اخبار لبنان

قالت مصادر سياسية لـ»البناء» إن الأمور بلغت مرحلة لم يعد ممكناً معها تأخير انطلاق الملاحقة القانونية في المجلس النيابي، لربط نزاع موضوعي مع الصلاحية التي يتمسك بها القضاء.
\nالقرارات القضائية رفعت من حرارة التصعيد وطرحت التساؤل، هل أن ما صدر من قرارات هو تعبير عن كسر للجرة بين مجلس القضاء الأعلى ورئيسه مع المجلس النيابي ورئيسه، في قضية القاضي بيطار وإعلان التمسك بمنهجية بيطار القائمة على رفض الالتزام بمطالبة المجلس النيابي بحقه الدستوري بحصر ملاحقة الرؤساء والوزراء بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، أم أن قرارات الرد تشكل ربط نزاع طالما أن القرارات تضمنت تحديد المرجعية الصالحة لطلبات الرد بمحكمة التمييز المدنية بعد تكرار ظاهرة عدم الاختصاص في القرارات القضائية التي تعاملت مع طلبات الرد أمام محكمة الاستئناف.
\nوأضافت المصادر أن مشروع الحلحلة الذي تم الاتفاق عليه في لقاء بعبدا الرئاسي ينتظر خطوات عملية للتعاون النيابي بين الكتل، وخصوصاً كتلتي التنمية والتحرير ولبنان القوي لتأمين نصاب جلسة نيابية يتم خلالها البدء بمسار الملاحقة، وهو ما كان متوقعاً بعد زيارة البطريرك بشارة الراعي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، وما بدا أنه موضوع تفاهم على عنوان الصلاحية الدستورية لمجلس النواب في لقاء بعبدا، الذي لم يدخل في تفاصيل آلية ترجمة ذلك .
\nلكن المصادر تقول إن ما جرى قضائياً طرح ضرورة التسريع بترجمة هذا التفاهم المبدئي بخطوات عملية، خصوصاً أن انعقاد المجلس الدستوري وقبوله للطعن المقدم من تكتل لبنان القوي يشير إلى أن لا ضغوط سياسية مورست على أعضاء في المجلس الدستوري، مقربين من رئيس مجلس النواب، كان التيار الوطني الحر يبدي خشيته من تعطيلهم للنصاب، ما يفتح الباب لتعامل بالمثل في تأمين النصاب لجلسة نيابية تبدأ مسار الملاحقة لحساب المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وهو ما قالت مصادر نيابية إنه يجب أن يطاول كل الذين وردت أسماؤهم في اللائحة التي أرسلها القاضي فادي صوان إلى مجلس النواب، طالما أن أحد أوجه الاعتراض على ملاحقات القاضي بيطار هو حصره للملاحقة بأسماء من دون سواها.