مقدمات نشرات الاخبار

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون لبنان
ما من دولة في العالم بمنأى عن شظايا الحرب في أوكرانيا وما من شك بأن الاقتصاد العالمي هو الضحية الأولى لكن الصورة الأبلغ عن أضرار الحرب في شرقي أوروبا لم تكن في أسواق القارة العجوز ولا في غيرها وإنما في البلد المنهك لبنان وفقا للشعر الذي يقول: "أمطري حيث شئت فإن خراجك عائد إلي".
وفيما ارتفعت أسعار المحروقات في أوروبا بنسبة ثلاثين بالمئة تخطت في لبنان هذه النسبة في الأيام الماضية وفعلت التوقعات بمواصلة ارتفاعها فعلها في أسواق باقي السلع والخدمات لا سيما فاتورة المولدات التي وضعت المواطنين بين خياري العتمة او دفع الملايين شهريا.
\nهذه الوقائع تعيد طرح السؤال عن مصير صفقة الغاز المصري والكهرباء الاردنية وأسباب تأخر موافقة البنك الدولي على تمويل هذه الصفقة وارتباط ذلك بتقدم المفاوضات مع صندوق النقد وفي هذا الخضم القاتم يأتي خبر زيارة اللجنة العراقية المعنية بتقديم الفيول مقابل الخدمات، للبنان الأسبوع المقبل، ليعطي بصيصا من الضوء لجهة زيادة ساعات التغذية بالكهرباء الشرعية.
\nوعلى صعيد المساعدات الخارجية يوقع لبنان غدا مذكرة تفاهم تقضي بتقديم فرنسا 50 باصا للركاب في إطار مساعدة باريس للشعب اللبناني في مواجهة أزمته الخانقة لا سيما في مجال النقل.
\nسياسيا ينتظر أن تشهد جلسة مجلس الوزراء غدا نقاشا حاميا حول موضوع إعتماد الميغاسنتر خصوصا أن اللجنة الوزارية التي ناقشت الملف لم تصل إلى قرار موحد أما تحرك الدولار بعد استقرار لشهرين تقريبا فقد تعددت الروايات حول أسبابه فمنها ما أشار الى أهداف انتخابية خلف تحريكه في وقت أعلن مصرف لبنان أنه مستمر بتأمين الدولار على سعر منصة صيرفة دون سقف عقب ما ذكرته وسائل إعلامية عن توقف عمل المنصة.
\nمن خارج السياق أشارت معلومات لتلفزيون لبنان الى زيارة رسمية يقوم بها رئيس الجمهورية لحاضرة الفاتيكان وروما في الحادي والعشرين والثاني والعشرين من آذار الحالي للقاء قداسة البابا فرنسيس وكبار المسؤولين.
\nوللزيارة الرئاسية هدفان بحسب المعلومات: الاول اطلاع البابا على الوضع في لبنان في ضوء التطورات الحاصلة والثاني فهو تكرار دعوة البابا لزيارة لبنان.
\nمقدمة نشرة اخبار تلفزيون ان بي ان
\n"فولت" ما بين واشنطن وموسكو بعد أن لجأت الإدارة الأميركية إلى إستخدام ورقة النفط من خلال قرار حظر الواردات الروسية إلى الولايات المتحدة.
\nهذا المعطى رأى فيه الكرملين نوعا من إعلان الحرب الإقتصادية لأن القرار الأميركي يهدف إلى دفع حلفاء واشنطن إلى أن يحذو حذو البيت الأبيض.
\nفبلغة الأرقام تشكل الصادرات الروسية أقل من عشرة بالمئة من الواردات الأميركية وبالتالي فإن هذا الحظر إذا لم ينسحب على أوروبا لن تكون له فعالية إقتصادية بل بالعكس هو يفرض على واشنطن تخفيض أسعار النفط من خلال ضخ كميات إضافية في السوق لكي يصمد هذا القرار.
\nالأكيد أنه لن يكون سهلا أن يعوض الأميركي حاجة السوق من النفط الروسي عبر "أوبك" لأن الأخيرة ترتبط باتفاق طويل الأجل مع موسكو عبر تحالف "أوبك بلس".
\nوالأكيد أيضا أن كل هذه المعطيات تعني أن العالم الحالي على أقل تقدير سيكون عام جائحة نفطية.
\nفي لبنان صدر جدول تركيب اسعار المحروقات بعد حظر... وسجل سعر صفيحة البنزين بنوعيه إرتفاعا بلغ ستة عشر ألف ليرة.
