمبالغ طائلة والتهرب من دفع الضرائب من قبل نواب ووزراء ورؤساء احزاب ومسؤولين، بينما اصغر موظف يدفع للدولة ما يتوجب عليه من رسوم وضرائب؟
فمن يكون المسؤول عن الهدر المالي في الدولة، المتقاعد أم هؤلاء المسؤولين الفاسدين والناهبين والسارقين والمهربين والهاربين من دفع الضرائب، وما عليهم من واجبات الخ.
لذلك اقلعوا ايها الفاسدون في الحكومة ومجلس النواب عن تحميل تبعاتكم وفشلكم الى المتقاعدين، واتركوهم يعيشون حياتهم المتبقية مع عوائلهم بآمان وبعض الراحة وبدلا من ان تقلصوا من رواتبهم عليكم العمل لتضاعفوا هذه الرواتب بخاصة وأنّ الليرة خسرت اكثر من 80 % من قيمتها الشرائية ، وإلًا سيكون مصيركم وخيمًا.
العميد أسعد نهرا




