اخبار لبنان
توجه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في حوار مع الإعلامي غسان بن جدو عبر "الميادين" بالتهنئة والمباركة لجميع المسيحيين والمسلمين بأسمى آيات التهنئة بذكرى ولادة السيد المسيح وأيضًا بداية العام الجديد الذي أمل أن يكون مختلفًا.
وقال نصرالله:" معطيات معلوماتية تقول أنّ الرئيس الأميركيّ المنتهية ولايته دونالد ترامب وإسرائيل سيُقدمان على عمل ما في الأيام الفاصلة في كانون الثاني ولا معلومات أكيدة ولكن الكلّ يتوقّع ويُحلل"، مشيرًا إلى أنّه يجب أن نتعامل مع الفترة المتبقية من ولاية ترامب بحذر.
وأشار نصرالله إلى أنّ ما نقلته بعض وسائل الإعلام عن إنزال إسرائيلي في الجية غير صحيح وما نراه أن الإسرائيلي لا يزال في حالة حذر وعلى "إجر ونص" على الحدود، مؤكّدًا أنّه عندما تسمع الإسرائيليين يطلقون الضجيج عبر الإعلام، فاعلم أنّ ليس وراء ذلك أفعال حقيقية.
وشدّد على أنّ كل الاجراءات التي تقوم بها اسرائيل على الحدود هي بسبب خوفها من ردنا على الاغتيالات.
وأكد نصرالله أنّ حزب الله لا يشعر بالقلق، بل إسرائيل قلقة بوجود إدارة بايدن لأنّ ترامب أعطاهم الكثير والإسرائيلي قلق من أوضاعه الداخلية وأؤكّد أنّ المقاومة في ألف خير وأعلى عزمها ونثق بالنصر، مؤكّدًا أنّ هناك أمورًا لدى المقاومة لا يعلم عنها الإسرائيلي شيئًا وهي في دائرة ضيّقة جدًا.
وقال:" عدد الصواريخ الدقيقة لدى المقاومة بات ضعفيّ ما كان عليه قبل سنة، وأنّ الإسرائيلي يعلم أنّنا أطلقنا السلاح المناسب تجاه مسيّراته فوق أراضينا وإذا قصف العدو منشأة في البقاع يعتبرها هو للصواريخ الدقيقة سنقوم برد متناسب.. "مش قنص على الحدود" وسنردّ عليه ردًا مناسبًا ومن وزنه وهو يعلم ذلك جيّدًا".
وعن التهديدات الأمنية التي يتعرّض لها، قال نصرالله:" كثير من الجهات التي تعتبر نفسها أمنية تُشير إلى احتمال وقوع اغتيالات ولكن أنا شخصيًا أقول أنّ كلّ ما يُقال على هذا الصعيد مجرّد تحليلات منطقية ولكن لا معطيات دقيقة وحسية".
وأضاف قائلًا:" أكثر من جهة حذرتني أنّني مهدد أمنيًا من الجهة الإسرائيلية والأميركية بخاصّة قبيل الانتخابات الأميركية وكنت من قائمة المستهدفين وبعد الانتخابات ما زلت مهدّدًا".
وشدّد على أنّ المملكة العربية السعودية تُحرّض على اغتياله منذ الحرب الظالمة على اليمن وذلك بالحدّ الأدنى، وفق ما قال نصرالله.
وأضاف:" معطياتنا تقول أن وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان طرح خلال زيارته إلى واشنطن مسألة اغتيالي، وكان هناك شرط في أميركا على أن تقوم إسرائيل بقتلي، والرياض تعهدت بتحمل كافة تكاليف الحرب التي قد تنتج عن اغتيالي.
وتابع:" الرد على اغتيال سليماني والمهندس هو مسألة وقت ودمهما لن يبقى على الأرض".
واعتبر نصر الله أنّ السعودية تتصرف بحقد لا بعقل بخاص في السنوات الاخيرة.
أمّا عن مفاوضات ترسيم الحدود، فقال:" لن يحصل تقدّم في مفاوضات ترسيم الحدود في ظلّ الإدارة الأميركية الحالية ومن حقنا الطبيعي أن نمنع أي سرقة إسرائيلية للمياه اللبنانية وأداء الدولة اللبنانية في الملف جيد".
حكوميًا، أكد نصرالله أنّ هناك عقدًا حكومية موجودة تحت الطاولة وستتضح فيما بعد، ولكن هناك أجواء إيجابية وتعاون بيننا وبين الرئيس سعد الحريري، لافتًا إلى أنّ النقاش حول تشكيل الحكومة داخلي لكن الثقة مفقودة بين الأطراف والأمور تحتاج إلى وقت.
