اقتصاد

شركات إدارة الأسهم مثل بلاكستون، وأبولو جلوبال مانجمنت، ومجموعة كارلايل تسيطر على أصول تقدر بحوالي ثمانية تريليونات دولار. منذ عام 2012، تضاعفت الأصول التي تسيطر عليها هذه الشركات أربع مرات. ومع هذا النمو الهائل، زاد حجم الديون التي استخدمتها الصناعة لشراء هذه الأصول، مستفيدة من عقد من أسعار الفائدة المنخفضة للغاية.
عمليات الاستحواذ تعتمد بشكل كبير على الديون، حيث تستخدم صناديق الأسهم الخاصة أموال المستثمرين ومبالغ كبيرة من القروض للاستحواذ على الشركات. بلغت فاتورة هذا النوع من الاقتراض 900 مليار دولار في عام 2023. في حالة التباطؤ الاقتصادي، ازدهرت الصناديق الثانوية التي تشتري حصصاً في شركات الأسهم الخاصة، مما أدى إلى استخدام ديون جديدة تُعرف بإعادة رسملة الأرباح. هذا النوع من الديون تجاوز 30 مليار دولار حتى الآن في هذا العام، وهو ما يعادل تقريباً إجمالي ديون هذا النوع في عام 2021.
الشركات المُستحوذ عليها غالباً ما تكون مديونة للبنوك. في حال الركود، يضطر البنك إلى الاحتفاظ بالديون في انتظار سدادها. في الوقت نفسه، يمكن للصندوق اقتراض أموال من البنوك باستخدام حصصه في محفظة الشركات المستحوذ عليها كضمان أساسي، مما يؤدي إلى تراكم الديون على الأصول نفسها. تمويل صافي قيمة الأصول يُقدر بحوالي 100 مليار دولار في 2023. هذا النوع من التمويل يعتمد على استخدام حصص الشركات المستحوذ عليها كضمان أساسي للقروض.
مديرو الصناديق والصناديق الثانوية يمكن أن يقترضوا أيضاً بضمان حصتهم من رسوم الإدارة والأرباح المُحتملة للشركات نفسها. هذا يشكل القرض الثالث بضمان الأصل نفسه. صناديق الائتمان الخاصة التي تقرض الصناديق شهدت ازدهاراً واضحاً في السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت أصولها 1.7 تريليون دولار، مما يوفر سيولة ضخمة لطبقات الاقتراض المتراكمة. تستخدم صناديق الائتمان الخاصة أيضاً تسهيلات ائتمانية وخطوط تمويل من البنوك لتمويل أنشطة الإقراض الخاصة بها، وهذه هي الطبقة الرابعة من القروض.
قلة الشفافية في سوق الائتمان الخاص تثير مخاوف المنظمين من تأثير أي صدمة اقتصادية على البنوك. بنوك الائتمان الخاصة التي تقرض الصناديق شهدت ازدهاراً، مما يزيد من تعقيد الوضع المالي، ويجعل تقييم المخاطر أمراً صعباً. في أبريل الماضي، حذّر ناثانيال بنجامين، المسؤول في بنك إنجلترا عن استراتيجية الاستقرار المالي والمخاطر، من وجود تساؤلات حول مخاطر ترتيبات التمويل هذه، وقال إن غموض القطاع وتعقيده وترابطه يجعل تقييم تطوراته أمراً صعباً. البنك المركزي الأوروبي في مراجعته للاستقرار المالي في مايو أيار، أشار إلى أن الأسواق الخاصة تتمتع بمستوى منخفض نسبياً من المخاطر في الإجمال، لكنها تتمتع أيضاً بقدر من الغموض مما يشكل مصدراً للقلق.
شركات إدارة الأسهم الخاصة تمتلك أصولاً ضخمة تقدر بثمانية تريليونات دولار، ولكن مع هذه الأصول تأتي طبقات معقدة من الديون التي تزيد من المخاطر المالية. تتراوح هذه الديون بين ديون الاستحواذ المباشرة إلى ديون إعادة رسملة الأرباح وقروض رسوم الإدارة والأرباح المحتملة، مما يضيف طبقات متعددة من التعقيد المالي. هذه الترتيبات المعقدة تزيد من مخاوف المنظمين بشأن الاستقرار المالي وتثير تساؤلات حول تأثير أي صدمات اقتصادية على النظام المالي ككل.
حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع Dailybeirut وارفاقه برابط الخبر.
دايلي بيروت