اخبار لبنان

صرح نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان للـ ام تي في: "الخطأ الذي قام به البطريرك الراعي هو نظرته الصحيحة للكيان والسيادة وأنه لا يريد أن يسكت عن الخطأ الحاصل في هذا الموضوع. وما شهدناه على مواقع التواصل الاجتماعي من حملة على البطريرك الراعي لا يليق بشخص البطريرك ولا بالتخاطب بين اللبنانيين خصوصاً وأنّ مبدأ الدفاع عن السيادة مقدّس. المقاومة تنشأ في كلّ بلدان العالم عندما تسقط الدولة ولكنّنا أمام فريق يعتبر نفسه أقوى من الدولة وأنّها تابعة له وليس هو تابعاً لها وهذا شاذ عن القواعد التي تتبعها كلّ بلدان العالم وكلّ المواثيق الدولية. كما نحاول أن نخلق قواعد جديدة قائمة على منطق أنّ القوة تخلق الشرعية وليست الشرعية هي القوة وهذا خطأ."
\nوأضاف: "الجيش اللبناني عندما يكون اللبنانيون خلفه بإمكانه ردع العدوان الاسرائيلي وعندما تكون هناك استراتيجية دفاعية الدولة والجيش هما المسؤولان عنها وكل الأفرقاء اللبنانيين ينفّذون قرار دولتهم وقرار جيشهم. لبنان في كل مرحلة من المراحل يتحوّل إلى صندوق بريد ولا حلّ في البلد إلا عندما تُحلّ مشكلة السيادة على مستوى الدولة والوطن ومشكلة الإصلاح الداخلي."
\nوتابع عدوان: "صرف النّظر عن ملفّ انفجار المرفأ مستحيل والطريقة الوحيدة لذلك هي أن يعرف اللبنانيون الحقيقة ليتمكّنوا من الاستمرار بحياتهم. والناس يعتبرون أنّ دولتهم غائبة وأنّ القضاء لا يُعطيهم حقهم وجوهر المشكلة أنّ الدولة ليست المسيطرة وعندما تعجز عن الدفاع عن مواطنيها يضطرّون للدفاع عن أنفسهم و"الناس وصلوا على محلّ كفروا بكلّ شي".
واعتبر أن "قاضي التحقيق العدلي طارق بيطار مميّز، لكن لا يمكن وصف التحقيق بالاستنسابية والتسييس في ظلّ سرّية التحقيق."
أمّا عن تعاطيه بالقضية فأشار إلى أنّ "الاستدعاءات لم تنتهِ بعد لنعرف مَن استُدعي ومَن لم يُستدعَ، وهو قام بواجباته القانونية حتّى اليوم بشكلٍ لا يرقى إلى الشك "على المسطرة" و"مش عاجبكن القانون روحوا عدّلوه، بيطار ما خصّو" فعلى أيّ أساس يُقال إنّه مسيّس؟ كما ان اللبنانيون جميعاً خلفه وكلّ ما حصل حتى اليوم يُبيّن أنّه ماضٍ بقضية انفجار المرفأ حتى النهاية وبكلّ ضمير وأنّه لن يتأثر بكل ما يدور حوله."
وأردف أن تكتل "الجمهورية القوية" سيسير مع القاضي بيطار بكلّ ما يطلبه من تدابير وخطوات قانونيّة ودستورية، ونحن مع دعمه لكي يصل إلى الحقيقة ومع رفع الحصانات عن الجميع فلا حصانات على أحد بجريمة المرفأ،" معتبراً "أنه يجب أن يستكمل الموضوع مع حصانات أو بلا حصانات وبعد القرار الظني "لكل حادث حديث"."
وأشار الى ان "الدروز يتصرّفون اليوم بحكمة ومسؤولية ولكنّ هذا السلوك لا يخدم دائماً إذا لم يأخذ الفريق الآخر بعين الاعتبار أنه لا يمكنه التحكّم بالبلد،" مضيفاً أن "على حزب الله التأقلم مع متطلّبات الدولة والوطن أيّ البحث باستراتيجيّة دفاعيّة، لا يضع أيّ سلاح في لبنان تحت استراتيجيّة الوطن، وقراره الدولي بالحرب والسلم هو مضيعة للوقت."
تعليقاً على ما حصل في الجميزة استنكر عدوان كلّ ما حصل خارج الاعتداء على مركز "القوات اللبنانية" وطلب من الدولة بكلّ أجهزتها أن تحقّق بالموضوع، وقال: "نحن ندين كلّ عمل جرى خارج دفاعنا عن مركز "القوات" ونحن ضدّ أيّ تصرّف تجاه أيّ إنسان ولأيّ انتماء كان."
ورأى ان "المنظومة الحاكمة همّها حصصها وسنشهد معركة على وزارة الشؤون الاجتماعية لأنّهم يريدون تحويل البطاقة التمويلية إلى بطاقة انتخابية،" قائلاً "ما بيعرفوا يعملوا إلا هيك وما بيرتاح البلد إلا ما نشيلن ويجي غيرن".
أما في ما يتعلّق بالملفّ الحكومي، قال: "لم نُسمِّ أحداً لأنه لن يستطيع أن يفعل شيئاً في ظلّ المنظومة الموجود،" مضيفاً "نحن لا نريد لا أن نفرض أنفسنا ولا شعاراتنا على أحد ولكن لا تطلبوا منا أن يتم التعدي علينا."
وبما يخص الانتخابات النيابية المبكرة، أشار الى أنها "ستحصل من دون أدنى شك والإطاحة بها مستحيل ومعركة رئاسة الجمهورية لا تعنينا."
وختم: "في حال عدم تشكيل حكومة يُتوقّع أن يزداد الذل والوجع ولكنّ الأمل بالتغيير يزداد مع محاولات السلطة المتسلّطة إذلال الناس "كل ما عذبونا زدنا مقاومة" والثورة لا تولد إلا من رحم الأحزان."