وعن اغتيال قاسم سليماني، أكد نصرالله أنّ أميركا وإسرائيل والسعودية شركاء في جريمة اغتيال القائدين، الأول قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني والثاني نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس.
ولفت نصرالله في وصفه لسليماني إلى أنّه كان شخصية جامعة وكريمة، كما أنّه كان رجلًا استراتيجيًا ورجل ميدان، وقال:" كنت قلقًا جدًا عليه على أساس التحليل والقراءة لا من خلال معطيات دقيقة، ولكنّني حذرته مرارًا"، لافتًا إلى أنّه يفتقده كثيرًا وأنّه كان يشعر بأنّهما كانا شخصًا واحدًا.
واعتبر نصرالله أنّ الأميركيين خرجوا من العراق تحت النار لدرجة أنّهم توسلوا إلى سليماني.
أمّا عن ترامب، فيرى نصرالله أنّ ترامب يحتفظ بالقوات الأميركية في العراق وسوريا من أجل نهب ثروات البلدين والنفط.
وأكد أنّ الجيش الأميركي هدّد سليماني وقوة القدس بقصف مراكزهم في إيران إذا استمرّ دعمهم للمقاومة، مشيرًا إلى أنّ الجيش الاميركي أرسل رسالة إلى سليماني لمساعدته على الانسحاب من العراق من دون تعرّضه للنار.
أمّا عن المهندس، فقال:" هو قائد عظيم وشخصية شبيهة بسليماني".
وعن موضوع السلاح، أكد نصرالله أنّ السوريين هم من اشتروا صواريخ " الكورنيت" من روسيا، وأخذناها من السوريين واستخدمناها في حرب تموز وكانت نتيجتها عالية جدًا.
وأضاف:" قلت للرئيس السوري بشار الأسد حينها أنّ هذه الصواريخ ستُنقل إلى حماس والجهاد في غزة في فلسطين، ووافق حينها الأسد على ذلك".
وأشار إلى أنّ الدعم المخصّص لفصائل المقاومة الفلسطينية لم ينقطع ولكنّه قد يتباطأ نظرًا للظروف التي قد تمرّ بها الجمهورية الإسلامية.
وشدّد نصرالله على أنّ قدرة محور المقاومة أكبر بأضعاف مما كانت عليه قبل سنوات.
وعن المواقف العربية إزاء فلسطين، قال:" لست متفاجئًا بالخذلان العربي لأنّ أغلب الأنظمة العربية كانت تبيع الفلسطينيين كلامًا فقط"، مؤكدًا أنّ سوق النفاق انتهى والأقنعة سقطت وبانت حقيقة هذه الأنظمة نظرًا لاتفاقيات التطبيع وهذه الانظمة تقوم بوضع إيران كحجة ولكنّ الحقيقة تقول أنّ هذه الأنظمة ترى أنّ القضية الفلسطينية باتت عبئًا عليها".
وكشف نصرالله أنّه التقى رئيس المكتب السياسي لحركة " حماس اسماعيل هنية أكثر من مرة خلال زيارته الأخيرة للبنان وذلك في ضاحية بيروت الجنوبي.
واعتبر نصرالله أنّ المناورات المشتركة بين فصائل المقاومة في غزة خطوة مهمة جدًا وتقدم مظهر قوة وتخيف العدو.
أمّا عن سوريا، فأكد نصرالله أنّ الجميع كان كان يقول أنّنا لسنا بوارد مفاوضات أو حلّ سياسيّ في سوريا وأنّ النظام انتهى أمره وهذا كان خطأ الجهات التي تُمسك المطالب في سوريا، مؤكّدًا أنّ هناك هناك حربًا كونية على سوريا واستُغل الفساد فيها كما العديد من الملفات لتدميرها.
وأشار إلى أنّ الهدف من تغيير النظام في سوريا هو الإتيان بنظامٍ ضعيف ينفذ أجندات تركيا وقطر والسعودية.
وقال:" لم يكن امامنا سوى خيارين اما الاستسلام وسقوط المنطقة أو المقاومة والصمود وذهبنا إلى خيار المقاومة والقوى الخارجية التي كانت داعمة للمعارضة السورية كانت على قناعة أن النظام سيسقط خلال شهرين".
وردًا على سؤال ما إذا كان سيتلقى لقاح كورونا أم لا ، قال:" لم أفكر في أخذ لقاح كورونا بعد أم لا واللقاح الأميركي لن أقبل به بتاتًا وفي الأمور التخصصية نعود لأهل الاختصاص".



