Uncategorized
تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر إصابة شاب في مدينة منبج بمرض داء الكلب، وهو من أخطر الأمراض الفيروسية التي تهاجم الجهاز العصبي بشكل مباشر، ويُعدّ مميتًا في معظم الحالات إذا لم يتلقَّ المصاب العلاج الوقائي فور التعرض للعض أو الخدش من حيوان مصاب.
ينتقل الفيروس عبر لعاب الحيوانات المصابة، وأبرزها الكلاب الشاردة والذئاب، حيث يدخل الفيروس إلى الجسم عبر الجروح ثم يتجه تدريجيًا إلى الدماغ. وتختلف مدة حضانة المرض من شخص لآخر، وقد تتراوح بين أسبوعين وعدة أشهر، مما يجعل اكتشافه مبكرًا أمرًا صعبًا وخطيرًا في الوقت ذاته.
وتبدأ الأعراض عادة بالحمى والصداع والشعور بألم أو وخز في مكان الإصابة، قبل أن تتطور إلى اضطرابات سلوكية وتشنجات عصبية وصعوبة في البلع والتنفس، وصولًا إلى ما يُعرف بـ"رهاب الماء" وهو أحد العلامات المتقدمة للمرض. وفي حال ظهور هذه الأعراض، فإن فرص النجاة تصبح شبه معدومة.
أطباء حذروا من خطورة تأخير العلاج، مشيرين إلى أن اللقاح المضاد لداء الكلب يجب أن يُعطى فورًا بعد التعرض للعض من حيوان مشكوك بإصابته، مؤكدين أن الانتظار حتى ظهور الأعراض يعني فقدان الأمل بالعلاج.
وفي ظل تكرار حوادث مماثلة خلال الأشهر الأخيرة، وجّه مواطنون وناشطون دعوات عاجلة لوزارة الصحة والبلديات لاتخاذ إجراءات واضحة وحاسمة، خصوصًا فيما يتعلق بانتشار الكلاب الشاردة في الشوارع والأحياء السكنية، حيث أصبحت هذه الحيوانات تتجول بالقرب من المدارس والحدائق وبين الأطفال، مما يشكل تهديدًا مباشرًا على السلامة العامة.
وطالب الأهالي بوضع خطة طارئة تشمل حملات تلقيح للكلاب وتنظيم مكبات النفايات التي تجذبها، بالإضافة إلى إنشاء مراكز مراقبة صحية وتخصيص فرق استجابة سريعة للتعامل مع الحالات المشتبه بها.



