متفرقات
من المتوقع أن يمر اندفاع شمسي قرب الأرض ليل الخميس، مما قد يثير عاصفة جيومغناطيسية طفيفة تتيح رؤية الشفق القطبي في ولايات أمريكية محددة.

يُتوقع أن تمر كتلة من المواد الشمسية، انطلقت في 28 سبتمبر/أيلول، بجوار كوكب الأرض خلال ساعات متأخرة من يوم الخميس الأول من أكتوبر/تشرين الأول وحتى الساعات الأولى من صباح الجمعة الثاني من الشهر ذاته. هذا التفاعل قد يحفز المجال المغناطيسي للأرض بشكل كافٍ لإثارة ظاهرة الشفق القطبي (الأورورا) في أجزاء من الولايات المتحدة وكندا.
تشير توقعات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) إلى احتمال حدوث نشاط عاصفي طفيف، مع إمكانية ضئيلة لفترات أكثر قوة إذا توافرت الظروف المناسبة. رغم أن الأمر لا يتعلق باصطدام مباشر، إلا أن الفرصة قائمة لرؤية هذه الظاهرة السماوية.
تبدأ أفضل نافذة للرصد مساء يوم الخميس الأول من أكتوبر/تشرين الأول وتستمر حتى فجر الجمعة الثاني من الشهر، ويعتمد التوقيت الدقيق على لحظة وصول الحافة الخارجية للاندفاع الكتلي الإكليلي (CME) إلى الأرض. يتوقع خبراء NOAA ظروف عاصفة جيومغناطيسية من الفئة G1 (طفيفة) في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول.
كما يرى مكتب الأرصاد الجوية البريطاني (U.K. Met Office) احتمالية لنشاط من الفئة G1، وفرصة أقل لظروف من الفئة G2، خلال الفترة ما بين الأول والثاني من أكتوبر/تشرين الأول، وفقاً لما نقله موقع SpaceWeather.org.
في حال بقاء النشاط عند مستوى G1، فإن أفضل الفرص تتجه نحو ألاسكا وكندا والولايات الشمالية في أمريكا، وتحديداً واشنطن وأيداهو ومونتانا وداكوتا الشمالية وداكوتا الجنوبية ومينيسوتا وويسكونسن وميشيغان وماين وفيرمونت ونيوهامشير، أو المناطق القريبة من الحدود الكندية.
أما إذا تصاعد النشاط ليصل إلى مستوى G2، فقد تمتد الأضواء القطبية جنوباً لتشمل أجزاء من أوريجون ووايومنغ ونبراسكا وآيوا وإلينوي وإنديانا وأوهايو وكولورادو وبنسلفانيا ونيويورك.
يعتمد نجاح الرصد على عدة عوامل، أهمها شدة النشاط والموقع الجغرافي، بالإضافة إلى صفاء السماء وخلوها من الغيوم، حيث تبقى ظروف الرياح الشمسية اللحظية هي العامل الحاسم النهائي.
للحصول على أفضل نتيجة، يُنصح بالبحث عن موقع مظلم بعيداً عن أضواء المدن، مع توفر رؤية واضحة للأفق الشمالي. كلما كانت المحيطة أكثر ظلاماً، ظهرت ألوان الشفق القطبي بشكل أكثر حيوية ووضوحاً.
يمكن متابعة الظروف اللحظية عبر تطبيق تنبؤات الشفق القطبي لمدة 30 دقيقة التابع لـ NOAA، أو تطبيقات الطقس الفضائي التي تتغير فيها الرياح الشمسية والمجال المغناطيسي. وتزامناً مع ذلك، يأتي هذا الحدث عقب اكتمال القمر الحصادي، وفي وقت يكون فيه كوكب زحل في وضع التقابل السنوي، متلألئاً بسطوع في السماء.
بالنسبة للتصوير باستخدام الهواتف الذكية، يجب تفعيل "وضع الليل" أو "وضع التعريض الطويل"، مع تثبيت الكاميرا قدر الإمكان باستخدام حامل ثلاثي القوائم أو إسنادها لجسم ثابت. يتطلب التقاط صور واضحة للشفق القطبي تعريضاً طويلاً، لذا يجب الحفاظ على ثبات الجهاز أثناء التصوير.



