Daily Beirut

اقتصاد

اتفاق أوروبي مبدئي لإعادة تنظيم الرقابة على الأسواق المالية

··قراءة 2 دقيقتان
اتفاق أوروبي مبدئي لإعادة تنظيم الرقابة على الأسواق المالية
مشاركة

توصلت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن إصلاح نظام الرقابة على الأسواق، وذلك بعد جهود استمرت عقداً من الزمن تهدف إلى إزالة الحواجز الوطنية وتحفيز التمويل الخاص.

وقد اتفق وزراء المالية، خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ، على ما يُعرف بـ "حزمة تكامل ورقابة الأسواق" (MISP)، والتي ستعمل على مركزية مهام الرقابة وإنفاذ القوانين تحت مظلة "الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق" (ESMA) التي تتخذ من باريس مقراً لها.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبرغ، كانت أيرلندا، التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، قد طرحت مقترحاً توفيقياً لتقريب وجهات النظر بشأن تحديد المؤسسات "الهامة" التي ستخضع للرقابة المباشرة من قبل الهيئة الأوروبية، وتحديد الجهات المستثناة من ذلك، بما في ذلك عدد قليل من المؤسسات الكبرى مثل شركة Deutsche Börse الألمانية.

كما شهدت المفاوضات نقاشات محتدمة حول حجم الصلاحيات التي ستُمنح لمجلس تنفيذي جديد سيتولى الإشراف على عمليات الهيئة، وآليات تمويل الهيئة بعد تعزيز صلاحياتها.

وناقش الوزراء أحدث التعديلات خلال مأدبة عشاء عشية المناقشة العلنية التي جرت يوم الجمعة. ولا تزال الحزمة بحاجة إلى موافقة البرلمان الأوروبي عليها خلال الأشهر المقبلة قبل إقرارها نهائياً.

وأشارت مصادر مطلعة لبلومبرغ، اشترطت عدم الكشف عن هويتها نظراً لسرية المداولات، إلى أن المقترح التوفيقي الجديد واجه في البداية تحفظات من بعض الدول الأعضاء، بما في ذلك فرنسا، وكذلك من المفوضية الأوروبية.

وفي هذا السياق، صرحت ماريا لويس ألبوكيركي، مفوضة الخدمات المالية، للوزراء بأن هذا المقترح التوفيقي يضعف حوكمة الهيئة الرقابية للأسواق المالية، ويخلق "تعقيدات غير ضرورية"، ويقوض فعالية الرقابة، مما يجعل الهيئة الأوروبية "مكلفة وتتسم بالبيروقراطية والتعقيد".

وقالت خلال المناقشة، "لا يمكن للمفوضية الأوروبية تأييد هذا النهج"، معربة عن أملها في أن يطرح البرلمان الأوروبي مقترحاً أكثر طموحاً.

وفي المذكرات التحضيرية لاجتماع يوم الجمعة، ذكرت أيرلندا أن النص التوفيقي "يحافظ على الجزء الأكبر من مقترح المفوضية ويحقق الأهداف الجوهرية، مع عكس نتائج مفاوضات هامة وتسويات متبادلة".

وأضافت المذكرة، "ينبغي النظر إلى النص باعتباره حزمة متكاملة، ويُعد التوصل إلى اتفاق سياسي بشأن هذه الحزمة خطوة هامة لأسواق المال في الاتحاد الأوروبي".

وفي معرض استحضاره لمقولة شهيرة تربط بين ألمانيا وكرة القدم، صرّح المسؤول الفرنسي رولان ليسكور خلال مناقشات يوم الجمعة قائلاً، "إن الاتحاد الأوروبي أشبه بمباراة يشارك فيها 27 لاعباً، وغالباً ما تستمر لأكثر من 90 دقيقة، لكن أوروبا تخرج فائزة في النهاية؛ شريطة وجود قائدٍ كفء".

وأضاف قائلاً، "إنه نص طموح"، معرباً بذلك عن تأييده لهذا الإجراء في ظل هيكل الحوكمة المُعدَّل.

وقد طُرحت حزمة تدابير أسواق رأس المال لقيادة الجهود الرامية إلى تأسيس اتحاد حقيقي لأسواق رأس المال في أوروبا، بهدف تيسير سبل التمويل وتعزيز القدرة التنافسية الأوروبية التي تعاني من الضعف، إذ دأبت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، على مدى أكثر من عقد من الزمان، على محاولة إزالة الحواجز الوطنية التي تعيق التدفق الحر لرؤوس الأموال داخل التكتل.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة