مقالات
NULL

منذ اليوم الاول في هذه السنة الدراسية، كان لسان حال الطلاب:
\n"ما فيه "بروفيه"، بدهن يلغوها". لم تتراجع هذه الخبرية أو هذه "الأمنية" قيد أنملة، على رغم تأكيدات وزير التربية عباس الحلبي والمدير العام للتربية، رئيس اللجان الفاحصة، الاستاذ عماد الأشقر، على ان الامتحانات الرسمية قائمة.
\nلم ييأس الذين طالبوا بإلغاء البروفيه، من مواصلة المطالبة بإلغائها، ولم يكل الوزير والمدير العام عن التأكيد أن الإمتحانات ستجري لأنه "من الضروري أن يشعر الأولاد بأهمية المرور بتقييم على الصعيد الوطني" ، كما يقول المدير العام الاستاذ عماد الأشقر الذي يتابع موضحًا: " أطمئن الأهل إلى ان مستوى الإمتحانات يعبر عن مستوى المرشحين الذين استعدوا لها، وبالتالي لا خوف ولا تعجيز، فقد أخذت الوزارة في الإعتبار كل الظروف التي مر بها التلامذة".
\nتأسيسًا على كل ما تقدَّم، يمكن القوةل إن "الدولة نجحت في البروفيه"، كان بإمكانها أن تستخدم سابقة بإلغاء الإمتحانات وتوزيع إفادات، لكن هذه السابقة أفرحت التلامذة لكنها اضرَّت بهم، حيث أن لسان حال بعضهم كان يقول: " طالما أن هناك إفادات للجميع آخر السنة، عوضًا عن الامتحانات الرسمية، فلماذا ندرس"؟
\nتبقى هناك إشكالية حول جدوى "البروفيه" والإبقاء عليها، تبدو وزارة التربية منفتحة على النقاش، ويقول المدير العام الاستاذ الأشقر في هذا المجال:
" إذا طرح هذا الموضوع لاحقا لدى السلطات التشريعية أو لدى تطوير المناهج التربوية فإن الوزارة والمركز التربوي والمعنيين في القطاع التربوي سيدرسون البدائل".
\nمرَّ اليوم الأول من "البروفيه"، وما يعني الطلاب والأهل أن الدولة حين تقرِّر، تٌحقِّق وتنجِز، وأن الحلول السهلة متوافرة دائمًا لكنها غير نافعة.
\nنجاح اليوم مثلَّث الأضلاع: وزارة راهنت وقررت ولم تتراجع. وطلاب ثابروا على الدرس بعدما ثبت لديهم أن لا إلغاء للإمتحانات الرسمية، وهيئة تعليمية استمرت في تأدية رسالتها على رغم كل المعوقات الإقتصادية.
\nاختبار يستحق أن يُعمَّم على سائر الوزارات والقطاعات، وأن النجاح ليس عملية مستحيلة ولكنها أيضًا ليس سهلًا .
\nجان الفغالي -اخبار اليوم