\nوبالتوازي سجل سعر صرف الدولار في السوق السوداء إرتفاعا بعد إستقرار مقبول نسبيا وهو ما دفع المصرف المركزي إلى إصدار بيان نفى فيه ما تناولته بعض وسائل الإعلام من خبر عن توقف منصة صيرفة مؤكدا الإلتزام بمتابعة مفاعيل التعميم 161 وبتأمين الدولار من دون سقف مقابل الليرة على سعر المنصة.
\nوإلى منصة الميغاسنتر من المنتظر أن يبت مجلس الوزراء بصرف هذا الملف من عدمه في جلسة الغد في ضوء تقرير لجنة الداخلية.
\nهذا البند فجر "ميغا سجال" بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بعد إتهام الأخيرة للتيار بالسعي إلى تأجيل الإنتخابات لتطييرها.
\nمقدمة نشرة اخبار تلفزيون او تي في
\nإذا أقر مجلس الوزراء غدا إنشاء الميغاسنتر، وهو أمر مشروع قانونا كما أكد وزير العدل هنري خوري، وممكن تقنيا، كما أوضحت الدراسة التي قدمها الوزير وليد نصار، يكون الشعب اللبناني حقق مكسبا كبيرا على صعيد الإصلاح الانتخابي، لأن قيام المراكز الانتخابية الكبرى في المناطق، يحرر البعض من الضغوط المحتملة، ويسهل على الكثيرين، ولاسيما أبناء الدوائر الدوائر البعيدة، مشقة التنقل، خصوصا في ظل
\nالارتفاع المستمر في أسعار المحروقات.
\nأما إذا أحجم مجلس الوزراء عن إقرار إنشاء المراكز المذكورة، التي تتطلب قرارا من وزير الداخلية، لا أكثر ولا أقل، وعمد إلى تبني الحجج غير المقنعة والذرائع الواهية التي يطرحها البعض، فيكون الرأي العام أمام فضيحة جديدة من فضائح الطبقة السياسية، التي تبيع الناس الكلام المعسول، كالمزايدة في الحرص على اجراء الانتخابات في موعدها، فيما تقوم في المقابل بكل ما يلزم للتخفيف من نسبة المشاركة، كحلقة اضافية ضمن المسلسل الذي بدأ بالتلاعب بقانون الانتخاب الحالي، الذي كان تطبيقه بلا أي تعديل على الإطلاق، كفيلا بإتمام الاستحقاق في الموعد المحدد بكل سلاسة، ومع الحفاظ على الاصلاحات.
\nفي كل الاحوال، إن جلسة مجلس الوزراء في بعبدا غدا لناظرها قريب، علما أن موعدها أرجئ لنصف ساعة، بسبب زيارة يقوم بها وزير النقل الفرنسي للبنان، ليعلن عن هبة متعلقة بالنقل المشترك في حضور رئيس الحكومة.
\nأما بعد الجلسة، فيرتبط حكما بالقرار الذي سيصدر عنها، علما أن الوزير نصار تحدث لل أو.تي.في. عن كلام من نوع آخر في حال إجهاض المشروع، في وقت شدد الوزير خوري عبر ال أو.تي.في. أيضا على أن انشاء مراكز الميغاسنتر لا يتطلب أكثر من قرار من الوزير، لأن التعديل القانون مطلوب فقط في حالة تعديل الدوائر، وليس مراكز الاقتراع.
\nلكن، قبل العودة الى التفاصيل والحقيقة في هذا الموضوع، وإلى سائر الملفات الانتخابيةن فضلا عن مسألة ارتفاع سعر صرف الدولار من جديد، ولأننا على مسافة شهرين تقريبا من الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في 15 أيار المقبل، الموعد الذي يمارس فيه الشعب حقه الدستوري بأن يكون مصدر كل السلطات، “تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكذب المركز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019.
ولما تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية”.
\nمقدمة نشرة اخبار تلفزيون المنار
\nافرغ الغرب مخازنه من خياراته الممكنة ضد روسيا، حتى ورقة فلاديمير زيلنسكي بدأت تنتهي، والنار التي اشعلوها باتت تهدد كل الاوراق الاقتصادية في العالم.
\nلا بديل عن الدبلوماسية لحل الازمة قال زيلنسكي وحليفه الاوروبي المكتوي بالعقوبات المفروضة على موسكو اكثر من موسكو نفسها، وبدأ التباين بالموقف بين الاميركي الممعن بورقة العقوبات، والاوروبي المستجدي مخارج وتسويات، الا ان الجميع متفق على ان الازمة لن تصل الى حدود الحرب مع روسيا.
