اخبار لبنان
هل من خرق حكومي في المدى المنظور؟
اليوم يتمّ تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة شهره الثاني، ولا تؤشر المراوحة السلبيّة التي يدور فيها منذ 22 تشرين الأول وحتى اليوم، الى احتمال حصول خرق حكومي في المدى المنظور، تؤكّد ذلك، بحسب معلومات «الجمهورية»، الأجواء السائدة في القصر الجمهوري وبيت الوسط. والتي ما زالت تقارب هذا الملف من زاوية اصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على مطالبه في التشكيلة الحكومية، ولاسيما في ما خصّ الثلث المعطل مع وزارتي الداخلية والعدل، وكذلك من زاوية اصرار الرئيس المكلّف على معادلة 6-6-6 في حكومة لا ثلث معطلاً فيها لأيّ طرف.
في هذا السياق، اكّدت مصادر موثوقة لـ«الجمهورية»، انّ «الحريري ليس وحده الرافض منح الثلث المعطل لرئيس الجمهورية وفريقه السياسي، بل انّ هذا الرفض يشاركه فيه معظم المكونات المرشحة للمشاركة في الحكومة، وبعضهم لوّح بعدم مشاركته في الحكومة في حال منح الثلث المعطّل لرئيس الجمهورية، حتى «حزب الله» يبدو انّه يمسك العصا من وسطها، ولا يماشي حليفه (رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر) في اصراره على الثلث المعطل، بل لعب في الفترة الأخيرة دور المتمني على حليفه القبول بستة وزراء في الحكومة، وهي النسبة التي يقبل بها الرئيس المكلّف».
أين المفتاح؟
واذا كانت حركة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قد هدفت إلى إعادة تحريك المياه الراكدة بين الرئيسين عون والحريري، لعلّ ذلك يفتح الباب مجدداً امام الرئيسين لاستئناف اللقاءات بينهما وحسم ملف التأليف بالتفاهم بينهما، الّا انّ مواكبين لهذه الحركة ما زالوا يؤكّدون على أنّ مفتاح هذا الباب لا يزال ضائعاً، ذلك أنّ الطرفين المعنيَّين، لم يتقدّم أيّ منهما بخطوة إيجابيّة باتجاه الآخر.
افكار متبادلة
إلّا أنّ مصادر معنيّة بالملف الحكومي، أكّدت لـ«الجمهورية»، انّ هذا الملف ليس جامداً، وحركة الاتصالات تتحرّك على غير صعيد، ولكن لا شيء ملموساً حتى الآن، وثمة أفكار كثيرة يجري تبادلها بين بعبدا وبيت الوسط، ما يعني أنّ الابواب ليست مقفلة بالكامل، والاحتمالات الايجابية واردة في اي لحظة. وهذه الاحتمالات يفترض أن يتحدّد مسارها النهائي في اللقاء المقبل بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، الذي تؤكّد المصادر انّه اصبح وشيكاً (ربما اليوم)، ويمكن اعتباره لقاء الفرصة الاخيرة التي سيتحدّد من خلالها مآل ملف التأليف بصورة نهائية.
بعبدا
وقالت مصادر في دوائر القصر الجمهوري لـ«الجمهورية»، انّ عون ينتظر زيارة الحريري بانفتاح على كل ما يؤدي الى التسريع بولادة الحكومة، بعدما وجّه اليه الدعوة احد كبار مسؤولي القصر بعد ظهر السبت الماضي ليقوم بزيارته الثالثة عشرة، منذ تكليفه مهمة التأليف، من اجل استئناف البحث في الصيغة الاخيرة التي تقدّم بها قبل ثلاثة عشر يوماً وسلسلة الملاحظات التي رصدها الرئيس.
واضافت، انّ عون مستعد صادقاً للتفاهم حول قضايا اساسية تجاوزتها تشكيلة الحريري، وفي نيته التفاهم على ضرورة مقاربة التشكيلة الجديدة من اجل تصحيح الخلل القائم فيها، خصوصاً حماية وحدة المعايير، ان على مستوى توزيع الحقائب على الطوائف والمذاهب، كما بالنسبة الى الأسماء المقترحة والتي لم تلق موقفاً ايجابياً منه.
وفي معلومات «الجمهورية»، انّ الرئيس عون وضع مقاربة واضحة، يدعو فيها الى اعادة النظر بعملية توزيع الحقائب على الطوائف، ولا سيما لجهة التمثيل المسيحي الذي بات محصوراً بتمثيل رئيس الجمهورية وحيداً، بعد تغييب «القوات اللبنانية» بفعل عدم تسميته للحريري، و«التيار الوطني الحر» الذي لم يطالب بأي حقيبة، بالإضافة الى مقعدين آخرين لكل من المردة والحزب السوري القومي، وتسمية الحريري للوزير الارمني وآخرين مسيحيين. بالإضافة الى احتفاظه بالمقاعد السنّية الستة.
وفي المعلومات، انّ التشكيلة الحريرية التي بقيت غامضة وموضوع جدل قبل طرحها على جدول اعمال لقاءات بكركي وبعبدا وبيت الوسط طيلة عطلة نهاية الاسبوع وقبلها بيومين، ستخضع للمناقشة في اجتماع اليوم. وهي تشكيلة اعطت رئيس الجمهورية اربع حقائب واحدة منها اساسية وهي حقيبة الدفاع، بالإضافة الى حقائب التربية، الثقافة والشباب والرياضة، وهي لا تتناسب مع ما هو مطلوب من اجل التوازن الدقيق المطلوب الذي يجب احترامه بين مجمل الفئات والقوى اللبنانية.
وانتهت المصادر الى التأكيد، انّه وان صفت النوايا فإنّ اعادة النظر ببعض الحقائب والاسماء يمكن ان تؤدي الى حلحلة العِقَد التي تعيد التوازن اليها. وهي باتت وكما اشارت «الجمهورية» في عددها امس، محصورة بين حقيبتي العدل والداخلية، فإن قبل الحريري بالتخلّي عن واحدة منهما كان به، او انّه يمكن ان يُصار التفاهم بين عون والحريري على اسم وزير الداخلية بما يرتاح له رئيس الجمهورية.
آخر الأخبار

جائزة باسم الإيرانيين إلى بهلوي في ألمانيا.. لماذا أثار التكريم اعتراضات؟

'نهاية «سايبرتراك' وتدشين عصر "سايبركاب".. "تسلا"تغير رهانها المستقبلي

شركات دولية بدلا من المرتبطة بالفصائل.. تحرك عراقي لتطهير مطار الموصل


