Daily Beirut

اخبار لبنان

هذه أبرز عوامل التغيّر المناخي ولبنان ليس بمنأى عنها... ماذا ينتظرنا أيضًا؟

··قراءة 2 دقيقتان
مشاركة


ها هو شهر كانون الاول ينهي ايامه... ولكن يبدو وكأننا ما زلنا في مطلع ايام الخريف... الطقس دافئ نسبيا، المتساقطات محدودة، ولا ثلوج على المرتفعات...
هذه الظاهرة "المتطرفة" دليل على التغير المناخي الذي يشهده العالم ككل ولبنان ليس بمنأى عنه!




الآثار السلبية
ويشرح رئيس مجلس الادارة-المدير العام لمصلحة الابحاث العلمية الزراعية ميشال افرام، عبر وكالة "أخبار اليوم" ان لا امطار ودرجات الحرارة اعلى من معدلها السنوي، والوضع المناخي سيبقى على ما هو عليه اقله لغاية 8 كانون الثاني المقبل، متحدثا عن عدة اثار سلبية من ابرزها:
- قد تزهر براعم بعض الاشجار المثمرة خلال هذه الفترة "الدافئة" ، وفي حال اتى الصقيع والامطار، فان هذه الاشجار ستتضرر.



- نقص الامطار يؤثر سلبا على كل المزروعات اذ ليس من الطبيعي ان تمر معظم اسابيع كانون الاول وكانون الثاني من دون امطار.
- وايضا نقص الامطار يؤدي الى نقص في المياه السطحية، كما انه حين تتساقط الامطار بغزارة ولفترة قصيرة- ستحصل سيول وجرف التربة وعوامل التعرية- يحول دون امتصاص المياه، وبالتالي هذا يؤدي بدوره الى تناقص المياه الجوفية.
- لم يبدأ بعد تساقط الثلوج على الجبال، فلغاية اليوم بالكاد الثلوج موجودة على القمم العالية، وهذا ما ينعكس سلبا على الموسم السياحي الى جانب الضرر على المياه الجوفية التي تتغذى من هذه الثلوج.
- بعد فترة انحباس الامطار هذه والارتفاع النسبي في درجات الحرارة، من المتوقع ان تأتي الامطار والثلوج والصقيع ، وبالتالي سيكون هناك فارق كبير في حال الطقس خلال ايام قليلة. كما ان الانخفاض السريع في درجات الحرارة ينعكس سلبا على المزروعات.




التغير المناخي
ويقول افرام: كل هذه العوامل، تندرج في خانة التغير المناخي الذي يشهده العالم ككل، مؤكدا ان الامطار التي يفترض ان تتساقط خلال الموسم الحالي لن تكفي للتعويض عن الكمية اللازمة للعام كله، لافتا الى ان هذه السنة من السنوات قليلة الامطار، وهذا ما ينعكس سلبا على فصول الربيع والصيف والخريف المقبلة لاسيما لجهة كمية المياه وريّ المزروعات.




وردا على سؤال، يوضح افرام ان التغير المناخي يتجلى بتضخم العوامل المناخية، حيث نلاحظ تساقط الامطار الغزيرة والبرد بكميات كبيرة وسيول تشبه الانهار تؤدي الى ذهاب كل المتساقطات الى البحر، وتجرّ معها التربة، مع العلم ان سماكة سنتيمترين من التراب تحتاج الى الف عام كي تتشكل، في حين ان كل موجة من السيول تزيل معها امتار مكعبة من الاتربة.




عوامل لم نشهدها سابقا
ويتابع: الى جانب الرياح القوية، نرى كثافة في عوامل البرق والرعد بشكل لم نكن نشهده في السابق، وفجأة الامطار الغزيرة توقفت و"تشمّس"... هذه من عوامل التضخم المناخي وظاهرة التغير المناخي، اي الانتقال السريع من طقس دافئ نسبيا الى بارد وماطر، الى جانب امطار غزيرة وسريعة، ومن ثم الانتقال السريع من طقس ماطر الى طقس مشمس مع ارتفاع سريع لدرجات الحرارة، وهذا ما له اثر سلبي على البيئة وغطاء التربة والتعرية وايضا اثر سلبي على كمية المياه والزراعة.
ويختم: لبنان يعاني الكثير من المآسي ونأمل الا تكون الطبيعة ايضا قاسية علينا...



رانيا شخطورة


أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة