اقتصاد

في ظل الانتعاش الكبير في تداول الأسهم الرخيصة، تتساءل الأوساط المالية عن مدى جدوى الاستثمار في هذه الأسهم مقارنةً بأسهم الشركات الكبرى مثل «تسلا» و«أبل». ففي السنوات الأخيرة، شهدت الأسهم الرخيصة، التي يقل سعرها عن دولار واحد، طفرة ملحوظة في التداول، حيث تفوقت على أسهم الشركات الرائدة في السوق. ولكن، هل هذه الأسهم تستحق الاستثمار أم أن هناك مخاطر كبيرة يجب الانتباه إليها؟
تزايدت التداولات على الأسهم الرخيصة بشكل لافت، حيث تصدرت شركات غير ربحية، مثل إحدى شركات بيع المعادن الخردة وأخرى متخصصة في تصنيع المركبات الكهربائية التي لم تحقق سوى عدد محدود من المبيعات، قائمة الأسهم الأكثر تداولاً في السوق. وفقًا لتقارير «فايننشال تايمز»، فإن بعض هذه الشركات تفوقت على أسهم عملاقة مثل «تسلا» و«أبل» من حيث حجم التداول.
وتشير بيانات «سي بي أو إي ماركتس» إلى أن سبعة من بين العشرة أسهم الأكثر تداولاً في يونيو الماضي كانت أسهم رخيصة، رغم أنها لم تكن لشركات تحقق أرباحاً. وتعتبر هذه الأسهم الرخيصة، التي تتداول بأقل من دولار واحد، هدفاً للكثير من المستثمرين الذين يعتقدون أنها أقل من قيمتها الحقيقية.
ومع ذلك، حذر المحللون من مخاطر الاستثمار في الأسهم الرخيصة، التي غالباً ما تكون لشركات ذات قيم سوقية منخفضة والتي قد تواجه مشاكل مالية أو عملياتية. كما أن إمكانية التلاعب بسعرها أعلى بكثير مقارنةً بأسهم الشركات الكبرى. ويُعتبر الاستثمار في هذه الأسهم محفوفاً بالمخاطر، حيث قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ«فخ القيمة»، حيث يشتري المستثمرون أسهماً رديئة بدلاً من أسهم قيمة حقيقية.
قبل اتخاذ قرار الاستثمار في الأسهم الرخيصة، يجب على المستثمرين التحقق من أسباب انخفاض سعر السهم، وفحص مدى قدرة الشركة على تحقيق أرباح مستدامة، وضمان قدرتها على الوفاء بالالتزامات المالية.