اخبار لبنان
من القتال المنسق إلى "حرب العصابات".. حزب الله يغير استراتيجيته في جنوب لبنان

قال مسؤولون في الجيش الإسرائيلي، إن "حزب الله" بدأ الاستعداد لخوض "حرب عصابات" في جنوب لبنان بدلًا من القتال المنسق بين وحداته عقب الضربات التي تلقاها والتي كان آخرها العملية الهندسية في سلسلة جبال علي الطاهر.
ونقل موقع "واللا" الإسرائيلي عن مسؤولين في الجيش أن "الملاحظات والمعلومات الاستخباراتية تُظهر بالفعل أن حزب الله يتعلم ويستخلص الدروس، ويحاول تشغيل خلايا حرب العصابات دون أن يلاحظه أحد".
وقال الموقع: "انتهت العملية الهندسية المعقدة على سلسلة جبال علي طاهر بتدمير البنية التحتية لحزب الله والقضاء على العشرات من عناصره، لكن الضباط في القيادة الشمالية يحذرون من أن الوجود في الأراضي اللبنانية يشكل تهديدًا طويل الأمد للجيش الإسرائيلي وقد يكلّفه ثمنًا باهظًا".
وأشار إلى أنه في هذه المرحلة، حدد الجيش الإسرائيلي "منطقة قتل" تفصل المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية عن المنطقة الخاضعة لسيطرة حزب الله، وأكد قائد القيادة الشمالية الإسرائيلي اللواء رافي ميلو، أنه سيتم القضاء على أي شخص يدخلها.
وقال المسؤولون الإسرائيليون: "مؤخرًا بُذلت جهود كبيرة لتعزيز التعاون بين القوات البرية والجوية والاستخبارات العسكرية لإغلاق دوائر النيران بدقة، وقد أثمر هذا التنسيق عن نتائج ملموسة على أرض الواقع".
وأضاف المسؤولون أن "السؤال الأهم الذي يطرح نفسه في أروقة القيادة هو إلى متى سيستمر هذا الوضع، وماذا سيحدث عند حلول فصل الشتاء وما يصاحبه من طقس قاسٍ يميز المنطقة ويؤثر بشكل مباشر على قدرات القوات البرية والجوية، ويمكن وصف هذه المشكلة التي ستتفاقم قريبًا بأنها وحل لبناني".
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن كبار قادة "حزب الله" ينتظرون التطورات في الساحة الإيرانية لأن كل شيء يعتمد على طهران، مشيرة إلى أن الحزب قد ينفذ عمليات هجومية بعد اتضاح الرؤية.
وقال المسؤولون الإسرائيليون: "من الواضح للجميع في المؤسسة الأمنية أن حزب الله هذا لم يعد هو نفسه الذي كان في بداية الحرب قبل نحو ثلاث سنوات، فالتنظيم يُدار من دون قيادة قوية وذات خبرة، إضافة إلى حرمانه من الميزانية الضخمة التي كان يتمتع بها بدعم إيراني".
كما فقد الحزب جزءًا كبيرًا من ترسانته من الأسلحة، إلى جانب مواقع سرية تحت الأرض وقادة ميدانيين مخضرمين كانوا يعرفون كل مسار على الحدود الشمالية.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن "حزب الله" يواجه أيضًا استياءً شعبيًا واسعًا في لبنان، وتحديًا كبيرًا يتمثل في دفع الرواتب والمعاشات لعناصره، ودعم أسر القتلى، وتقديم المساعدة للجرحى والأسر المحتاجة.
إلا أنه رغم ذلك، يقول المسؤولون الإسرائيليون إن "حزب الله" يعمل على تعزيز قوته ويستعد للمرحلة التالية، بما في ذلك زيادة استخدام الطائرات المسيّرة، ولا سيما المزودة بتقنية الألياف الضوئية، والتي أثبتت فعاليتها في المواجهات الأخيرة مع الجيش الإسرائيلي.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن ذلك يأتي في ظل مخاوف "حزب الله" من أن تتجه الخطوات التالية نحو النبطية، التي تُعد من أبرز معاقل الحزب، فيما يكتفي الجيش الإسرائيلي في هذه المرحلة بشن غارات جوية على المنطقة.
إرم نيوز
آخر الأخبار

أمطار وبرق ورعد في لبنان

بايراقداريان أطلقت فعاليات "الأسبوع الرياضي": نريد أن تتلاقى في لبنان الطاقات وتُبنى الدولة

مجزرة جديدة في مالي.. العثور على 11 جثة لمدنيين داخل أكياس


