Daily Beirut

مقالات

من يشترِي صوت المواطن.. يبيع الوطن

··قراءة 2 دقيقتان
من يشترِي صوت المواطن.. يبيع الوطن
مشاركة

لا يتردد ذلك المواطن الإنسان أن يبيع وطنه مادام  قد استهان عليه بيع الضمير مقابل  مبلغ من المال الحرام يغريه فيه مرشح نزع من قلبه كل معاني المواطنة والضمير، واسترخص بيع كرامته في حفنة مال من أجل التصويت لمن لا يستحق حتى الذهاب الى الاقتراع من أجله. ذلك المرشح الذي اشترى ضمائر البعض واغراهم بالمال الحرام رشوة فاضحة، وكنا  نسمع في كل انتخابات عن عمليات الرشى بين  مرشحين وناخبين، حيث تغيب الضمائر  ولا يوجد اي خوف من رب العباد الذي ابعدوه عن قلوبهم ، سواء  المرشحين أو الناخبين، وإننا ويا للأسف اصبحت هذه العادات هذه المشاهد الشاذة والقذرة استباحة لحرمة الوطن ومكانة النائب بين النواب والناس ، لا بل وقدسية قاعات مجلس النواب، فسعوا هؤلاء المرشحين الى شراء الذمم الرخيصة والضمائر الميتة، لتكون جسراً يعبرون من خلاله الى مجلس النواب، وهم ليسوا جديرين به.

\n

دور النائب تشريعي ورقابي، وتمثيل صادق ونظيف للوطن، فكيف يثق المواطن بنائب لم يردعه ضميره بتقديم الرشوة الى ناخب استرخص كرامته وسمعته وحتى عرضه، من أجل بضعة دولارات اغراه فيها ذاك المرشح الذي جاء للتشريع وهو أبعد ما يكون عنه، وأبعد ما يكون حتى عن تسميته نائباً خائناً أعطى المال الحرام لمن هانت على نفسه ان يأخذ المال الحرام، وهو عالم بذلك، وللأسف كيف يمكن الاقتناع بنوعية من المرشحين النواب اذا وصلوا ان يشرّعوا للوطن وهم لا ضمير لهم، بل ولا حتى كرامة مادام من يسترخص السير في طريق الرشوه لا مكان لهم بالجلوس على المقاعد الشريفة لانهم سيدنسوها.

\n

كل مال يأتي بشراء صوت انتخابي هو غير مبارك من الله، وكل مال حرام لا مصير وأمانة الاختيار وأمانة الرسالة الفاضلة لدور النائب وواجباته تجاه الوطن والمجتمع.

\n

أمانة اختيار المرشح تتوقف على الناخب في يوم الاقتراع، الاختيار النابع من الضمير ومن حب الأرض التي يحمل هويتها، لا خير في مرشح يأتي بالرشوة، ولا خير في ناخب يعطي صوته مقابل بعض من الدولارات، كلاهما مصيرهما في نار جهنم.

\n

لا صوت لمن دفع الرشوة، ولا مكان للمرتشي في يوم الاقتراع، لأن صوته سيكون حراما في حرام، ومن يبع صوته فلا يتأخر عن بيع وطنه.

\n

العميد أسعد نهرا

مشاركة

مقالات ذات صلة