اخبار لبنان
أشارت أوساط مطلعة على لقاء البطريرك بشارة الراعي برئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"البناء" إلى أن "مجرد حصول اللقاء بين مرجعيتين الأولى روحية تمثل الطائفة المارونية والثانية مرجعية سياسية على المستويين الشيعي والوطني، هذا يسحب فتائل التفجير ويحتوي التجييش الطائفي والمذهبي، ما يشكل ضمانة لعدم تسعير المناخ الطائفي الناشئ عن أحداث الطيونة واستدعاء جعجع".

وأضافت: "مجرد أن يبدأ الراعي جولته من عين التينة وإعلان اقتناعه بخريطة الطريق التي قدمها الرئيس بري على المستويين القضائي والحكومي يعني أننا وضعنا الأزمة على سكة الحل"، كاشفة أن "الراعي سينقل هذه الطروحات إلى المراجع الأخرى السياسية والقضائية المعنية بقضيتي المرفأ والطيونة".
\nورفضت المصادر ربط الزيارة بملف استدعاء جعجع، مشيرة إلى أن "جسر التواصل لم ينقطع بين عين التينة وبكركي وفي مختلف المحطات والمفاصل الوطنية والملفات ذات الحساسية الطائفية، لا سيما ملاقاة الراعي لمبادرة الرئيس بري الحكومية أبان تكليف الرئيس سعد الحريري، إلى جانب العلاقات الجيدة والتقدير والاحترام المتبادل التي تربط الرجلين".
\nوفي حين رفضت المصادر الإفصاح عن مراحل الحل للأزمة التي يطرحه بري حتى بلورتها بشكلٍ كامل مع مختلف المعنيين، لفتت أجواء عين التينة لـ"البناء" إلى أن "مدخل الحل عند الرئيس بري هو العودة إلى الدستور والاحتكام إلى نصوصه وأبلغ الراعي بهذا الأمر وكان مرحباً، لا سيما وأن الدستور يسمو على القانون، بالتالي العودة إلى الدستور في ملف تحقيقات المرفأ لا سيما تطبيق المادة 70 وتفعيل صلاحية المجلس النيابي والمجلس الأعلى لحاكمة الوزراء والرؤساء، إذ لا يحق للمحقق العدلي استدعاء رؤساء ووزراء حاليين وسابقين".
\nوبحسب المصادر فقد أيد الراعي الحل الذي يطرحه بري من منطلق الرجوع إلى الدستور، فيما شدد بري على تعزيز استقلالية القضاء من خلال تطبيق الدستور، وتوقفت المصادر بإيجابية عند ما أدلى به الراعي من عين التينة لجهة أننا لا نريد قضاءً مسيساً ومسيراً وطائفياً ومذهبياً وحزبياً وهذا الكلام يلاقي طرح الرئيس بري ويشكل حجر الزواية الذي سيثبت الحل للأزمة".
\nوعن تفعيل جلسات مجلس الوزراء أشارت المصادر إلى أن "جلسات الحكومة معلقة على أزمة المرفأ وعندما وضع المسار القضائي على سكة التنفيذ تعود الحكومة إلى العمل".



