مقالات
ان تامين الامن الاجتماعي لمجتمع او دولة او امة بجميع مقوماته السياسية والاقتصادية والنتائج الحضارية لكل منها يقوم على تامين حقوق ركني المجتمع الانساني وهما الرجل والمرأة وهذه الحقوق هي المواطنية والانسانية الكاملة فاذا كان الرجل فقط حاصلا على حقوقه وتخلفت المرأة عن مسيرة الرجل عندها يتخلف المجتمع حيث انه يتخلف وراء المرأة اجيال من الشباب الذي قد يؤدي الى انحرافات تفضي الى اضطراب الحياة السوية في هذا المجتمع.
من هذا المنطلق بادر منذ قرون اكثر من داعية وعالم ومفكر الى المطالبة بالعدالة الاجتماعية ليشمل كيان المرإة وحقوقها وتحريرها من العبوديه ومن بين هؤلاء المعلم بطرس البستاني.
كان وضع المرأة قبل المعلم بطرس البستاني سيء الى حد انها لا يسمح لها الخروج من المنزل ولا اختيار شريك حياتها وحقها في ممارسة الانتخاب والعمل وفي التعلم والتعليم وغيرها من الحقوق اضافه الى انها كانت المرأة تعاني من العبوديه واسوأ انواع القهر والتمييز والحرمان .
ان المعلم بطرس البستاني 1819_1882 والذي كان رائدا للنهضه الادبية _السياسية وكان من وضع اول دائرة لغوية في اللغة العربية والمشهورة وهي دائرة المعارف. وكان ايضا رائدا في الدفاع عن حقوق المرأة وكان الصوت العربي الصارخ الرامي الى الاصلاح الاجتماعي والنهضوي في الشرق العربي ، فأولى مسألة تعليم المرأة اهتماما كبيرا في الكفاح والعمل ، وقد القى خطابا شهيرا تحت عنوان
" وجوب تعليم المرأة " وكان ذلك عام 1849أي منذ اكثر من 170 عاما ،فكان اول من دعا الى تحرير المرأة وتعليمها في منطقة بلاد الشام ، وكان اول من سعى الى إنشاء مدرسة للبنات .
وكان هدف المعلم بطرس البستاني من تعليم المرأة مساعدتها على القيام بمسؤولياتها في المجتمع كي تكون الأساس في نهوضه نحو الأفضل. وكان يرى أن ضرورة تعليم المرأة نابع من طبيعتها ككائن حي ناطق وكذلك في عملها الإجتماعي .
ولما كان الله قد اقام المرأة " أما للخليقة " فاعتبر انها هي التي بحاجة الى التعلم لتربي الخليقة وبالتالي فضل البستاني أثر ذلك في انماء شخصية المرأة لإنماء المجتمع.
العميد أسعد نهرا - دايلي بيروت



