اخبار لبنان
على الرغم من اجماع الاطراف السياسية والمعنية بملف التأليف على ولادة سريعة للحكومة، فليس في الإمكان تحديد سقف زمني لهذه الولادة، لأنّ التجارب اللبنانية السابقة اكّدت انّ المناخ الايجابي إن كان سائداً بالكامل، فلا يُبنى عليه، لأنّ الشياطين كانت تظهر في التفاصيل في آخر لحظة، فتعيد الامور الى نقطة الصفر. ولكن إنْ اكملت "الايجابية" ورغبة التعاون المتبادلة على خطي الرئاستين الاولى والثالثة بالشكل الذي هي عليه حالياً، فيمكن افتراض انّ الحكومة ستكون في غرفة الولادة في القريب العاجل.
عون
فرئيس الجمهورية، وعلى ما يؤكّد قريبون منه لـ"الجمهورية"، يدرك انّ لبنان لا يملك ترف الوقت وتضييع المزيد منه، وهو اكّد انفتاحه على كل ايجابية، وسيكون عاملاً مسهّلاً لتأليف حكومة معبّرة عمّا يطمح اليه اللبنانيون. تشرع فوراً في الخطوات الانقاذية التي تستدعيها الازمة المتفاقمة على كل المستويات.
الحريري
اما الرئيس الحريري، فيؤكّد المقرّبون منه لـ"الجمهورية" على الآتي:
- مصمّم على تأليف الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية.
لن يترك مجالاً لأي محاولة تعطيلية.
- انّ المرونة التي سيعتمدها في مرحلة تأليف الحكومة، ستكون المفتاح الذي من شأنه ان يحلّ اي عقدة يمكن ان تبرز في الطريق.
- انّه يسعى الى حكومة معبّرة عن واقع البلد، وتحت سقف المهمة الانقاذية التي حدّدتها المندرجات الاصلاحية للمبادرة الفرنسية، وبالتالي هو لن يقفل الباب امام احد، لذلك يريد لهذه الحكومة أن تكون محصّنة بالنسبة الأعلى من الثقة بها من المكونات السياسية وبالتأكيد النيابية، وهذا ما يشكّل لها حافزاً وقوة دفع في اتجاه انجاز مهمتها بالنجاح الاكيد.
- يعتبر انّه لا بدّ من انجاح هذه الفرصة، لأنّ فشلها يعني السقوط الكامل، وانهيار كل امل بالإنقاذ الذي ينشده كل اللبنانيين.
- لا يريد الحريري ان يربط ولادة حكومته بأيّ مواعيد او استحقاقات خارجية، فهذا الاستحقاق لبناني، ولبنان لا يحتمل تضييع اي دقيقة تأخير.
- لن يتأخر الحريري في وضع مسودّة للحكومة في وقت ليس بعيداً، والارجحية لحكومة مصغّرة. (ربما خلال الاسبوع المقبل، بعد زيارة قد يقوم بها الى القصر الجمهوري مطلع الاسبوع المقبل للتداول مع رئيس الجمهورية في القواعد والمعايير التي ستُعتمد في عملية التأليف).