\nوخلف حدود المتوقع مراكز ابحاث بيولوجية على الاراضي الاوكرانية كشفها الروس ويتابعها الصينيون باهتمام فيما خوف واشنطن من ان تقع مستندات تلك المراكز بيد موسكو، فماذا كان يحضر هناك؟ او ماذا انتجت بعيدا عن اعين العالم وجهاته المعنية، وتعرفه واشنطن وادواتها الاوكرانية؟
\nحرب فرضت على الغرب البدء بافراغ احتياطياته من النفط والغاز، وتحريك مراكز ابحاثه لملاقاة الصدمة الاقتصادية التي لامست بتردداتها الامن الغذائي العالمي، وما نشهده في لبنان من طوابير البانزين والزيت والسكر، بدأت تشهده بعض الدول الاوروبية..
\nاما اهراءات القمح اللبنانية المكتشفة في البقاع فهي شاهد على الدولة المصابة بعمى الالوان. وفيما اللوم كان على اهراءات القمح المدمرة التي عطلت خطط تخزين هذه السلعة الاستراتيجية، اكتشفت الدولة عن طريق الصدفة اهراءات تتسع لنحو اربعمئة ألف طن من القمح في منشأة تابعة لمركز الأبحاث العلمية الزراعية في البقاع، على امل ان تكتشف الدولة سهل البقاع لزراعة القمح، القادر على سد مساحة كبيرة من الحاجة الوطنية..
\nاما سد الابواب امام مكافحة الفساد، فقد فرض على مسؤول هذا الملف بحزب الله النائب حسن فضل الله التوجه الى التفتيش القضائي للادعاء على قضاة علقوا تسعة ملفات في ادراجهم منها الانترنت غير الشرعي والهبات والصرف الصحي والسدود والتلاعب بالعملة الوطنية والاتصالات، مساهمين باعاقة البحث عما يزيد عن خمسة وثلاثين مليار دولار ضاعت بشبهة الهدر او السرقة..
\nوبشبهة العمالة اوقفت الاجهزة الامنية متورطا جديدا مع العدو الصهيوني، تسلل اليه عبر الوضع الاقتصادي فارداه عميلا رخيصا، وهو ما ستكشفه المنار وفق اعتراف الموقوف.
\nمقدمة نشرة اخبار تلفزيون ام تي في
\nلليوم الثاني على التوالي : اسعار المحروقات ترتفع ... لكن المشهد العام كان مختلفا اليوم . فلهيب المحروقات رافقه ارتفاع لافت في سعر صرف الدولار ، الذي لامس ال 24 الف ليرة . لكن، سرعان ما اعيد ضبط سعر العملة الخضراء بفعل بيان صادر عن مصرف لبنان . مع ذلك ، ما حصل لا يبشر بالخير ، ويذكر بشكل او بآخر بما حصل قبل فترة ، عندما وصل سعر صرف الدولار الى 33 الف ليرة .
\nانتخابيا ، رحلة الميغاسنتر وصلت الى نهايتها على ما يبدو . فاللجنة الوزارية لن تتخذ قرارا نهائيا ، بل ستضع الامر في عهدة مجلس الوزراء بعد ان تشير في تقريرها الى ان اقرار الميغاسنتر يحتاج الى تعديل في القانون ، اي ان مجلس الوزراء سيضع القرار الصعب في عهدة مجلس النواب . ووفق المعلومات فان رئيس مجلس النواب لن يتخذ اي مبادرة ، بل سينتظر ما اذا كانت احدى الكتل النيابية سترفع اليه مشروع قانون بهذا الخصوص . وبما ان اي كتلة لن تتجرأ على ذلك مبدئيا ، بما فيها كتلة التيار الوطني الحر ، فان فكرة الميغاسنتر ستنطفىء لوحدها ، وتصبح كأنها لم تكن . فهل سقطت مناورات التيار الوطني الحر نهائيا ، ام انه سيخرج من قبعته ارنبا آخر ، محاولا مرة جديدة عرقلة اجراء الانتخابات في موعدها؟
