متفرقات
وثّق باحثو جامعة هيريوت وات كائناً مجهرياً بحرياً جديداً اسمه علمياً «كاليدوكيتريوم ألدرماني»، يتكاثر عبر تكوين خلايا داخلية تحتوي بدورها على خلايا من الجيل الثالث قبل خروجها من الخلية الأم.

اكتشف فريق بحثي من جامعة «هيريوت وات» البريطانية كائناً مجهرياً بحرياً جديداً في مواقع اسكتلندية، وسجّل العلماء ظاهرة بيولوجية غير مسبوقة في طريقة تكاثره: حيث تحمل الخلية الأم خلية من الجيل الثاني، بينما تحتوي إحدى تلك الخلايا الوليدة بداخلها خلية من الجيل الثالث قبل أن تنفصل عن الأم.
أُطلق على الكائن الاسم العلمي «Caledochytrium aldermanii»، وهو لا يعتمد في تكاثره على الانقسام الخلوي التقليدي، بل تتكوّن داخل الخلية الأم فجوة تنمو فيها الخلايا الجديدة. ورصد الباحثون هذه العملية باستخدام المجهر الإلكتروني، ووصفوا الملاحظة بأنها «مفاجأة صاعقة» نظراً لتعقيدها البيولوجي الفريد.
تم رصد الكائن في بيئات بحرية اسكتلندية محددة، من بينها أوكار الأخطبوطات وأماكن تواجد أسماك السلمون. ويؤدي دوراً حيوياً في النظام البيئي البحري، إذ يشارك في تنظيف البيئة البحرية وإعادة تدوير العناصر الغذائية.
أظهرت الاختبارات المخبرية أن الكائن غني بالبروتينات، ويُنتج بشكل طبيعي حمض «DHA» من مجموعة أحماض «أوميغا3». وهذه الخصائص تفتح آفاقاً لاستخدامه في صناعات تطوير الأعلاف والأغذية المستقبلية.
أعلنت الباحثة جين بولغلاس وأعضاء الفريق العلمي عن النتائج، مؤكدين أن المشاهدة المباشرة للعملية التكاثرية الحية كانت مفاجأة غير متوقعة، وتشبه — من حيث الغرابة والتعقيد — سيناريوهات الخيال العلمي أكثر مما تشبه الأنماط البيولوجية المعروفة حتى الآن.



