Daily Beirut

اخبار لبنان

"فرض الوجود".. ماذا تخطط إسرائيل في "علي الطاهر" بلبنان؟

··قراءة 3 دقائق
"فرض الوجود".. ماذا تخطط إسرائيل في "علي الطاهر" بلبنان؟
مشاركة

كشفت تقارير عبرية ومصادر عسكرية ملامح خطة إسرائيل المرحلية والمستقبلية بشأن التعامل الميداني مع منطقة مرتفعات "علي الطاهر"، التي كانت تضم أبرز وأهم معاقل "حزب الله" في جنوب لبنان.

ونقل موقع "واللا" العبري تأكيدات من مصادر في قيادة المنطقة الشمالية بالجيش الإسرائيلي، أن الانسحاب من المنطقة ليس في الأجندة العسكرية الإسرائيلية بتاتًا، بل سيتعزز الوضع بفرض الوجود الإسرائيلي.

وأوضحت مصادر في القيادة الشمالية أنه رغم تدمير البنية التحتية لحزب الله في مرتفعات "علي طاهر"، فإن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب ولا توجد نية للتراجع، والخط الأصفر يظل هو الخط المعتمد، وسيفرض الجيش وجوده هناك مع إعادة تنظيم القوات في المنطقة بعد إنجاز المهمة".

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن إكمال مهمة السيطرة على مرتفعات "علي الطاهر" والتي انتهت بتدمير أنفاق كانت تخفي منشأة عسكرية محصَّنة تحت الأرض اتخذها "حزب الله" مقرَّ قيادةٍ وتخطيطٍ، ومُنطلَقًا للعمليات ضد قوات الجيش الإسرائيلي ومستوطنات شمال إسرائيل.

وبحسب "واللا"، لم تقدم هيئة الأركان العامة بعدُ خط الدفاع المُعدَّل إلى القيادة السياسية في أعقاب النجاح العملياتي الذي تحقق عند خط المرتفعات؛ غير أن مصادر في القيادة الشمالية تشير إلى أن التغييرات ستكون تكتيكية بحتة، وستساعد على الحفاظ على الإنجاز العملياتي المُحقق حتى الآن.

وشهدت الأيام الأخيرة تبادلًا للرسائل بين بيروت وتل أبيب عبر وساطة أمريكية، بهدف تهدئة الأوضاع وتوضيح أن العملية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في مرتفعات "علي الطاهر" كانت تهدف إلى تدمير البنية التحتية "للإرهاب" التي استهدفت الجبهة الداخلية الإسرائيلية وعطلت الحياة اليومية للمدنيين اللبنانيين في المنطقة، وفق الموقع العبري.

ويقول "واللا" إنه حصل على معلومات تفيد بأن رؤساء بلديات وقيادات محلية في جنوب لبنان بدؤوا مؤخرًا بالمطالبة بأن يقوم "حزب الله" بإزالة الأسلحة الموجودة في نطاق صلاحياتهم، بل وعمدوا إلى عرقلة أنشطة التنظيم؛ وذلك خشية أن يشن الجيش الإسرائيلي ضربات تستهدف تلك المنشآت؛ ما قد يلحق الأذى بالمدنيين.

ونقل الموقع عن مصادر لبنانية قولها إن الجيش اللبناني عمل في الأيام الأخيرة - رغم الانتقادات الإسرائيلية - ضد البنية التحتية وعناصر "حزب الله" في المنطقة بما يتماشى مع الاتفاق المبرم بين الطرفين، وإن كان من المتوقع بوضوح أن يكثّف أنشطته.

ووفقًا لضباط في القيادة الشمالية، كان التحدي في منطقة "تلة علي الطاهر" معقدًا للغاية؛ إذ يبعث النجاح في تلك المهمة برسالة مفادها لكل من حزب الله والحكومة اللبنانية: إذا تقاعس الجيش اللبناني عن التحرك وفقًا للتفاهمات القائمة، فإن الجيش الإسرائيلي سيتدخل".

وشدَّد الضباط على أنَّ الجيش الإسرائيلي لن يسمح بإنشاء بنية تحتية جديدة "للإرهاب" أو بصيانة البنية التحتية القائمة التي تهدد التجمعات السكنية في الشمال.

وتشير تقديرات القيادة الشمالية إلى أن الجيش الإسرائيلي اشتبك مع نحو 50 مسلحًا في "تلة علي الطاهر"، حيث قُتل معظمهم، بينما تخلى البعض الآخر عن مواقعهم ولاذوا بالفرار إلى بيروت.

وقال ضابط كبير للموقع: "لقد استهدفنا أيضًا عناصر حاولوا الوصول إلى التلة لإنقاذ رفاقهم؛ إذ حاول ما لا يقل عن 10 منهم الوصول كقوات تعزيز. لم يستسلم حزب الله، بل حاول باستمرار إجلاء الجرحى وجلب عناصر جدد".

أضاف: "كما منعنا وصول شحنات الإمداد إلى هؤلاء العناصر. وفي الواقع، عندما دخلنا إلى الشبكة تحت الأرضية نفسها، رأينا جثثهم، وهو ما استكمل لدينا الصورة العملياتية". وأوضح قائلًا: "لم يكن هناك مئات العناصر؛ فقد انتشرت معلومات مضللة كثيرة بهذا الشأن. ونحن نقدّر أن العشرات منهم فرّوا، بينما قُتل آخرون".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة