اخبار لبنان
بعد أيام على اللقاء الذي جمع الرئيس المكلف سعد الحريري، بوزير خارجية روسيا سيرغي لافروف في ابو ظبي، يتوجه يوم الاثنين المقبل وفد من حزب الله يتقدمه رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النيابية محمد رعد، إضافة إلى مسؤول العلاقات الدولية بالحزب عمار الموسوي، الى موسكو، بدعوة من الحكومة الروسية، لبحث الوضعين الإقليمي واللبناني.
وبحسب ديبلوماسيين فإن لقاء لافروف بالحريري، ودعوة حزب الله إلى موسكو قد تشير إلى محاولة روسية جدّية لإتمام تأليف الحكومة، وهو الملف المعطّل منذ شهور، خصوصا وان الزيارة في هذا التوقيت والإعلان عنها قبل توجه الوفد إلى موسكو تحمل دلالات عديدة، على الرغم من وجود برنامج عمل محضّر مسبقا متفق على بنوده لمناقشته في روسيا أو لإظهار الموقف بعد ذلك".
وتأتي هذه الزيارة ايضا، بالتزامن مع تعزيز "الدور الروسي" في المنطقة، حيث جال لافروف على عدد من العواصم الفاعلة في محاولة لمعالجة ملفات معقدة، من سوريا الى اليمن وصولا الى التفاوض بين الاميركي والايراني، وبالطبع لبنان ليس منفصلا عن كل هذه التعقيدات.
اما بالنسبة الى الحزب، فقد اشارت مصادره الى ان الوفد يزور روسيا بناء على دعوة رسمية حيث يعقد لقاءات مع عدد من المسؤولين في الخارجية ومجلس الامن القومي، قائلة، عبر "أخبار اليوم"، روسيا تريد ان تسمع وجهة نظر الحزب من الاحداث في لبنان والمنطقة.
وعن توقيت الزيارة بعد لقاء الحريري- لافروف، اكدت المصادر ان لا رابط بين الامرين بل تزامن فقط، خصوصا وان الدعوة وجهت الى الحزب منذ فترة طويلة اكثر من شهر، وبالتالي موضوع انسداد الافق الحكومي ليس هو هدف الزيارة ولكن قد يكون لها انعكاسات على الملف.
واذ اشارت المصادر الى ان روسيا لا تربط هذا النوع من الزيارات بالازمة اللبنانية الراهنة، قالت: لا يمكن توقع حلحلة على صعيد الحكومة.
على صعيد آخر، وعما اذا كانت "الثمار" ستنتج عن الحراك الداخلي والاتصالات؟ اجابت المصادر: يمكن لهذا الحراك ان يحقق خرقا حكوميا، لان الهدف تقريب وجهات النظر بين الرئيسين الحريري وميشال عون لكنها حتى الآن لم تحقق الخرق المطلوب...
عمر الراسي