مقالات

يكرّر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في كل مواقفه، أنه لا يمكن إنقاذ لبنان من ازماته، من دون دعم الدول العربية والمجتمع الدولي، اذ لا يوجد مَخرج بمعزل عن العرب، ومن دون مصالحة عميقة معهم كدول شقيقة. ومن هذا المنطلق ينفتح على تلك الدول، والبارز انه يعطي التوازن السياسي حقه في هذا الاطار، على حد قول مصادر مقربة منه، بحيث يزور اليوم قطر للمشاركة في « منتدى الدوحة»، وتأتي الزيارة كمناسبة لعقد اجتماعات ولقاءات مع كبار المسؤولين القطريين، من شأنها إعادة علاقات لبنان مع الخارج الى سابق عهدها، خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي يمّر بها والتي تتطلب مساعدة تلك الدول في الدعم والمساندة لتجاوز هذه الفترة التي لم يشهدها البلد في تاريخه.
الى ذلك، وبعد الانفراجات السياسية المرتقبة من المملكة العربية السعودية ودول الخليج، تشير المصادر نفسها، الى ان ميقاتي يتجه نحو الديبلوماسية عبر توجهه الى الدوحة، بهدف رفع الصوت اللبناني، وطلب المساعدة بعد توالي الانهيارات على كافة الاصعدة، على ان يضبط هذا التوازن على وقع العلاقات الجيدة التي تربط قطر بايران، خصوصاً انّ الطرفين يبحثان الملف اللبناني خلال محادثاتهما، وإمكانية مساهمة الدوحة في تقريب وجهات النظر اللبنانية، والمساعدة في حل الازمات المتراكمة والمستعصية، عبر مساعدة قطر من خلال وساطتها مع ايران، لحلحلة أي عقدة مع رئيس الجمهورية ميشال عون وحزب الله ، فضلاً عن دورهم كقطريين على خط واشنطن – طهران، نظراً لوجود علاقات متينة مع الإدارة الأميركية، فضلاً عن انّ طهران تلعب دوراً في ضبط العلاقات السياسية بين لبنان وسوريا.
وفي هذا السياق، رأت مصادر سياسية مقرّبة من قطر، بأنّ زيارة رئيس الحكومة جيدة في توقيتها، خصوصاً انّ الاخيرة تلبّي دائماً أي طلب للمساعدة، مذكّرة باللقاء الذي جرى في تشرين الثاني الماضي في مدينة غلاسكو الإسكتلندية، على هامش المؤتمر المتعلق بتغير المناخ، بين ميقاتي وأمير قطر الذي ارسل بعد ايام وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الى بيروت للبحث في السبل الكفيلة لدعم لبنان، ولاستكمال البحث في الملفات المطروحة، لا سيما معالجة الأزمة اللبنانية - الخليجية.
ونقلت المصادر بأنّ قراراً عربياً إتخذ بعدم ترك لبنان في ازماته، لافتة الى انّ عودة السفير السعودي وليد البخاري الى لبنان ليست بعيدة، وهي تأتي مع إقتراب موعد إجراء الانتخابات النيابية، بهدف شدّ العصب السنيّ المُحبط جرّاء تركه في توقيت حساس وخطر، على ان تصّب العودة في خانة دعم التحالف «القواتي» والوزير السابق اشرف ريفي، لانّ الطرفين يعتبران من اقرب الاصدقاء للسعودية، ورأت بأنّ العلاقات اللبنانية - الخليجية دخلت مرحلة جديدة.
في غضون ذلك، ومن ضمن عودة الحركة الديبلوماسية الى لبنان، يزور بيروت الاسبوع المقبل المنسّق الفرنسي الخاص للمساعدات الدولية للبنان بيار دوكان، للاطلاع على موضوع مفاوضات الحكومة مع صندوق النقد الدولي، وفي هذا السياق ايضاً، ومن ضمن اللقاءات الخارجية التي تجري مع المسؤولين اللبنانيين، اتت زيارة وزير الخارجية الإيرانية حسين امير عبد اللهيان العائد من دمشق الى بيروت، من ضمن الاهتمام، بحيث تحدث عن مساعدات على خط الكهرباء.
وختمت المصادر بأنّ لبنان يبدو اليوم ضمن عناوين الاهتمام العربي والاقليمي، والابواب بدأت تفتح في إتجاه بعض الحلحلة، وهنالك عملية خلط اوراق سياسية لكن ايجابية، على امل ان تدخل هذه الايجابية ضمن المحادثات العربية – الايرانية، عبر خط الدوحة – طهران.
الديار - صونيا رزق
كرة القدم
تكنولوجيا وعلوم
اقتصاد
الذكاء الإصطناعي