اخبار لبنان

كلمة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الدفاع ووزيرة الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر في مؤتمر دعم الجيش اللبناني.
أصحاب المعالي والسعادة، حضرة الزملاء الأعزاء،
اسمحوا لي بدايةً بأن أتوجَّه بالشكر بالنيابة عن لبنان، شعبًا وجيشًا وحكومةً، إلى الجمهوريَّة الفرنسيًة على دعمها الدائم للبنان، وخاصةً منذ وقوع الانفجار المأساوي في مرفأ بيروت من خلال تنظيم مؤتمرين دوليين لدعم الشعب اللبناني. إن مؤتمر اليوم هو عمل تضامني إضافي يقوم به المجتمع الدولي لدعم المؤسسة التي تشكِّل ركيزة الاستقرار في البلاد. وأود أن أشكر على وجه الخصوص وزيرة الجيوش الفرنسيَّة، فلورنس بارلي، على تنظيم هذا اللقاء بالتعاون مع الدولة الإيطاليَّة التي شاركت في رعايته. وأشكر أيضًا منظمة الأمم المتحدة، الممثَّلة بشخص منسِّقها الخاص في لبنان وفرق عملها، على الأعمال التحضيريَّة التي أدَّت إلى عقد هذا المؤتمر. شكراً جزيلاً لأصدقائنا في المجتمع الدولي لمشاركتهم معنا اليوم.
لا بد من أنَّكم تطرحون سؤالَين: لماذا دعم الجيش؟ وكيف يمكن دعمه؟
الجزء الأول: لماذا دَعْم الجيش؟
يواجه لبنان أزمة متعددة الأوجه. والجيش اللبناني هو المؤسسة النموذجية التي تضمّ رفاق سلاح، هم شبان وشابات ينتمون إلى خلفيات مناطقية ودينية وثقافية متعدِّدة، وقد اتَّحدوا جميعًا تحت شعار الشرف والتضحية والوفاء.
الجيش اللبناني يعمل على جبهات عدَّة، نذكر منها:
اليوم، يرزح الجيش اللبناني تحت العبء نفسه مع الشعب اللبناني. فقدرته الشرائية تتلاشى، لكنَّ محبَّته للوطن واستقامته ونزاهته لم ولن تهتزّ. وهو يحتاج إلى دعم فعليّ لكي يستمرّ في أداء مهامه. يحتاج عناصر الجيش إلى دعم فعليّ لكي يتمكَّنوا من إعالة أسرهم التي تعاني جراء تدهور الأوضاع المعيشيَّة والاجتماعيَّة.
الجزء الثاني: كيف يمكن دعم الجيش؟
ختامًا، وسط هذه المرحلة الفائقة الأهمية، وبالنظر إلى البيئة المضطربة والمتقلبة والمحفوفة بالشكوك التي تحيط بلبنان، لا يجوز أن يُسمَح بالتخلي عن الجيش اللبناني، أو بزعزعة استقراره جراء تراكم الأزمات، وأبرزها الأزمة الاجتماعية والاقتصادية.
إنَّ دعم قوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية الأخرى أمر ضروري كونها تتحمَّل هي أيضًا عبء الأزمة الاجتماعية والاقتصادية. وستكون الحكومة اللبنانية ممتنة إذا تمكَّن المجتمع الدولي من تقديم الدعم لهذه الأجهزة في أقرب وقت ممكن.
إن الوحدة الوطنية اللبنانية التي تم تجسيدها في دعم الجيش اللبناني، إلى جانب التزام المجتمع الدولي بمساعدة جيشنا، تبعث الأمل في قلوبنا.
ونحن نتطلع إلى تحقيق هدفنا المشترك، وهو دعم الجيش اللبناني الذي يشكِّل الضمانة لصون استقرار لبنان وأمن اللبنانيين.
شكرا لكم جميعا على وقتكم وجهودكم.