\nتوازيا، كل فريق يستعد للانتخابات على طريقته. التطورات متلاحقة على صعيد الترشيحات وتركيب اللوائح، وان بصورة اولية في مختلف الدوائر الانتخابية. لكن التركيز الاساسي يبقى على الساحة السنية، ولا سيما بعد الزيارة اللافتة التي قام بها الرئيس فؤاد السنيورة الى العاصمة الفرنسية. وبحسب المعلومات فان رئيس الحكومة السابق يحاول ان يلعب دورا اساسيا على صعيد اعادة تركيب الادارة السياسية السنية في البلد ، وذلك لتحقيق نوع من انواع التوازن مع الاندفاعة الايرانية في لبنان. وهو انطلاقا من هذا الدور حصل على حد ادنى من الدعم الاقليمي ما يتيح له تحقيق ثلاثة امور: الترشح شخصيا وترؤس لائحة في بيروت الثانية، ولعب دور المنسق لمختلف اللوائح في المناطق ذات الثقل السني، واعادة الربط مع القوى السياسية المختلفة التي كانت حليفة التيار الازرق في السابق. فهل ينجح السنيورة في مسعاه؟ وهل يستطيع ان يملأ ، ولو نسبيا، الفراغ الذي خلفه غياب الحريري عن الساحة الانتخابية ؟ دوليا، الحرب على اوكرانيا مستمرة. ورغم التقدم في بعض الاماكن الذي تسجله القوات الروسية فان الحسم العسكري لا يزال بعيدا، ربما لن يتحقق. ذاك ان المعلومات الاستخبارية غير الدقيقة والخطط العسكرية غير الفاعلة ساهمت في عجز الروس عن تحقيق اهدافهم كما كانوا يتوقعون. لكن بمعزل عن كل ما يحصل في العالم فان تركيز اللبناني في الاساس يبقى على الانتخابات. فالموعد في الخامس عشر من ايار شبه مقدس. لذلك ايها اللبنانيون عندما تصلون امام صندوقة الاقتراع اوعا ترجعو تنتخبون هني ذاتن
\nمقدمة نشرة اخبار تلفزيون ال بي سي
\nفي نهاية جولة وفد الخزانة الاميركية الى بيروت الأربعاء الفائت، دعا الوفد المصرف المركزي وهيئة التحقيق الخاصة فيه لبذل جهود للتحقيق في الانتهاكات التي يرتكبها النافذون السياسيون والاقتصاديون داخل النظام المصرفي.
\nبعد اسبوع بالتمام والكمال، اعطى المصرف المركزي اليوم المصارف مهلة حتى آخر الشهر الحالي لتسليم هيئة التحقيق التي يترأسها الحاكم رياض سلامة اسماء الpeps أي " النافذين الذين امتنعوا عن اعادة جزء من أموالهم التي أخرجوها منذ تموز من العام 2017 الى لبنان، وذلك بموجب التعميم 154 الذي كان اصدره.
\nللتذكير فان التعميم كان حض هؤلاء الى اعادة الاموال، والحض عبارة عن تمن لا يترجم امام القضاء، لا سيما ان الحكومة والمجلس النيابي لم يصدرا حتى اليوم قانون الكابيتال كونترول، القادر وحده على ضبط التحويلات المالية الى الخارج، في وقت نقلت وكالة "رويترز" ان بعض ذوي النفوذ تمكنوا من الوصول الى اموالهم في المصارف بحرية كبيرة، فيما كانت القيود الصارمة تفرض على حسابات اللبنانيين بالعملة الصعبة.
\nاليوم، حاول المصرف المركزي ان يبعث رسالة الى واشنطن مفادها انه يقوم بواجباته في مكافحة الفساد، وتبييض الاموال، والتهرب الضريبي وتمويل الارهاب، ولكن ماذا بعد آخر آذار؟ وماذا لو لم يلتزم الpeps باعادة الاموال؟
\nيقول خبراء اقتصاديون ان اقصى ما يمكن ان تفعله هيئة التحقيق اللجوء الى قانون تبييض الاموال، في حق من لم يلتزم بالتعميم، وفي حال ثبت اي تورط لهم بجرائم مالية، تحال القضايا الى القضاء ليبنى على الشيء مقتضاه.
\nوهنا بيت القصيد، فهل توضع السلطات المالية بمواجهة النافذين السياسيين؟ وهل يوضع كل هؤلاء في مواجهة القضاء؟
\nوكيف يمكن أن يترجم كل ذلك في واشنطن والغرب عموما اللذان يسعيان لكشف مصير الاموال التي خرجت من لبنان وضبط أي جرائم مالية؟
\nهذا على الصعيد المالي، أما على صعيد ترسيم الحدود فتطور طرأ اليوم، عبر عقد اجتماع تقني في بعبدا بدأ بدراسة رسالة الوسيط الأميركي Amos Hochstein ، على الرغم من الاطاحة بفكرة تشكيل لجنة بعدما امتنع ثنائي "أمل" حزب الله عن المشاركة فيها.
