اخبار لبنان

اعتبر وزير الإعلام اللبناني المستقيل، جورج قرداحي، في مقابلة مع قناة الحرة، الأربعاء، أن استقالته التي جاءت بعد وساطة فرنسية "فتحت" له "أبوابا اللعمل السياسي"، وعبر أن أمله في أن تسهم في استعادة العلاقات بين لبنان ودول الخليج "رغم أن ذلك لم يحدث حتى الآن".
\nولم تبادر الرياض بخطوات حتى الآن تجاه إعادة العلاقات مع بيروت، رغم مرور نحو أسبوع على استقالة قرداحي إثر تصريحاته بشأن اليمن، التي تسببت في أسوأ أزمة دبلوماسية بين لبنان ودول الخليج.
\nوبعد مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لترتيب العلاقات بين لبنان والسعودية ودول الخليج، تعاملت السعودية مع استقالة قرداحي كبادرة لحسن النية من لبنان وليس باعتبارها "خطوة أساسية في إطار عودة العلاقات".
\nوذكرت صحيفة عكاظ السعودية أنه "من الساذج" تصور أن خروج مسؤول لبناني من التركيبة الحكومة سيحل لب المشكلة، وقالت إن "التركيبة السياسية الحالية اختارت الرضوخ لحزب الله والإساءة لأكبر الداعمين للبنان".
\nوقالت إن مبادرة ماكرون لن تتحقق بمجرد طلب إقالة قرداحي وليس أدل على ذلك البيان الفرنسي السعودي، المشترك الذي اشترط حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وتطبيق القرارات الدولية المتعلقة بلبنان.
\nوقال قرداحي في المقابلة مع قناة الحرة: "قدمت استقالتي وتوقعت أن تؤدي إلى انفراجة في العلاقات مع الخليج لكن هذا لم يحدث، لكن لنأمل وننتظر".
\nوردا على سؤال للحرة عن السبب وراء رفضه الاستقالة بعد انفجار أزمة التصريحات، ثم الموافقة على ذلك بعد مرور نحو 40 يوما، قال: "في البداية رفضت الخضوع للمطالبين بذلك، لأنني اعتبرت أن هذا الطلب تدخل في شؤون لبنان الداخلية، وأنا كمسؤول لا يمكن أن أقبل بهذا الأمر".
\nوقال قرداحي إنه تعرض "للظلم" عندما طلب منه الاستقالة، لأن تصريحاته بشأن اليمن كانت قبل شهرين من تعيينه وزيرا "ولم تحمل أي إساءة وقلت بحسن نية ومحبة لكل دول الخليج أن هذه الحرب كان يجب أن تتوقف".
\nكواليس الاستقالة
\nوأوضح قرداحي أن رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، دعاه بشكل غير مباشرة للاستقالة، "وخرج أربعة خمس وزراء وطالبوني علنا بالاستقالة، وهذا الأمر أزعجني، لأنه وجدت أنه لم يعد هناك تضامن داخل الحكومة"، كما أن البطريرك الماروني، بطرس الراعي "طلب مني أيضا هذا الطلب وقالت له إنه مستعد لكن أرغب ألا تكون هباء وطلقة في الهواء وأن تضمن عودة الأمور لمجاريها مع السعودية".
وبينما كانت الاستعدادات تجرى لزيارة ماكرون للرياض، أبلغه ميقاتي بأن ماكرون يرغب أن "يكون في يده استقالتي ليبدأ الحوار مع السعودية" بها الشأن.
\nويشير إلى أنه وقع "تحت ضغوط متعددة من المسؤولين اللبنانيين والجاليات اللبنانية في الخليج التي كانت تخشى على أوضاعها هناك".
\nوقال إنه عوَّل على زيارة ماكرون للرياض، وملاقاة ولي العهد السعودي محمد ين سلمان، لاستعادة العلاقات مع السعودية.
\nوردا على سؤال عما إذا كان موقفه من ملف اليمن تغير بعد أن أصبح وزيرا للإعلام، قال إنه كان حريصا في تصريحاته، وكان يلتزم بالبيانات الوزارية، وقال إن الدعوة لوقف الحرب في اليمن ليست غريبة، وقد تحدث عنها مسؤولون كبار في العالم، لكن من "ضخم الموضوع" أشخاص في لبنان "كانوا يتربصون" به منذ وصوله للحكومة .
\nوقال قرداحي إن الأزمة "أعطت أبعادا أخرى. كنت نجما تلفزيونيا يحبني الملايين ولا تزال هذه المحبة موجودة وتعززت، لأن العرب واللبنانيون اكتشفوا صفات أخرى منها التمسك بالسيادة وحرية الرأي".
\nكما "فتحت الأزمة أبوابا عريضة للعمل السياسي". وقال: "الأبواب مفتوحة. المستقبل مفتوح. سوف نرى ما تخبئه لنا الأيام. سوف أدرس الموضوع مع من وقفوا معي".
\n"أسباب الخلاف لم تحل"
\nوفي مداخلة مع قناة الحرة، قال سعد بن عمر، رئيس مركز القرن العربي للدراسات في الرياض، إن قرداحي "لم يقدم استقالته وقت اندلاع الأزمة وأصر ألا يقول شيئا". وأضاف: "أخطأ في حق المملكة، وفي حق أكبر داعم للبنان. كان الأجدى به الاستقالة للإقرار بما صرح به".
\nوعن سبب عدم تحرك السعودية تجاه استعادة العلاقات رغم استقالته من منصبه، قال بن عمر إن "أسباب الخلافات لم تحل. حزب الله لا يزال يرسل المقاتلين لليمن، ولا يزال يهرب المخدرات للسعودية والحكومة لا تفعل شيئا".
\nوقال المحلل: "لو تم حل أسالب الخلاف لرأيت السعودية أول من يمد يدها".
\nالحرة



