اقتصاد

استقرت أسعار الذهب خلال التعاملات الأخيرة بعد موجة تراجع استمرت يومين، حيث يوجه المستثمرون أنظارهم نحو كواليس المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران. ويأتي هذا الاستقرار في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو التطور الذي رفع من مخاطر التضخم العالمي وألقى بظلاله على حركة المعدن النفيس.
استقر سعر المعدن الأصفر عند مستويات تقارب 4590 دولاراً للأونصة، وذلك بعد أن شهد تراجعاً بنسبة 2.4% خلال الجلستين الماضيتين. وتعد هذه المستويات هي الأدنى التي يسجلها الذهب منذ نحو شهر، متأثراً بالضغوط الفنية والتحولات الجيوسياسية المتسارعة.
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن طهران طلبت رفع الحصار البحري عن مضيق هرمز ضمن مفاوضات إنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين. وفي الوقت الذي تترقب فيه الأسواق مقترحاً إيرانياً معدلاً عبر الوساطة الباكستانية، لا يزال ارتباك إمدادات الطاقة العالمية يشكل ضغطاً تصاعدياً على معدلات التضخم، مما يعزز التكهنات بشأن سياسات البنوك المركزية.
تنتظر الأسواق العالمية هذا الأسبوع سلسلة من الاجتماعات المصيرية للبنوك المركزية:
الاحتياطي الفيدرالي: من المتوقع الإبقاء على الفائدة دون تغيير، مع مراقبة مصير جيروم باول في المجلس.
بنك اليابان: أبقى على الفائدة عند 0.75% وسط مؤشرات على رفع محتمل في يونيو.
أوروبا وبريطانيا وكندا: يتابع المتداولون بحذر قرارات هذه المصارف لتحديد اتجاه السياسة النقدية العالمية.
يرى خبراء السلع أن كسر مستوى الدعم عند 4650 دولاراً أدى إلى عمليات بيع فنية زادت من وتيرة الهبوط. ويظل "إعادة فتح مضيق هرمز" هو المحفز الأكبر الذي قد يؤدي لتراجع أسعار النفط، وهو ما سينعكس إيجاباً على أداء المعادن في المدى القصير.
شهدت الأسواق تبايناً طفيفاً في أداء المعادن والعملات، حيث سجلت الفضة ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1% لتصل إلى 73.13 دولار للأونصة، بينما استقر مؤشر الدولار الفوري دون تغييرات جوهرية، مما يعكس حالة الترقب والانتظار التي تسيطر على المستثمرين قبل صدور القرارات الكبرى.