اخبار لبنان

أكّد الوزير السابق ميشال فرعون، في تصريح، "ضرورة إجراء الإنتخابات في موعدها المقرر في 15 أيار"، نافياً ما "يتداوله البعض عن أنه "سيقاطعها"، وإعتبر أن "الاغتراب أعطى نفحة نسيم بتجنيده لما يمكن".
وأضاف: "آمنّا بالإنتخابات النيابية عام 2000 وعملنا من كل قلبنا من أجلها وفزنا، وكانت خطتنا الإصلاحية واضحة، ولكن التمديد للرئيس السابق إميل لحود، وإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري قد أفشلا كل ما كنا قد خططنا له".
وتابع: "ثم عدنا وفزنا بإنتخابات 2005، مع كل ما رافقها من جلسات حوار، وإستراتيجية دفاعية، ومواقف تجاه سلاح "حزب الله"، لتأتي بعدها أحداث 7 أيار وتسوية الدوحة التي عادت وأفشلت كل خططنا ومساعينا الاصلاحية. وعام 2009 خضنا ما تعتبر أقسى إنتخابات شهدها لبنان وفزنا بها، ولكن مع إنفراط وحدة 14 اذار، فشلنا خارج صناديق الإنتخابات وخارج مجلس النواب.
وأشار إلى أن إنتخابات 2018 التي خسر فيها مقعده البرلماني "كانت نتائجها محسومة سلفا منذ إتخاذ قرار التسوية بوصول الرئيس ميشال عون إلى سدّة الرئاسة"، معبّراً عن أسفه "لعقد تلك التسوية".
وأضاف:"على الرغم من أن التيار الوطني الحرعرض علي الانضمام إلى لائحة إئتلافية تضمن فوزي في تلك الإنتخابات، إلا أنني رفضت ذلك العرض، لأنني لم أكن مطمئنا الى الجو السياسي الذي تسوده الصفقات والذي يتعارض مع سياسة لبنان الخارجية ومع حلفاء لبنان التقليديين".
وشدد على أن "الخلافات القائمة بين أفرقاء 14 اذار أو "السياديين" ناتجة من التشرذم الحاصل بسبب قانون الإنتخاب الحالي"، لافتا الى أنه "لا يشعر بالقلق على الإنتخابات النيابية، وعلى المقترعين أن يختاروا مرشحين غير مرتهنين، يدافعون عن مصلحة البلد والناس"، لافتا الى "أن المشكلة الفعلية ستكون بعد الأنتخابات النيابية، فإذا لم نستطع التوصل إلى تشكيل حكومة، وإبرام إتفاق مع صندوق النقد الدولي وإجراء الإنتخابات الرئاسية وترسيم الحدود، فعندها ندخل في الدولة الفاشلة وتبعيتها.
استقبالاته للمرشحين
وقال:"إستقبلت أكثر من مرشّح في دائرة بيروت الأولى، وتطرّقنا إلى الكثير من المواضيع، ولكن ذلك لا يجعلني صانعا للنواب في المنطقة. ولكن ما يعوّل عليه في ذلك هو عدد الناخبين الذين يثقون بي وبخياراتي وقناعاتي السياسية والوطنية، والذين يمكن أن يحدثوا الفرق بأصواتهم من خلال مشاركتهم الإنتخابية." مشيرا الى أنّ المعايير التي تمثّل قناعاته، وعليها ستُبنى قرارات دعم مرشّحين معينين هي معايير ثابتة لا تتبدل.
وأضاف:" تعاملنا في الماضي مع النائب المستقيل نديم الجميل وليس لدينا أي مشكلة في التعاون معه مستقبلا. وعملنا مع مرشّح حزب القوات اللبنانية غسان حاصباني في الحكومة، وأيضاً ليس لدي أي مشكلة في دعمه وخصوصاً أن لدينا تجربة سابقة معا. واجتمعت مع النائبة المستقيلة بولا يعقوبيان أكثر من مرّة، والمواضيع الطارئة كثيرة التي علينا معالجتها. واجتمعت ايضا بالمرشح جورج شهوان، الجديد في الحقل السياسي ولكن لديه تاريخ إنمائي مع أهالي بيروت.
وتابع: "إجتمعت أيضا مع المرشح جهاد بقرادوني الذي لمست عبر الحوار معه جديته ورغبته في العمل على رغم من خبرته المحدودة في الشان العام.
أمّا بالنسبة إلى ندى صحناوي، فلديها مسيرة نضالية عملت عبرها من اجل ابيروت، ولست متأكداً أن اللائحة التي ترشّحت عليها لها إمكان توفير حاصل."
وقال: "لا شكّ أن الشباب والاغتراب يأتون بنفحة نسيم بتجديدهم ، على رغم الافق المسدودة في مواجهة مرشحي غدر الناس والوطن وسيادته".
وعن المرشحين خارج بيروت، قال: "إن كل من لهم ثقة بنا ويتصلون بنا نقول لهم رأينا، وبالنسبة للمرشحين الكاثوليك، مثلا، في البقاع الشمالي، عندنا الدكتور ايلي بيطار هو ابن شهيد وتدعمه القوات، ومستعد أن يضحي كثيرا".
وختم حديثه عن اللقاءات مع المرشحين: "المرشح أنطوان سرياني مقرّب من محيطي، واتكلنا على أدائه في العمل البلدي وهو صاحب خبرة في هذا المجال وفي المجال القانوني تحديدا بحكم مهنة المحاماة ، بالإضافة إلى رصيده في الإلتزام السياسي وحبه للمنطقة."
وقال: " أعتقد أن أهم صفات النائب هي محبة منطقته وأهلها، ويجب أن يكون له رصيد أو تاريخ فيها. وعلى المرشحين للإنتخابات في بيروت أن يكونوا حاضرين فعلياً مع أهاليها وأن تترجم برامجهم الإنتخابية إلى أفعال وألا تقتصر فقط على الشعارات، خصوصاً وأن لبيروت تاريخها وعائلاتها العريقة. لافتا الى أن محبة المنطقة والتضحية من أجلها هما مفتاحا النجاح لأي عمل فيها.