اخبار لبنان
لا حكومة. لكن ما علاقة الورقة التي دارت بين بعبدا وبيت الوسط وبكركي؟
عندما تدخل البطريرك الراعي للحث على تأليف الحكومة، سمع من بعبدا شكوى من أنّ الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري يستأثر بصلاحيات رئيس الجمهورية ويُسمّي عنه كلّ وزراء الحكومة بمن فيهم الوزراء المسيحيون.
فاتح البطريرك الرئيس الحريري بعدم جواز تخطّي صلاحيات رئيس الجمهورية بتسمية الوزراء، فأخرج الحريري من جيبه ورقة مرشحين قال أنّه تسلّمها من الرئيس عون ومنهم اختار أسماء الوزراء.
بعبدا نفت هذه الورقة، وقالت إنّها غير رسمية، فكيف وصلت إلى الحريري؟
قيل أنّ الحريري صوّرها بهاتفه، وقيل أيضًا أنّه أخذها عن الطاولة دون علم رئيس الجمهورية... فما هي الحقيقة؟
بيت الوسط يُصر على أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون سلّمها للحريري في ثاني لقاء لهما بعد التكليف، ومنها اختار أسماء الوزراء المسيحيين.
أمّا بعبدا، فتروي أنّ هذه اللائحة عرض فيها رئيس الجمهورية نحو 30 إسمًا من الإختصاصيين غير الحزبيين ومن كلّ الطوائف كمرشحين مناسبين للحكومة.
وتقول أيضًا أنّ الحريري لم يُصوّر الورقة، بل أخذها ووضعها في جيبه، وأخبر البطريرك أنّه اختار منها 4 وزراء، مع العلم أنّ رئيس الجمهورية أدرج فيها نماذج ليس ليختار الحريري منهم على أساس أنّهم مرشحو رئاسة الجمهورية.
وتنفي بعبدا أن يكون مطلب رئيس الجمهورية الحصول على الثلث المعطّل، وتُؤكّد أنّ الحريري سمّى أمام رئيس الجمهورية في المرّة الأولى 4 وزراء وفي المرّة الثانية 5 وزراء من ضمنهم الوزير الأرمنيّ.
ولم يصل العدد مرّة إلى 6 وزراء إلّا إذا كان يحسب جو صدّي للطاقة من ضمن الـ 6.
بالنسبة لبعبدا، الحريري يُريد أن يستأثر بكلّ الوزراء في الحكومة ويتمسّك بالداخلية والعدل بحيث يطغى اللون الطائفيّ تحت معادلة الأمن والقضاء في مخالفة لوحدة المعيار في التوزيع الطائفيّ.
أمّا بيت الوسط، فيُصرّ على أنّ الرئيس عون كان قبل بما عرضه الحريري قبل أن تتدخل " وطاويط الليل" وتنسف الاتفاق الذي كان شبه منجز.
الحكومة عُلّقت داخليًا والقصذة ليست ورقة أو رمّانة بل قلوب مليانة، فيما الخارج يُطفئ كلّ الأضواء عن لبنان.
هدى شديد
تقرير الـ" ال بي سي"



