اقتصاد

يُمثّل إستقرار سعر صرف الدولار طيلة الأشهر الماضية "أحجية" لدى اللبنانيين لا سيّما أن هذا الاستقرار لم يتزامن مع خطة حكومية إصلاحية تُعالج الأزمة من جذورها بل إقتصر الأمر على تعاميم من مصرف لبنان إستطاعت تهدئة السوق بشكل مؤقت!
فهل هذا الهدوء هو هدوء إصطناعي؟ وماذا تحمل الأيام المُقبلة؟
يُعدّد الكاتب والخبير الإقتصادي أنطوان فرح 5 عوامل ساهمت في إستقرار سعر صرف الدولار منذ حوالي الـ 4 أشهر حتى اليوم، وهي:
لذلك، يرى فرح خلال إتصالٍ مع جريدة "الأنباء" الإلكترونيّة، أنّ "كل هذه العوامل ساهمت بالإستقرار في هذه المرحلة"، لكنه يعتبر أنّ "الإستقرار الحالي هو إستقرار إصطناعي، طالما مصرف لبنان يتدخل ويدفع خسائر لكي يؤمن هذا الإستقرار".
وأما فيما يتعلّق في التقديرات بمصير صيرفة وإستقرار الدولار بعد رحيل سلامة، فوفقًا لرأي فرح فإنه "لن يتغبر أيّ شيء"، لافتًا إلى أنّ "رياض سلامة لا يدفع الأموال من جيْبه بموضوع صيرفة، وقرار صيرفة بضخ الدولارات هو في الحقيقية ليس قرار مصرف لبنان وحده ولا حتى قرار رياض سلامة، بل هو قرار مالي إقتصادي وسياسي، أيّ أنه مغطى من قبل رئيس الحكومة وربما من قبل رئيس مجلس النواب".
وعليه، يتوّقع فرح أنّ "هذا القرار السياسي سيستمرّ من بعد سلامة، وسيبقى القرار بضخ الدولارات لتأمين حدّ أدنى من الإستقرار النقدي بالسوق، لأن الوضع السياسي المضطرب لا يسمح بأن يقابله وضع مالي مضطرب لأنه من المُمكن أن يتفلّت الشارع وعندها لا أحد يعلم إلى أين سنصل"، ومن هنا يُقدّر "أنهم سيحاولون ضبط السوق لحين إنتظام الحياة السياسية".
الأنباء الالكترونية