اخبار لبنان
لا تقدُّم على أي صعيد. الفراغ الحكومي قاتل، فيما تشهد البلاد المزيد من التشنّج والمزايدات والخلافات.
على وقع كل التشنّجات السياسية، زار الرئيس المكلّف، سعد الحريري، بكركي وتشاور مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي. وقال الحريري للراعي، بحسب معلومات " الأنباء"، إنه أبدى كل أشكال التعاون مع رئيس الجمهورية، وكان متشاركاً معه في كل التفاصيل، وعندما كان يتفق معه بعد كل اجتماع، كان الرئيس يغيّر موقفه فيما بعد، وهو الأمر الذي يحيله الحريري إلى جبران باسيل، محمّلاً إياه مسؤولية التعطيل.
وتكشف المعلومات أن الحريري أطلع الراعي على كل مسار ومضمون زياراته إلى القصر الجمهوري ولقاءاته مع الرئيس ميشال عون، حتى أطلعه على جانبٍ واسعٍ من التشكيلة الحكومية التي قدّمها له، واختار فيها وزراء كان عون قد اقترحهم عليه، معتبراً أن عون هو الذي غيّر موقفه فيما بعد.
سأل الراعي الحريري عن ملف التحقيق في تفجير المرفأ، وبأنه ما كان يفترض اتخاذ الموقف الذي اتخذه، وأعطى طابع الانقسام الطائفي، ولم يكن مجدياً إضفاء الغطاء الطائفي على من استُدعي إلى التحقيق، لأنّ من شأن ذلك إضاعة القضية وحقوق الضحايا والمتضررين.
أكّد الحريري وجهة نظر الراعي، وقال له أن لا غطاء على أحد في هذا الملف، ولكن الطريقة التي أثير فيها الأمر، ويتمّ التعاطي فيها ربطاً مع فتح ملفات كيدية، هي التي من شأنها إضاعة التحقيق، وكان لا بد من إعادة تصويب الأمور.
ربيع سرجون



