اخبار لبنان
اعتبرت أوساط سياسية لـ "صحيفة الراي الكويتية"، أن من الصعوبة بمكان تَصَوُّر أن يقبل الحريري بتكليفٍ "مفخّخٍ" مسبقاً بالشروط نفسها التي أطاحت بالنسخة الأولى من المبادرة الفرنسية، لاحظتْ أن فريق 8 مارس تَعَمَّد في الساعاتِ الفاصلة عن إطلاق زعيم "المستقبل" مشاورات "كشف النيات" السابقة لاستحقاق الخميس توجيهَ إشاراتٍ صريحة بأن حكومةً لا يسمي الثنائي الشيعي وزراءه فيها (ويحصل فيها على حقيبة المال) ولا تعبّر عن الكتل النيابية لن تمرّ أياً كان رئيسها، وبأن وجود الحريري على رأس الحكومة الجديدة يستوجب خلْط أوراق في طبيعة الحكومة ومعايير تأليفها.
وجاء لافتاً ما نُقل عن مصادر الثنائي الشيعي من أنهما يريدان أن يكونا شريكين في تأليف الحكومة من خلال تسمية وزرائهما، مشدّدة على أنّ "تسمية وزرائنا قَدَر متيقّن"، فيما كان "التيار الوطني الحر" برئاسة النائب جبران باسيل يطلق موقفاً لا يقلّ دلالةً غمز فيه من قناة الحريري مؤكداً "أن الأولوية لتشكيل حكومة إصلاحية منتجة وفاعلة برئيسها ووزرائها وبرنامجها"، وأن "كل كلام آخَر هو خروج عن المبادرة الفرنسية ويتحمّل صاحبه مسؤولية إضاعة المبادرة وتضييع الفرصة بحثاً عن حلول أخرى من الواضح أنها غير ناضجة وليست سوى تكرار لسنة كاملة من المواقف تحت عنوان"أنا أو لا أحد، وأنا ولا أحد".