Football
يتتبع التقرير تاريخ التوترات بين كيليان مبابي وعدد من المدربين، بدءًا من باريس سان جيرمان وصولًا إلى ريال مدريد.

أثارت المواجهة الأخيرة بين كيليان مبابي وألفارو أربيلوا، المدرب الفني لريال مدريد، جدلاً واسعًا، لكنها لم تكن سوى حلقة جديدة في مسيرة حافلة بالخلافات بين النجم الفرنسي والمدربين الذين أشرفوا عليه. فبعد مباراة ريال مدريد ضد أوفيدو، ظهر مبابي فجأة أمام الإعلام معبرًا عن استيائه من أربيلوا، مدعيًا أن المدرب أخبره بأنه "المهاجم الرابع" خلف فينيسيوس جونيور وفرانكو ماستانتونو وجونزالو.
في رد فعل سريع، قال أربيلوا في مؤتمر صحفي بينما كان مبابي لا يزال يتحدث: "ليس لدي أربعة مهاجمين، ولم أقل له مثل هذا الكلام. طالما أنا هنا، فأنا من يقرر من يلعب، ولا يهمني اسم اللاعب". لكن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق لمبابي أن دخل في أزمات مع مدربين مثل ليوناردو جارديم، وأوناي إيمري، وتوماس توخيل، وماوريسيو بوكيتينو، وكريستوف جالتييه، ولويس إنريكي، وكارلو أنشيلوتي، وتشابي ألونسو، وديدييه ديشامب، وصولًا إلى أربيلوا.
شهدت علاقة مبابي مع توماس توخيل واحدة من أكثر الفترات توترًا في باريس سان جيرمان، وفقًا لصحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية. ففي فبراير 2020، خلال مباراة مونبلييه في الدوري الفرنسي، قرر توخيل استبدال مبابي بإدينسون كافاني في الدقيقة 70 رغم تقدم الفريق بخماسية نظيفة، مما أثار غضب النجم الفرنسي بشدة.
بدت علامات الانزعاج واضحة على مبابي أثناء خروجه من الملعب، وحاول توخيل تهدئته والإمساك به من كتفيه، لكن اللاعب رفض التفاعل وتوجه إلى مقاعد البدلاء بإشارات غاضبة. ولم تكن هذه الواقعة الوحيدة، ففي ديسمبر 2019، خلال مباراة أخرى أمام مونبلييه، استشاط مبابي غضبًا بعد استبداله في الدقيقة 90. كما غادر الملعب غاضبًا خلال مواجهة نانت بعد استبداله قبل النهاية بخمس عشرة دقيقة. وأكد توخيل لاحقًا أن قراراته "فنية بحتة"، مضيفًا: "أنا المدرب، وأنا من يتخذ القرارات الرياضية".
عاش ماوريسيو بوكيتينو موسمه الثاني والأخير مع باريس سان جيرمان تحت ضغوط هائلة، رغم التتويج بلقب الدوري الفرنسي. لكن الخروج من دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد في دور الـ16 شكل ضربة قاسية أدت إلى رحيله. وقبل الإعلان الرسمي عن مغادرته، أدلى مبابي بتصريحات فُهمت على أنها انتقاد ضمني، حين أكد أن باريس سان جيرمان لم يكن "مخيفًا" بالشكل الكافي خلال الموسمين الماضيين.
وقال مبابي لقناة BFMTV: "في الموسم الماضي لم نكن مخيفين للغاية، وكنا أقل صلابة بكثير. نريد أن نستعيد تلك الهيبة من جديد داخل فرنسا".
مع وصول كريستوف جالتييه إلى تدريب باريس سان جيرمان، دخل مبابي في واحدة من أكثر أزماته إثارة للجدل. فبعد التعادل السلبي أمام ريمس، نشر المهاجم الفرنسي رسالة على إنستجرام كتب فيها: "تعادل.. #هذه_باريس #عصابة_المحور"، في إشارة اعتبرها كثيرون انتقادًا مباشرًا لطريقة لعب المدرب.
كان مبابي يشعر بعدم الارتياح بسبب دوره التكتيكي، إذ كان يُطلب منه اللعب كمهاجم ارتكاز وظهره للمرمى. وقال لاحقًا خلال معسكر المنتخب الفرنسي: "ألعب بشكل مختلف مع فرنسا. هنا أملك حرية أكبر بكثير. لدينا أوليفييه جيرو كمهاجم صريح يثبت المدافعين، ما يسمح لي بالتحرك في المساحات. أما في باريس سان جيرمان فالأمر مختلف تمامًا". وحاول جالتييه التقليل من حجم الأزمة، مؤكدًا أن رد فعل اللاعب جاء نتيجة خيبة الأمل من الأداء والنتيجة.
دخل مبابي في توترات واضحة مع لويس إنريكي خلال موسمه الأخير مع باريس سان جيرمان. في أكثر من مناسبة، بدا الاستياء واضحًا على مبابي بسبب قرارات المدرب المتعلقة بالتبديلات وتقليل دقائق مشاركته. وخلال مواجهة مارسيليا، غادر اللاعب أرضية الملعب غاضبًا بعد استبداله في الدقيقة 60، حيث صافح بعض أعضاء الجهاز الفني واللاعبين لكنه تجاهل مصافحة إنريكي وتوجه مباشرة إلى غرفة الملابس.
ورد المدرب الإسباني بلهجة حاسمة في المؤتمر الصحفي قائلًا: "الأمر ذاته يتكرر كل أسبوع، وهذا مرهق للغاية. أنا المدرب، وأنا من يتخذ القرارات يوميًا، وسأواصل القيام بذلك حتى آخر يوم لي في باريس".



