متفرقات
وفاة شاب بريطاني بسرطان نادر بعد معاناة مع آلام المعدة
توفي نيكوديموس داكرز، موزع بوكر في لندن، عن عمر 23 عاماً بسبب سرطان خلايا كلوية نادر جداً، تاركاً خلفه والدته التي كشفت تفاصيل رحيله المأساوي.

فقدت عائلة نيكوديموس داكرز ابنها الشاب البالغ من العمر 23 عاماً، بعد صراع طويل مع نوع نادر وشرس من سرطان الكلى. كان الراحل يعمل موزعاً لألعاب البوكر في منطقة كرويدون جنوب لندن، وشُخّصت حالته بالإصابة بسرطان الخلايا الكلوية النخاعي (RMC) في المرحلة الرابعة خلال العام الماضي.
بداية الأعراض والتشخيص
بدأت المعاناة بألم حاد في المعدة أثناء دوام العمل في يوليو 2024، حيث لم يولِ نيكوديموس الأمر اهتماماً كبيراً في البداية. ومع ذلك، لاحظ وجود دم في البول عند محاولته التبول، مما دفع أحد زملائه لنقله على الفور إلى قسم الطوارئ. خضع المريض لسلسلة من الفحوصات الطبية التي استمرت عدة أشهر، وكشف التصوير المقطعي لاحقاً عن وجود ورم صغير في كليته اليمنى، دون أن تُبلَّغ العائلة حينها بأن هذا الورم سرطاني.
استمر الألم ونمو الكتلة السرطانية حتى ديسمبر 2024، عندما قرر الجراحون استئصال الكلية وبعض العقد اللمفاوية لإجراء فحوصات إضافية. وفي السادس من فبراير من العام التالي، تلقت الأم دونا داكرز، البالغة من العمر 59 عاماً، الخبر الصادم بتأكيد الإصابة بالسرطان. وقد وصفت دونا، وهي أم عزباء من أصل جامايكي، لحظة سماع التشخيص قائلة: "أرسلونا إلى قسم الأورام، ولم أكن أعرف ما هو هذا القسم أصلاً. لا يوجد أي شخص في عائلتنا مريض عادةً، وقد دهشت حقاً."
انتشار المرض وتأثير العلاج
بحلول وقت اكتشاف المرض، كان السرطان قد انتشر بالفعل خارج نطاق الكلية ليطال العقد اللمفاوية والرئتين. وعلى الرغم من إخضاع نيكوديموس للعلاج الكيميائي، استمر المرض في التقدم ليصل إلى الكبد والعظام. تسببت هذه التطورات في قيء مستمر لدى الشاب، مما أدى إلى هبوط وزنه بشكل حاد من 74 كيلوغراماً إلى أقل من 55 كيلوغراماً.
أشارت التقارير الطبية، نقلاً عن مؤسسة ريكي كيسي تراست، إلى أن انتشار سرطان الخلايا الكلوية النخاعي عالمياً غير معروف بدقة، لكن الأم ذكرت أنها أُبلغت بأن هناك تسعة أشخاص فقط في المملكة المتحدة يعانون من نفس الحالة. ووصفت دونا ابنها بأنه كان شاباً نشيطاً ومستقلاً، وقالت: "كان شاباً مرحاً، قلبه من ذهب وكان يحب العطاء. كم أم، لا شيء يحضرك لمشاهدة طفلك يعاني وأنت تعرفين أنه لا يمكن فعل الكثير لتخفيف ألمه."
لحظات الرحيل الأخيرة
بعد جمع تبرعات لتمويل علاج كيميائي مستهدف لا يغطيه النظام الصحي الوطني (NHS) بشكل روتيني، تحسنت حالة نيكوديموس مؤقتاً. توقفت نوبات القيء لأسابيع عدة، وأكد الأطباء فعالية العلاج، مما أعطى الأم أملاً في تعافي ابنها. لكن أعراضاً جديدة ظهرت لاحقاً، شملت بولاً داكناً، ألماً في الكتف، اصفرار العينين، وقيئاً أسود اللون. رغم شكوك الأم حول تأثر الكبد، أظهرت فحوصات التصوير عدم وجود تغييرات واضحة، فتم الاستمرار في العلاج.
في يوم السبت الذي سبق وفاته، كانت دونا تحضر مؤتمراً كنسياً في مانشستر، وهي المرة الأولى التي تترك فيها ابنها منذ أكثر من عامين. تلقّت اتصالاً منه يخبرها بأن الأمور خطيرة، فبدأت القيادة فوراً للعودة إليه. للأسف، اتصل بها الأطباء قبل وصولها إلى المستشفى ليخبروها بوفاة ابنها. وعند وصولها، أُبلغت بأن فشل الكبد كان السبب المباشر للوفاة.
رد فعل الأم ودعوة للتوعية
عبرت دونا عن شعورها بخيبة أمل كبيرة تجاه المستشفى لعدم إبلاغها بتدهور حالة ابنها، معتبرة أنهم لم ينبغي أن يعطوه الجرعة الأخيرة من العلاج الكيميائي في ظل حالته الصحية. قالت بحزن عميق: "بدأت بالصراخ فقط. أحبه كثيراً. هو ابني الوحيد هنا، ولا أملك أحداً آخر. لم تكن لدي أي إشارة على أنه سيموت. ذهبت إلى الكنيسة ومات. مات وحده. كانوا يعرفون أن كبده يفشل منذ الصباح. كان رقم هاتفي مسجلاً لديهم ويعلمون أنني لا أتركه أبداً، ولم يتصل بي أحد."
تواجه الأم حالياً تحديات مالية لتغطية تكاليف الجنازة، خاصة بعد اضطرارها لترك عملها لرعاية ابنها طوال فترة مرضه. كما أطلقت حملة لجمع التبرعات لهذا الغرض. واختتمت دونا حديثها بدعوة للشباب، خاصة من ذوي البشرة السمراء، لزيارة أطباء الأسرة بانتظام للخضوع للفحوصات، محذرة من تجاهل أي ألم في البطن.
آخر الأخبار

رويترز عن مسؤولين إسرائيليين: مساعد الطيار خطط لهجوم على طائرة "فلاي دبي" قبل توظيفه

ميغان ماركل ترفض مرافقة هاري وتفضل التركيز على علامتها التجارية

ريال مدريد يدخل سباق التوقيع مع أليكس سكوت


