آخر المستجدات
أثارت التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الـ12 الماضية اهتمامًا كبيرًا في عالم التكنولوجيا، ولا سيما مع ظهور ChatGPT من OpenAI في نوفمبر الماضي.

هذا النموذج أثار إعجاب المستخدمين بقدرته القوية على محاكاة الخبرة البشرية في مختلف المواضيع.
منذ ذلك الحين، شهدنا سيطرة نماذج اللغات الكبيرة (LLMs) على المشهد التكنولوجي. فقد استثمرت شركات مثل Microsoft بشكل كبير في إنشاء Bing Chat، وقامت Anthropic بإطلاق أول نسخة لها من Claude، وبدأت شركات التكنولوجيا من مختلف الاتجاهات بتطوير مشاريع دردشة آلية خاصة بها.
لكن الحقيقة المثيرة للانتباه جاءت في فبراير 2023، عندما أعلنت Google، العملاق التكنولوجي ورائد البحث في مجال الذكاء الاصطناعي، عن إطلاق Bard. Bard كان بنفس القوة التي أطلق بها ChatGPT، وكان قادرًا على المنافسة مع ChatGPT في معظم الحالات، سواء كان ذلك في الرد على استفسارات المستخدمين أو إنشاء المحتوى.
وما جعل Bard أكثر جاذبية هو أنه كان خدمة مجانية تمامًا، في حين كان ChatGPT يقدم اشتراكًا مدفوعًا للوصول إلى إصداره الأقوى. وقد ظلت الشركتان تعملان على تحسين روبوتات الدردشة الخاصة بهما منذ الإطلاق، مما جعل Bard وChatGPT أفضل بكثير اليوم مما كانا عليه عند إطلاقهما لأول مرة.
تتميز Bard وChatGPT بالعديد من الاختلافات الرئيسية. فمن الناحية التقنية، يستخدم Bard برنامج PaLM 2، بينما يعتمد ChatGPT على GPT-3.5. يعتمد كل منهما على مجموعة مختلفة من البيانات، مما يؤدي إلى تقديم استجابات مختلفة.
على سبيل المثال، يمكن لـ Bard الوصول إلى الإنترنت في الوقت الفعلي، مما يسمح له بتقديم استجابات محدثة بينما يعتمد ChatGPT على مجموعة بيانات محددة مسبقًا. كما أن Bard يستخدم PaLM 2 لتعزيز قدرات الحوار والترميز، بينما يعتمد ChatGPT على تدريبات GPT-3.5.
وهناك اختلافات أخرى تتعلق بالميزات والقدرات، بما في ذلك القدرة على إنشاء الصور والبرمجة. تقدم Bard أداءً أفضل في هذه الميزات بفضل استخدام PaLM 2. ومن ناحية أخرى، يتميز ChatGPT بقدرته على تحليل وحفظ سياق المحادثات بشكل أفضل، مما يعني تقديم إجابات مفصلة ومحدثة بشكل أكبر.
بصفة عامة، يمكن استخدام كل من Bard وChatGPT في معظم التطبيقات، ولكن يمكن أن يكون لكل منهما ميزات تفضيلية حسب الاحتياجات الخاصة بالمستخدم. ومع استمرار التطورات في هذا المجال، من المتوقع أن ترتقي روبوتات الدردشة إلى مستويات جديدة من الأداء والتفاعلية.
ديلي بيروت



