متفرقات

أثارت شركة هندية ناشئة في مجال التجميل تُدعى "نعم سيدتي - Yes Madam"، التي تتخذ من نويدا مقرًا لها، جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي بعد طردها أكثر من 100 موظفة عبر البريد الإلكتروني بشكل تعسفي.

بدأت الأزمة عندما أرسلت الشركة لموظفاتها استبيانًا داخليًا حول التوتر والضغوط المرتبطة بالعمل، وبعد تلقي الردود التي كشفت عن معاناة بعض الموظفات من التوتر، أرسلت الشركة بريدًا إلكترونيًا إليهن يبلغهن بفصلهن من العمل. نص البريد كان يحتوي على رسالة صادمة، حيث قالت الشركة إنها قررت طرد 100 موظفة يعانين من التوتر لتوفير بيئة عمل خالية من الضغوط.
في الرسالة الموجهة إلى الموظفات المفصولات، جاء النص التالي: "أجرينا مؤخرًا استطلاعًا لفهم مشاعركن تجاه التوتر في العمل، فتبيّن أن لدينا 100 موظفة يعانين من التوتر، قررنا طردهن جميعًا لتبقى شركتنا مكانًا خاليًا من التوتر، لتعزيز بيئة عمل صحية وداعمة للجميع، ويسري هذا القرار على الفور، شكرًا لكن مع أطيب التحيات".

أثار هذا القرار غضبًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر المستخدمون عن استيائهم من المعاملة القاسية التي تعرضت لها الموظفات. وطالب البعض الجهات المعنية بمحاسبة الشركة على ما وصفوه بأنه "ظلم"، في حين اعتبر آخرون أن هذا التصرف غير مهني ومخالف لأبسط حقوق العاملين.
في أعقاب الانتقادات الشديدة، سارعت الشركة لإصدار بيان رسمي توضح فيه أن الحادثة كانت جزءًا من حملة دعائية مدروسة تهدف إلى تسليط الضوء على قضية التوتر في بيئة العمل. وأكدت الشركة في بيانها أنها "لن تتخذ مثل هذه الخطوة غير الإنسانية أبداً" وأنها تعتبر فريقها "مثل العائلة" وأن "تفانيهم وعملهم الجاد وشغفهم هما أساس نجاح الشركة". كما ذكرت الشركة أن الحملة كانت تهدف إلى تحفيز النقاش حول التوتر في بيئات العمل، وأنها لم تكن تهدف إلى الطرد الفعلي للموظفات.
تباينت ردود الفعل على الإنترنت، حيث أشاد بعض المستخدمين بفكرة الحملة باعتبار أنها نجحت في تسليط الضوء على موضوع مهم، وهو التوتر في بيئات العمل. بينما انتقد آخرون الشركة على "التلاعب" بمشاعر الناس واستغلال هذه القضية لتحقيق الدعاية.
وبغض النظر عن الجدل، فإن الحملة نجحت في جذب الانتباه بشكل سريع، حيث تمكنت الشركة من دفع علامتها التجارية إلى دائرة الضوء في غضون ساعات من انتشار الحادثة على الإنترنت.