اخبار لبنان

لا زالت المحاولات الحثيثة لوقف اشتعال النيران في شمال لبنان لليوم الثالث على التوالي مستمرة، وقد تجدد اشتعال النار في خراج بلدة بزال العكارية ، ويعمل الدفاع المدني والاهالي من الارض على إطفاء النيران، وشارك الجيش اللبناني بعمليات الاطفاء عبر الطوافات العسكرية للسيطرة عليه ضمن أقل الخسائر الطبيعية والمادية الممكنة.
وتحدثت المعلومات عن اصابة احد المتطوعين من ابناء البلدة خلال مساهمته باطفاء الحريق، وعملت عناصر الصليب الاحمر على نقله الى مستشفى الحبتور في حرار .
وقال وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس مرتضى لوكالة فرانس برس "يمتدّ الحريق بشكل واسع وينتشر في الاتجاهات كافة بسبب الرياح"، مشيراً إلى تمدد ألسنة النيران إلى الأراضي السورية المجاورة.
\nوأضاف "لا يتوفر لدى الدولة اللبنانية العديد من الطوّافات" التي تُستخدم عادة لإطفاء الحرائق الكبيرة.
\nونشبت حرائق ضخمة بعد ظهر الأربعاء في غابات ومناطق حرجية، أودت بحياة فتى (15 عاماً) تطوّع مع أبناء بلدته لإخماد النيران.
\nوذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الجمعة أنّ "الحرائق خرجت عن السيطرة في منطقة جبل أكروم" المحاذية للحدود مع سوريا.
\nوتوسّعت رقعة النيران ليلاً، وفق الوكالة، "بشكل كبير.. واقتربت من البساتين والحقول الزراعية".
\nولم يصدر حتى الآن أي تقديرات رسمية لإجمالي الخسائر أو حجم الحرائق والأضرار.
وباشرت طوافتان تابعتان للجيش اللبناني، صباح الجمعة، "طلعاتهما لاهماد النار، بعد أن تم تركيب بركة مياه في أحد الحقول القريبة من موقع الحريق".
\nوعمل الصليب الأحمر على إسعاف أحد المتطوعين بعدما أصيب بحالة اختناق جراء استنشاق الدخان.
\nوأوضح مدير عمليات الدفاع المدني جورج أبو موسى لوكالة فرانس برس أن فرق الإطفاء تجهد لاحتواء الحريق لكن "ثمّة أماكن لا نستطيع الوصول إليها".
\nوأمل مرتضى الحصول على مساعدة الدول الصديقة مثل قبرص واليونان وسوريا.
\nفي الجهة السورية، أعلنت السلطات احتواءها الحرائق الممتدة من الأراضي اللبنانية باتجاه أراضيها، ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مدير الدفاع المدني سعيد العوض أنه تم "إخماد الحريق الذي امتدّ من الأراضي اللبنانية باتجاه قرية أكوم بمنطقة القصير بالكامل".
\nوفي تشرين الأول 2019، التهمت حرائق ضخمة مساحات حرجية واسعة في لبنان وحاصرت مدنيين في منازلهم وسط عجز السلطات التي تلقت دعماً من دول عدة لإخمادها، ما اعتبره اللبنانيون حينذاك، دليلاً إضافياً على إهمال وعدم كفاءة السلطات.
\nوأثارت تلك الحرائق غضباً واسعاً حتى أنها شكلت أحد الأسباب خلف الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة التي شهدها لبنان في 17 تشرين الأول 2019 ضد الطبقة السياسية.