\nهذا كله والعالم يترقب تطور الحرب الروسية في اوكرانيا وتداعياتها على الاقتصاد والامن الغذائي، لا سيما على الدول الفقيرة أو المنهارة مثل لبنان، الذي يبحث عن من يعيد أموال مواطنيه التي طارت وباعتراف نائب رئيس الحكومة.
\nمقدمة نشرة اخبار تلفزيون الجديد
\nإرتفع الدولار كخبر أول إلى واجهة التراكمات والأزمات، متسلقا سقف الثلاثة والعشرين ألفا بعد استقرار وتعايش مع العشرين لمدة تزيد على الشهرين فلدى افتتاح السوق وجد مصرف لبنان أن أحد المصارف يشتري على منصة صيرفة بأسماء يعود ريعها إلى البنك نفسه وسرعان ما انتشرت الرواية على المصارف الأخرى فأحدث إرباكا أدى إلى تجميد منصة صيرفة لا توقفها ما اضطر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى إصدار توضيح يؤكد فيه أن المركزي ملتزم متابعة مفاعيل التعميم رقم مئة وواحد وستين وهو مستمر في تأمين الدولار الأميركي من دون سقف في مقابل الليرة على سعر المنصة التي بلغت في نهاية اليوم ستين ألف دولار وفي أعقاب انعقاد هيئة التحقيق الخاصة طلب المركزي الى البنوك التجارية تسليم أسماء المعرضين سياسيا الذي امتنعوا عن التقيد بإعادة أموال أرسلت إلى الخارج في الفترة التي سبقت الانهيار المالي عام ألفين وتسعة عشر وفيما كان مصرف لبنان يمنح المهل بالامتثال للتعميم في موعد أقصاه نهاية هذا الشهر اندلعت في المجلس الاقتصادي الاجتماعي حرب توزيع الخسارات وأعلن نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي أن الفجوة المالية التي قدرتها الدولة بتسعة وستين مليارا ستتزايد إلى اثنين وسبعين مليار دولار كلما تأجلت المعالجة وشرح أن مساهمة الدولة في خسائر القطاع المالي ستكون محدودة وقال إن مساهمة المودعين لا مفر منها لأن توقع عودة الودائع كما كانت وكاملة ينضوي على صعوبات كبيرة "ومنكون عم نضحك على حالنا" طارحا أن المودعين الكبار سيتحملون مسؤولية في توزيع الخسائر وهذه النبوءات استنفرت اركان الهيئات الاقتصادية وتحديدا رئيس الهيئات ورجل الدولة السابق الوزير محمد شقير ورئيس جمعية تجار بيروت نقولا الشماس اللذين أصرا على أن على الدولة تحمل المسؤولية كاملة وما جرى من اختلافات داخل المجلس الاقتصادي هو نموذج مصغر لما يدور في مفاوضات صندوق النقد الدولي حيث لبنان بمئات الدويلات وكل دولة برقم وتوزيع خسائر وصندوق النقد أهون الشرور أمام الصندوقة الانتخابية التي بدأت بإعلان الاستسلام والتلاشي على مسافة ضربة حجر من الاستحقاق النيابي فحتى الساعة لم يوفر الحبر الذي سيطلي الأصابع بالأزرق وسط محاولات لاستجرار الطاقة الزرقاء من المفوضية الأوروبية فيما أوروبا غارقة بلون آخر وفي النواقص أن الداخلية لم تؤمن كذلك أوراقا لطباعة القيود ولوائح الشطب وينعطف هذا على استقدام الميغاسنتر الى سوق عكاظ السياسة وإخضاعه غدا لحرب داحس والغبراء بين التيار وخصومه في المعطى الوزاري وتبعا لمصادر رفيعة المستوى فإن الميغاسنتر ساقط لتعذر إنجازه لكنه في المعطيات السياسية سيبقى حاجة ملحة تذكرها التيار الوطني متأخرا لما تشكله من عوائق امام اجراء الانتخابات والميغاسنتر في اصلها اقتراح إلزامي يقطع المسافات على اللبنانيين الناخبين ويوفر لهم التصويت في مقر الإقامة لكن طرحه على توقيت مريب يجعل منه عبوة ناسفة للاستحقاق وعنبرا متفجرا سيوقع ضحايا من المرشحين والمدنيين وانتقالا الى عنبر الموت عند مرفأ بيروت ينطلق الزميل فراس حاطوم اليوم في رحلة محاكاة ستعيد ولمدة أربعة أسابيع متتالية حكاية الدقائق ما قبل حلول الساعة السادسة وسبع دقائق.