متفرقات

تستعد اليابان لطرح أول "غسالة بشرية" في العالم، بابتكار أثار ضجة منذ عرضه الأول في معرض Expo 2025 في أوساكا، قبل أن تعلن سلسلة الإلكترونيات اليابانية Yamada Denki بدء تسويقه تجاريا بدءا من 25 ديسمبر المقبل.

الجهاز الذي يشبه كبسولة متطورة، يَعِدُ بتحويل الاستحمام التقليدي إلى تجربة تقنية متكاملة تجمع بين النظافة والاسترخاء والذكاء الاصطناعي.
الغسالة التي طورتها شركة Science Inc اليابانية، تتيح للمستخدم الاستلقاء داخل كبسولة بطول 2.3 متر، بحيث تبدأ عملية التنظيف باستخدام تقنية "الميكروبابل"، وهذه التقنية تعتمد على فقاعات دقيقة للغاية تتغلغل داخل المسام لإزالة الأوساخ والخلايا الميتة بلطف، يليها رذاذ مائي ناعم يوزع الماء بشكل متوازن دون ضغط قوي، قبل أن تنتقل الكبسولة لمرحلة التجفيف التلقائي دون أي تدخل بشري.
ولا يقتصر الجهاز على التنظيف فحسب، بل يدمج تقنيات مراقبة حيوية متقدمة تقيس نبضات القلب وغيرها من المؤشرات الحيوية أثناء الاستحمام، كما يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل حالة المستخدم النفسية والجسدية وضبط حرارة المياه أو مستوى الاسترخاء تلقائيا، وخلال هذه العملية، يمكن عرض مقاطع موسيقية أو أفلام داخل الكبسولة لتعزيز شعور الراحة.
الاهتمام الكبير الذي حظي به الابتكار خلال عرضه في معرض أوساكا دفع الشركة للانتقال من المرحلة التجريبية إلى الإنتاج الفعلي، وقد اشترى أحد الفنادق في أوساكا أول وحدة من الجهاز لتقديم هذه التجربة الفريدة لنزلائه، فيما ستتيح سلسلة Yamada Denki للزوار تجربة النماذج الأولى داخل متاجرها عند بدء الطرح التجاري في ديسمبر المقبل.
وتخطط الشركة لإنتاج نحو 50 جهازا فقط في المرحلة الأولى، نظرا إلى التعقيد الكبير في تقنيته وسعره المرتفع الذي يصل إلى 60 مليون ين ياباني، أي ما يعادل نحو 385 ألف دولار للوحدة الواحدة، وبينما يتوقع أن تجذب هذه "الغسالة البشرية" اهتمام الفنادق والمراكز الصحية، يطرح الابتكار سؤالا حول مستقبل تقنيات العناية الشخصية، وما إذا كان سيشكل بداية عصر جديد من تجارب الاستحمام الذكية.



