ثقافة ومجتمع
خبراء يدعون إلى عدم المسّ بالأشعة الشمسية

أكّد ستّون خبيراً وعالماً في رسالة منشورة الاثنين أنّ مشاريع التحكم بالإشعاعات الشمسية الرامية إلى تبريد سطح الأرض والحدّ من احترار المناخ قد تكون خطرة، داعين الحكومات إلى أن تمنعها.
\nوتشدد الرسالة المفتوحة المرفقة بنص في مجلة "وايرز كلايمت تشاينج" على أنّ حقن مليارات من جزيئات الكبريت في الطبقة العليا من الغلاف الجوي، وهو أحد مشاريع تعديل الأشعة الشمسية الأكثر إثارةً للجدل، يمكن أن يعيد جزءاً من أشعة الشمس لكن الآثار الجانبية قد تتخطى الفوائد.
\nوكتب الموقّعون أنّ "اعتماد تقنيات التحكم بالإشعاعات الشمسية لا يمكن إدارته عالمياً بطريقة صحيحة وشاملة وفعّالة. ندعو إذاً الحكومات والأمم المتحدة والجهات الفاعلة الأخرى إلى اتخاذ إجراءات سياسية سريعة لمنع اعتماد التحكم بالإشعاعات الشمسية كخيار لمحاربة احترار المناخ".
\nوارتفعت معدلات الحرارة على الأرض بنحو 1,1 درجة مئوية منذ عصر ما قبل الثورة الصناعية، ما أدّى إلى تضاعف موجات الحر، والفيضانات والعواصف.
\nوالتزم العالم بالحد من هذا الاحترار إلى أقل من درجتين مئويتين، أو 1,5 درجة مئوية إن أمكن، لكنّ خبراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ يقدّرون أنّ الوصول إلى عتبة 1,5 درجة مئوية يمكن أن يحصل بحدود العام 2030.
\nوفي مواجهة الفشل في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المسؤول عن الاحترار، يدعم بعض السياسيين اعتماد أسلوب التحكم بالإشعاعات الشمسية لكسب الوقت.
\nويعرف العلماء منذ مدّة طويلة أنّ حقن كميات كبيرة من الجسيمات العاكسة في الطبقة العليا من الغلاف الجوي يمكن أن يبرّد الكوكب. وأدّى الحطام الناتج عن ثوران بركان بيناتوبو في الفيليبين عام 1991 إلى خفض متوسط درجة حرارة سطح الأرض لمدة عام.
لكنّ الرسالة المفتوحة تسلّط الضوء خصوصا على المخاطر.
\nويمكن أن يؤدّي التعديل المتعمّد للإشعاعات الشمسية على سبيل المثال إلى تعطيل نظام الرياح الموسمية في جنوب آسيا وغرب إفريقيا، وبالتالي يمكن أن يدمّر المحاصيل التي يعتمد عليها مئات الملايين من الأشخاص، وفق دراسات منشورة سابقاً.
\nوتعتبر الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أنّ التحكّم بالإشعاعات إذا انتهى "لأي سبب من الأسباب، فمن المحتمل جداً أن ترتفع درجة حرارة السطح بشكل سريع".
\nوبالإضافة إلى ذلك، لن تمنع هذه التقنية استمرار تراكم ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
\nوعبّر الموقعون ومن بينهم البروفيسور آرتي غوبتا من جامعة فاخنينغن الهولندية أو رئيس وكالة البيئة الألمانية ديرك ميسنر، عن قلق من خطر إحداث أمل كاذب حول إيجاد حل للاحترار المناخي، والذي يمكن أن "يردع الحكومات والشركات والمجتمعات من بذل كل ما في وسعها لتحقيق الحياد الكربوني في أسرع وقت ممكن".
\nويشير الخبراء في النهاية إلى غياب الحوكمة للإشراف على هذه المشاريع.
\nوتدعو الرسالة المفتوحة إذاً إلى "اتفاقية دولية لعدم الاستخدام" من شأنها أن تمنع التمويل والاختبار ومنح براءات الاختراع لهذه التقنيات، من دون إيقاف الأبحاث العلمية.
مقالات ذات صلة

اليوم العالمي للضحك.. احتفال عالمي بالسعادة وتأثيرها على الصحة النفسية

جيل زد يعيد تشكيل التسويق العالمي: من الشاشة إلى سلة المشتريات

لماذا يهرب الناس من الحديث عن مشاعرهم؟


