متفرقات
قررت السلطات الصينية تعليق الموافقات على مشاريع مصانع جديدة لتخزين الطاقة بالبطاريات، بينما سجّلت «ترينا ستورج» شحنات تراكمية تجاوزت 25 غيغاواط ساعي عالمياً حتى يونيو/حزيران 2026.

أعلنت جهات تنظيمية صينية تعليق الموافقات المؤقتة على إنشاء مصانع جديدة لإنتاج بطاريات تخزين الطاقة. وتُعد الصين أكبر منتج عالمي في هذا المجال.
ونقل تقرير أعدته وكالة كايليانشي الصينية للأخبار المالية عن مصادر داخل القطاع أن القرار يأتي في سياق مراجعة شاملة للطاقة الإنتاجية الحالية والمخطط لها في مجال تخزين الطاقة، مع تركيز خاص على خلايا البطاريات. وتشير المصادر إلى أن هذه المراجعة تستهدف تقييم مدى توافق القدرات الإنتاجية مع احتياجات السوق الفعلية.
وأوضحت المصادر أن المشاريع التي لم تبدأ أعمال البناء فيها لن تُمنح موافقات تنفيذية في المرحلة الراهنة، في حين أن المشاريع القائمة والقيد الإنشاء ستستمر دون تأثير. وأشارت إلى احتمال تعديل السياسة لاحقاً وفق نتائج المراجعة الجارية.
وشهد قطاع تخزين الطاقة في الصين نمواً سريعاً موازياً لتوسع قطاع الطاقة المتجددة. ويشترك هذا القطاع في تحديات مشابهة تواجهها صناعات أخرى مثل تصنيع الألواح الشمسية والسيارات الكهربائية، ومن أبرزها المنافسة الشديدة وانخفاض أسعار المنتجات.
وانطلقت شركات صينية رائدة في مجال الطاقة الشمسية نحو نشاط تخزين الطاقة بالبطاريات بشكل مكثف، دفعها إلى ذلك تراجع الأرباح وزيادة الطاقة الإنتاجية الزائدة في قطاع الألواح الشمسية، ما دفعها للبحث عن فرص نمو جديدة.
وتُصنَّف الإمارات ضمن أسرع أسواق تخزين الطاقة بالبطاريات نمواً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. ووفقاً لتصريحات جاك تشن، رئيس قسم تخزين الطاقة في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ترينا سولار»، فإن قيمة السوق هناك من المتوقع أن تصل إلى 3.25 مليار دولار بحلول عام 2030.
وأكد تشن أن السوق الإماراتي سيحقق معدل نمو سنوي مركب قدره 41.2% خلال الفترة من 2025 إلى 2030. وجاءت هذه التصريحات خلال حديثه لوكالة أنباء الإمارات (وام) على هامش معرض الشرق الأوسط للطاقة 2026 في دبي.
وأوضح أن الإمارات تمثل سوقاً استراتيجية لشركة «ترينا سولار»، الشركة الأم التي تتخذ من دبي مقراً إقليمياً لأعمالها في الشرق الأوسط وأفريقيا، فيما تُعنى وحدة «ترينا ستورج» التابعة لها بتقديم حلول وأنظمة تخزين الطاقة.
وقدر تشن القدرة التخزينية المركبة في منطقة الشرق الأوسط بنحو 2–3 غيغاواط ساعي خلال عام 2026، وبقيمة إجمالية لأنظمة التخزين تتراوح بين 600 و900 مليون دولار. ويتركز الطلب أساساً في الإمارات والسعودية وقطر.
وتوقع أن ينمو السوق الإقليمي بمعدل سنوي مركب يتراوح بين 20% و25% حتى عام 2035، لتصل التركيبات السنوية إلى ما بين 15 و25 غيغاواط ساعي بحلول نهاية تلك الفترة. ويعزى هذا النمو إلى توسع تطبيقات التخزين على مستوى المرافق والقطاعين التجاري والصناعي والسكني.
وأشار تشن إلى أن «ترينا ستورج» سجّلت شحنات تراكمية تجاوزت 25 غيغاواط ساعي لأنظمة تخزين الطاقة عالمياً حتى نهاية يونيو/حزيران 2026. كما سجّلت شحناتها إلى الأسواق الخارجية نمواً بنسبة 250% على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام الجاري.
وبين أن إجمالي الطلبيات المؤكدة في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ — باستثناء السوق الصينية — بلغ 4.92 غيغاواط ساعي حتى يونيو/حزيران 2026، ما يعكس تسارع الطلب الدولي على حلول التخزين، بما في ذلك دول الخليج.
وفيما يتعلق بخطط الشركة في الإمارات، أكد تشن أن «ترينا سولار» تواصل الاستثمار في تعزيز حضورها المحلي، وتوسيع نطاق الدعم الفني وخدمة العملاء لتلبية الاحتياجات المتزايدة في مجالَي الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة. وبلغت استثمارات المجموعة في البحث والتطوير 314.1 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026 وحده.
وأضاف أن «ترينا ستورج» تستفيد من شبكة عالمية تضم 31 مركز خدمة وتغطي أكثر من 100 دولة ومنطقة، بدعم من أكثر من 230 مهندس خدمة. كما تعمل الشركة على إضافة 20 غيغاواط ساعي من القدرة الإنتاجية الجديدة خلال عام 2026 لتعزيز قدرتها على تلبية الطلب الدولي المتنامي، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن «ترينا سولار» تتعاون مع شركات المرافق والمطورين ومقاولي الهندسة والتوريد والإنشاء في الإمارات والمنطقة، في ظل تسارع الطلب على حلول الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة.
وفي إطار فعاليات المعرض، كشف تشن عن إطلاق «ترينا ستورج» للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط لحل «إليمينتا + إلكترا» المتكامل لتخزين الطاقة على نطاق المرافق. ويجمع الحل بين نظام بطاريات التيار المستمر «إليمينتا 3» بسعة 6.25 ميجاواط ساعي ومنصة التيار المتردد «إلكترا» بقدرة 13.8 ميجافولت أمبير.
ويوفر الحل سعة تخزينية تصل إلى 50 ميغاواط ساعي، مع خيارات تشغيل تتراوح بين ساعتين وثماني ساعات، وكفاءة إجمالية تصل إلى 96%. كما يحقق استجابة بكامل القدرة خلال 10 ملي ثانية، ويدعم وظائف تشكيل الشبكة وإعادة تشغيلها دون الحاجة إلى مصدر طاقة خارجي.
ويتضمن النظام تقنيات متقدمة للحماية الحرارية والكهربائية، وتصنيفاً لمقاومة الحريق لمدة 120 دقيقة. ويسهم نقل مكونات نظامي التيار المستمر والمتردد في حاويات مخصصة وإجراء الاختبارات في المصنع في خفض مدة التشغيل التجريبي في مواقع المشاريع بنسبة تصل إلى 50%.
وأكد تشن أن المرحلة المقبلة لقطاع تخزين الطاقة في الشرق الأوسط وأفريقيا ستتحدد بمدى القدرة على نشر الحلول على نطاق واسع، وتلبية المتطلبات التقنية والتشغيلية المتزايدة. وتركز «ترينا ستورج» على توفير حلول متكاملة تجمع بين الأداء والموثوقية والمرونة، لدعم نمو قطاع التخزين وتوسع مشاريع الطاقة المتجددة في المنطقة على المدى الطويل.



