اخبار لبنان
بعد إرسال هيئة مكتب مجلس النواب كتابا إلى المحقق العدلي عبر وزيرة العدل تطلب فيه تزويد المجلس النيابي بكل المستندات المتعلقة بالإدعاءات في إنفجار المرفأ.
مصادر قضائية اشارت لـ "الأنباء الإلكترونية"، الى أن القاضي العدلي فادي صوان "لم يرتكب مخالفة في الرسالة الى مجلس النواب، فمن حقه عدم إظهار الإتهامات لأسباب تتعلق بسرية التحقيق".
وفي هذا السياق، رأى الخبير القانوني المحامي بول مرقص "وجود محاولة لوضع القضاء في مواجهة أفراد الطبقة السياسية"، معتبرا ان "هذه المحاولة يجب ان لا تكسُر اجتهاد ملاحقة هؤلاء مستقبلا بالنسبة للبت بجرائم مالية، بحيث يتم تكريس قاعدة أن ملاحقتهم تمر حكما بالمجلس النيابي سواء كانوا رؤساء وزراء أو وزراء سابقين".
وقال مرقص لـالأنباء الإلكترونية": "المسألة اليوم تتلخص بعدم تكريس إجتهاد في مسار التحقيق الجنائي المالي بما يتعلق فعليا أمام الممارسة القضائية في كل ما ارتكب في الأعوام الماضية، ما يوصد الباب امام قضية أصبحت تتخطى مسألة إستدعاء رؤساء وزراء سابقين، ويراد من ورائها عدم تكريس ذلك بمبادرة قضائية".
وعن المطالبة بتعيين قاضٍ عدلي آخر، قال مرقص إن "هذا الأمر جائز وليس الأول من نوعه"، مشيراً الى ملاحظتين: "أولا، أن ما تقدم به الوزيران علي حسن خليل وغازي زعيتر لجهة نقل الدعوى فهذا مستند الى القانون ويقبل اذا وجد دليل قاطع على عدم قدرة القاضي على أداء مهامه بعدل ودون إنحياز. لكن خلال النظر بهذا الطلب من قبل محكمة التمييز الجزائية يتوقف المحقق عن النظر في القضية، ما سيؤخر النظر في القضية أياما، وفي حال قبول الطلب يجب تعيين محقق عدلي، فيؤدي أيضا الى التأخير أياما وأسابيع أخرى كي ينكب على دراسة الملف الضخم.
أما المفارقة الثانية، أنه عندما تطلب هيئة مكتب المجلس مزيدا من المستندات والايضاحات من المحقق العدلي كي يستنتج الشبهة التي دعته الى مراسلة المجلس يجب ضمان عدم تسريب هذه المعلومات الى المعنيين بالشبهة لأن التحقيق سري والاستجواب ينجح بمقدار ان تكون السرية محفوظة".



