متفرقات
تفاصيل صادمة في قضية بيشرا الرضيعة المفقودة منذ 23 يوماً
كشفت إفادات جديدة لأطفال عائلة باليكشي عن احتمال وفاة الرضيعة بيشرا نتيجة اعتداء جسدي، مع اتهام الأب بإلقاء طفل آخر من شرفة سابقاً.

أعادت التحقيقات في اختفاء الرضيعة بيشرا باليكشي، البالغة من العمر أحد عشر شهراً والمفقودة منذ ثلاثة وعشرين يوماً في إقليم سيفاس التركي، إحياء سيناريوهات مرعبة بعد استجواب أشقائها مجدداً. تشير الروايات الجديدة إلى أن الوفاة قد تكون نتجت عن سقوط الطفل أثناء تعرض والدتها للعنف المنزلي، فيما برزت ادعاءات سابقة حول قيام الأب بإلقاء طفل آخر من شرفة الطابق الثاني.
تحول جذري في أقوال الأم
كانت العائلة قد أبلغت مركز الطوارئ 112 في العاشر من سبتمبر/أيلول الماضي عن فقدان بيشرا أثناء نومها داخل خيمة في مرتفعات إنجيديري بقضاء ديفريغي. وبعد العثور على ملابس الرضيعة خلال عمليات البحث الميدانية، غيرت الأم إليف باليكشي (27 عاماً) روايتها بشكل حاد؛ إذ زعمت أولاً بيع الطفلة لسداد ديون الزوج، ثم عادت لتتهم زوجها يوسف باليكشي (41 عاماً) بقتل ابنتهما والتخلص من الجثة في منطقة صخرية.
على إثر هذه التطورات، وجهت النيابة العامة تهمة "القتل العمد لنسل القاصر" للزوجين، مما أدى إلى توقيفهما وإيداعهما السجن. كما طالت الاعتقالات أربعة أفراد آخرين من العائلة، بينهم حماتها رحيمه بوداك وابن أخيهما أوزجان بوداك، بالإضافة إلى العم محمد رسول باليكشي والقريب ميثاد باليكشي، بتهم تتعلق بإخفاء أدلة الجريمة والتستر على الجناة.
فرضية الخطف تنتهي بالإفراج
في مرحلة مبكرة من التحقيق، قدم الأطفال الأربعة الذين وُضعوا تحت رعاية الدولة في دار أطفال سيفاس شهادة مفادها أن شخصاً يُدعى "محمد ذو السترة الزرقاء" أخذ بيشرا ملفوفة في بطانية متوجهاً بها نحو ديار بكر. وبناءً على هذا الادعاء وتحديد الهوية عبر الصور، ألقت السلطات القبض على المشتبه به محمد ك. إلا أن فحص سجلات الاتصالات (HTS) لم يكشف عن أي صلة تربطه بالقضية، ليتم إخلاء سبيله لاحقاً بشروط رقابة قضائية.
رواية العنف الأسري والوفاة
خلال جلسات الاستماع الجديدة التي أجراها خبراء اجتماعيون ونفسيون، روى الأشقاء تفاصيل مغايرة تماماً للفرضية السابقة. أوضح الأطفال أن والدهم كان يعتدي بالضرب على والدتهم وهي تحمل بيشرا بين ذراعيها، مما تسبب في سقوطهما أرضاً وفقدان الأم للوعي. وتعتقد فرق التحقيق أن الرضيعة فارقت الحياة متأثرة بإصابات بليغة لحقت بها أثناء السقوط، وأن الجثة ربما تُركت في العراء حيث تتواجد الحيوانات البرية بكثرة.
وتعمق الشكوك حول سلوك الأب السابق، حيث كشفت تحريات جرت في ديار بكر عن تاريخ من العنف الأسري المتكرر ضد زوجته وأبنائه. وتضمنت التقارير ادعاءً خطيراً بأن يوسف باليكشي سبق له أن ألقى طفلاً آخر من شرفة منزله في الطابق الثاني، وهو ما يضع القضية ضمن إطار أوسع من الإساءة الجسدية المحتملة.
عمليات بحث مكثفة في التضاريس الوعرة
لا تزال فرق الإنقاذ تواصل جهودها دون توقف في المرتفعات الصعبة، مستخدمة وحدات الكوماندوز والدرك وقوات إدارة الكوارث والطوارئ (AFAD) وفرق الإسعاف الطبي (UMKE). وتعتمد العمليات على تقنيات متطورة تشمل طائرات بدون طيار مدعومة بالذكاء الاصطناعي وكلاب البحث عن الجثث، رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها طبيعة الأرض ومخاطر التعرض للحيوانات المفترسة في المنطقة.





