اخبار لبنان

برعاية وحضور نقيب المحامين في بيروت ناضر كسبار، أقيم حفل تأبين للقاضي الدكتور عبد اللطيف الحسيني في بيت المحامي. وتناوب على الكلام كل من النقيب كسبار، وزير العدل القاضي هنري خوري، رئيس محكمة التمييز شرفاً القاضي غالب غانم، نقيبة المحامين في الشمال ماري تريز القوّال، الوزير والنقيب السابق رشيد درباس، رئيس مجلس شورى الدولة السابق شكري صادر. وكلمة شكر ألقاها نجل الراحل المحامي نائل عبد اللطيف الحسيني. وشدّد المتكلمون على مزايا الفقيد وما كان يمثله من علم وأخلاق وإنسانية. وقال النقيب كسبار في كلمته:
«أهكذا، وفي أسرع من وجع النفس، يسكت الصوت العالي، ويسكن العصب الثائر، ويهدأ الذهن المتوقّد، ويقف القلب الكبير.
أهكذا تنتهي فصاحة النطق، وغزارة الفضل، وثبات الجأش، ونزاهة النفس؟. ويصبح القاضي الدكتور عبد اللطيف الحسيني نعياً، ووجعاً يتمدد في وجع ويزيد عليه؟.
أهكذا، وفي لحظة يصمت الروض الغرد، وتسكن الدنيا اللاعبة، ويقبح الوجود الجميل؟
ليت الموتَ، كان معتكفاً كما كان القضاء العدلي، لكان الحبيب عبد اللطيف الحسيني حيّاً بيننا.
نخسرهم يوماً بعد يوم ونحزن على فراقهم. وكما كتب لي الإعلامي الرصين جورج غانم: "كل يوم تودع رفيقاً أو عزيزاً أو زميلاً. مثل الواقف حاجباً على باب الحزن". حزنك طويل كشجر الحور على ما قاله الماغوط.
كان القاضي عبد اللطيف الحسيني كثير الإطلاع، وافر الحرمة، كريماً ممدوحاً، متصالحاً مع نفسه ومع اللآخرين. تعب كثيراً في عمله في القضاء، وتنقل في مراكز كثيرة في بيروت وبعبدا والشمال. وأعطى من علمه ووقته. وتقاعد.
في مسرحية "بترا" يصدح صوت نصري شمس الدين: "مبارح أنا ودعتهم كانوا شباب …" ويسأل: " كيف بدقيقة الناس بيخلصوا"؟.
إلا أن الجواب أتاه فوراً من السيدة فيروز: "أتاري الأحبة عا غفلة بيروحوا وما بيعطوا خبر".
نعم. ما إن إرتاح الرئيس الحسيني من مشقات العمل حتى خطفه الموت من بيننا، وهو الذي كان يعلم ان الحياة لا تساوي شيئاً ولكن شيئاً لا يساوي الحياة كما يقول فولتير:
"La vie ne vaut rien mais rien ne vaut la vie".
بهذه الشجاعة، وهذا التسليم لمشيئة الله، وهذا الإرتفاع عن الآن، والإستعداد للأبد، ترك الدنيا وكأنه يذكر كلاماً لجان درومسون "Qui veut la vie, accepte la mort"
نقدم مجدداً تعازينا الحارة للجسم القضائي، ولعائلته ومنهم زميلنا الأستاذ نائل ولأصدقائه ومحبيه.
ونتمنى للرئيس العزيز أن يلاقي عند ربه ما لم يلاقيه على الأرض من محبة ووئام ووفاق بين البشر. ونختم قائلين: البحارة الكبار لا يموتون. إنهم فقط لا يرجعون. رحمه الله.»
ولمناسبة اليوم العالمي للسكان، يقام لقاء في بيت المحامي بدعوة من صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان، وبالتعاون مع نقابة المحامين، وفي حضور رئيس منتدى البرلمانيين العرب للسكان والتنمية النائب بيار بو عاصي، في الحادي عشر من تموز الجاري الساعة العاشرة صباحاً.
وتلقى النقيب كسبار دعوة من نقابة المحامين في باريس لحضور لقاء حول PARIS LEGAL HUB RECEPTION في العاشر من شهر تشرين الأول الجاري.
هذا وسوف يقسم ثلاثماية طالب تدرّج اليمين غداً الجمعة أمام محكمة الإستئناف برئاسة القاضي أيمن عويدات في قصر العدل في بيروت.
كما كلف النقيب كسبار عضو مجلس النقابة جورج يزبك تمثيله في حفل تخريج الطلاب في جامعة الحكمة يوم الثلاثاء القادم.
واستقبل المحامية سعاد مارون سفيرة أوسكار المبدعين العرب في لبنان وعرضت معه لفاعليات المسابقة الأدبية الكبرى، التي تنظّم على مستوى العالم العربي وتنطلق في غضون أيام، كما عرضت معه لسبل التعاون مع اللجان النقابية المعنية بالشؤون الثقافية، بهدف تشجيع الكتّاب والمبدعين من المحامين على المشاركة في المسابقة الأدبية بفروعها السبعة وهي الرواية، القصة القصيرة، المقال، النص المسرحي، السيناريو والحوار، الشعر وافضل كتاب منشور.
من جهته أبدى النقيب كسبار كل التجاوب والإستعداد للتعاون الثقافي، ووضع الإمكانات اللازمة في سبيل تسهيل هذه المهمة.







