متفرقات
أقرّ شاب في العشرين من عمره بارتكاب جريمتي تصوير خفي، بعد ضبطه يسجل حمّام فتاة عبر النافذة، وكشف التحقيق عن وجود 10 مقاطع لها ولوالدتها.

في واقعة هزت أوساط السكن المشترك بسنغافورة، واجه شاب يبلغ من العمر عشرين عاماً تهماً بالتحريض على الخصوصية، عقب إقراره أمام المحكمة بتسجيل مقاطع فيديو سرية لامرأة شابة ووالدتها. تعود تفاصيل الحادثة إلى الثامن من أبريل/نيسان عام 2026، حين رصدت الضحية البالغة تسعة عشر ربيعاً هاتف محمولاً يُمدّ من نافذة الحمام أثناء استحمامها، مما دفعها للصراخ وفرار الجاني من الموقع.
تشير سجلات القضية إلى أن المشتبه به توجه في الساعة التاسعة وعشرين دقيقة مساءً إلى منطقة رياضية داخل مجمع سكني مشترك. حاول الشاب الصعود إلى بروز معماري أمام شقة الفتاة لمراقبة الداخل، لكن إغلاق الستائر حال دون ذلك، فعاد أدراجه إلى المنطقة الرياضية. وبعد مرور نحو ثلاثين دقيقة، سمع صوت ماء جارٍ من الشقة، فاقترب من الجزء الخارجي للحمام ومدّ هاتفه عبر النافذة لبدء التسجيل الخفي للضحية.
لم تمر الحادثة دون رد فعل سريع؛ إذ سارعت والدة الفتاة، وهي امرأة في الخامسة والخمسين من العمر، للاتصال بالشرطة وإبلاغهم بما جرى. أسفرت التحقيقات الأمنية عن تحديد هوية الجاني وفحص محتويات هاتفه، ليتبين أن الأمر لا يقتصر على محاولة واحدة. أظهرت البيانات المخزنة على الجهاز تسجيلات سابقة تعود لتاريخ الثاني والعشرين من مارس/آذار، حيث تم تصوير الأم داخل حمامها بشكل غير قانوني.
كشف الفحص الجنائي للهاتف عن وجود عشرة مقاطع فيديو إضافية تخص الفتاة نفسها، تم التقاطها خلال الفترة الممتدة بين الثلاثين من مارس/آذار والثامن من أبريل/نيسان. تنوعت المشاهد المسجلة بين لحظات الاستحمام، وتغيير الملابس، واستخدام المرحاض، مما يؤكد نمطاً متكرراً من المراقبة والتجسس على كل من الابنة والأم في تواريخ مختلفة.
خلال جلسات المحاكمة، أُبرز الأثر النفسي العميق الذي خلفته هذه الانتهاكات على حياة الضحية. أفادت التقارير بأن الفتاة أصبحت تشعر بانعدام الأمان وضعف الحماية حتى داخل منزلها الخاص. كما اضطرت العائلة لتغيير عاداتها اليومية، فأصبح التأكد من إغلاق نوافذ الحمام قبل بدء الاستحمام إجراءً روتينياً ضرورياً للشعور بالحد الأدنى من السلامة.
مثل المتهم أمام هيئة المحكمة في السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث اعترف رسمياً بارتكاب جريمتي انتهاك خصوصية منفصلتين. وأُعلن أن تهمة ثالثة ستؤخذ بعين الاعتبار عند تحديد العقوبة النهائية. وفي خطوة لحماية حقوق المجني عليهما، أصدر القاضي أمراً بمنع نشر أي معلومات قد تؤدي إلى كشف هوية الفتاة أو والدتها.
قررت المحكمة تأجيل جلسة النطق بالحكم إلى السابع عشر من ديسمبر/كانون الأول القادم، ليتم خلالها الإعلان عن العقوبة التي سيواجهها الشاب نتيجة جرائم التصوير السري المتعددة التي طالت ضحيتين من أسرة واحدة.



