مقالات
آخر ايار مهلة حثّ… واتجاه الى توسيع لائحة المرشحين

أعاد بيان سفراء اللجنة الخماسية بالأمس كرة الرئاسة إلى ملعب القوى السياسية من خلال دعوتهم إلى تشاور محدود لإنهاء الشغور، وذهبت إلى الحديث عن استعداد بعض الكتل السياسية اللبنانية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي مع حلول نهاية شهر أيار الحالي.
لم تتردد اللجنة في الاستعانة بمضمون مسعى تكتل الاعتدال الوطني بشأن هذا التشاور حول قائمة الشخصيات المرشحة والانتقال عقب ذلك إلى جلسة انتخابية مفتوحة في البرلمان.
لا إضافات جديدة في البيان الذي وصف بأنه مطول بعض الشيء، ويمكن القول أن مضمونه يهدف إلى حثّ المعنيين للمضي قدما في المشاورات تمهيدا لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، اي أن البيان لا يحمل أي طرح يمكن أن يقلب مشهد المراوحة في هذا الملف. فإذا كان المقصود تحضير أرضية ما، فذاك أمر ليس ظاهرا، اما اذا كانت الغاية دعوة القوى السياسية إلى التلاقي فقط تمهيدا لتشاور يفضي إلى نتيجة ما، فأن ما من إشكالية في هذا المجال.
وامام هذا المشهد مأزوم، اخذت اللجنة على عاتقها التدخل من خلال بيانها الذي أشارت فيه إلى "نهاية الشهر الحالي" مهلة لإمكانية التفاهم وفق ما ترى اوساط سياسية مطلعة عبر وكالة "أخبار اليوم"، مشيرة إلى ان هذا الموعد قد يعني مهلة حثّ فحسب، لأن ما من بوادر حول تنشيط الاتصالات في الملف الرئاسي، وليس واضحا ماهية الخطوة التالية للجنة، فهل تفسح في المجال أمام إمكانية تقدم مسعى التشاور أو أنها تملك توجها جديدا، من الواضح أن هذه المسألة مرهونة بالايام المقبلة، على أن أي تحليل بشأن اللجوء إلى فرض عقوبات على معرقلي إجراء الانتخابات هو مجرد تحليل في الوقت الراهن، دون أن يعني أن النغمة بشأنه لن تتكرر في سياق الضغط لإنتخاب رئيس الجمهورية.
وتفيد هذه الأوساط أن لا تسوية يعمل عليها في الوقت الراهن، وبالتالي التفاؤل بقرب أي حل لا يزال بعيدا، فالتشاور المطلوب لم تحدد ماهيته ومسألة ترؤسه مع العلم أنها شكلت نقطة تباين واطاحت بتقدم مبادرة تكتل الاعتدال الوطني، مؤكدة أن الصورة الرئاسية على حالها من الضياع وعدم الاستقرار، في حين أن المواقف الداخلية من حرب الجنوب لا تزال تشكل محور تجاذب ما ينعكس على اي حركة مستقبلية سواء في الرئاسة أو غير ذلك.
كما تقر الأوساط بأحتمال توسيع لائحة المرشحين في المرحلة المقبلة مع بروز أسماء شخصيات تعمل في الحقل العام وتمت تزكيتها في وقت سابق.
بيان اللجنة الخماسية يُقرأ بين السطور، الرئاسة جاهزة متى قام التشاور وجلسات الإنتخاب المفتوحة وغير ذلك ما من كلام آخر أو "تخبزوا بالأفراح" .
كارول سلوم - أخبار اليوم
مقالات ذات صلة

الحرب تُغيّر خطوط الشحن البحري: كيف تصل البضائع إلى لبنان؟

واشنطن "مستفيدة".. هل سيصل سعر برميل النفط إلى 200 دولار؟

وثائق سريّة تكشف خطط إيران لاستهداف مصالح إسرائيلية في أوروبا


