اقتصاد

تشهد ليبيا إقبالا كبيرا على العملات الرقمية لرخص تكاليف تعدينها، ورغم عدم شرعيتها إلا أن خبيرا ليبيا يرى أن السوق السوداء تتفوق عليها في مخاوف استخدامها لتمويل الجريمة والإرهاب.
ويقول الخبير الليبي في سوق العملات الإلكترونية عمران الشائبي لموقع "سكاي نيوز عربية" إن بلاده تحتل مركزا متقدما في تعدين عملة بيتكوين على الصعيد العربي، بسبب التكلفة البسيطة إذ تعتبر الكهرباء بدون مقابل.
ويتابع الشائبي، وهو مدير إدارة تقنية المعلومات في مصرف ليبيا المركزي، أن هناك إقبالا داخل المجتمع الليبي على العملات المشفرة والرقمية، وليس شرطا البيتكوين؛ لأن ثمنها غالي جدا وقليل من يملك ثمن قطعة واحدة منها.
وكانت وكالة بلومبيرغ أشارت إلى أن ليبيا هي الأولى عربيا في تعدين البيتكوين بنسبة 0.13 بالمئة من الإنتاج العالمي، لكن الشائبي يراها نسبة مبالغ فيها.
وأردف أن أغلب عمليات تعدين العملات الإلكترونية تكون على المستوى الشخصي البسيط، مع وجود قليل من مزارع التعدين وليس مافيا للتعدين، بسبب الانقطاعات المتكررة في الكهرباء، وأن الجهات الرقابية في ليبيا ربما لا تمتلك قوة تنفيذ القانون لإحداث رقابة على هذا السوق بسبب الخلل السياسي والأمني.
انتهاء البيتكوين
ويقدر الاقتصادي الليبي أن ينتهي التعدين مع حلول عام 2040، حسب تقديره وهو السبب في غلاء البيتكوين مقارنة بباقي العملات، حيث يعتبرها الكثير الاحتياطي للعملات المشفرة.
ولا يزال قرابة 2 مليون بيتكوين مستهدفة للتعدين من إجمالي 21 مليون بيتكوين، رغم أن العدد المتبقي صغير جدا، إلا أنه ومع كل تعدين لبيتكوين تزداد اللوغراتمية لحل اللغز الرياضي، وتكوين قطعة جديد يزداد صعوبة؛ ما يعني استهلاك أكبر للكهرباء.
وحول الاتهامات التي توجه لمزارع التعدين في ليبيا بالتسبب في انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة، يقول الشانبي إن التيار الكهربائي كان ينقطع قبل ظهور البيتكوين بسبب سوء الإدارة في التوزيع وتهريب الوقود، وهذه التهمة حيلة لصرف النظر عن هذه الأسباب.



