Daily Beirut

اقتصاد

الأمونيا الخضراء تدخل عالم الشحن البحري.. أول عملية تزويد تجارية من سفينة إلى أخرى

··قراءة 3 دقائق
الأمونيا الخضراء تدخل عالم الشحن البحري.. أول عملية تزويد تجارية من سفينة إلى أخرى
مشاركة

نفذت الصين أول عملية تجارية في العالم لتزويد السفن بالأمونيا الخضراء من سفينة إلى أخرى، عبر تسليم 1000 طن من الأمونيا الخضراء إلى سفينة مصممة للعمل بهذا الوقود.

وأكملت ناقلة غاز مسال، صُممت من قبل شركة "إف كيه إيه بي مارين ديزاين"، ما تصفه شركة "جيانغسو أنديفو لتطوير الطاقة"، بأول عملية تجارية في العالم لتزويد السفن بوقود الأمونيا الخضراء من سفينة إلى أخرى.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قامت السفينة "شينغ هانغ يونغ لي" بتزويد السفينة "مينيرال يوروبا"، وهي سفينة تعمل بالأمونيا وتملكها المجموعة البحرية البلجيكية "سي إم بي. تيك"، بـ1000 طن من الأمونيا الخضراء، وذلك في منطقة "تشوشان" للرسو في مقاطعة "تشجيانغ" بالصين.

وبحسب موقع "شيب مانجمنت إنترناشونال"، تُبرهن هذه العملية على إمكانية نقل الأمونيا الخضراء بأمان من سفينة إلى أخرى لاستخدامها كوقود بحري.

ومن المتوقع أن تلعب الأمونيا دوراً مهماً في تحول قطاع الشحن البحري بعيداً عن الوقود الأحفوري، لا سيما في قطاعات الملاحة في أعالي البحار التي لا يُعد فيها التحول إلى الكهرباء بشكل مباشر خياراً عملياً.

وعند إنتاج الأمونيا باستخدام الطاقة المتجددة، فإنها توفر مساراً نحو نقل بحري خالٍ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الوقود نفسه.

ومع ذلك، فإن السفن التي تعمل بالأمونيا تتطلب ما هو أكثر من مجرد محركات وأنظمة وقود جديدة، فهي تعتمد على بنية تحتية آمنة وموثوقة قادرة على نقل وتخزين وتوصيل الوقود إلى حيث تشتد الحاجة إليه.

لذا، تُعد عملية التزويد بالوقود التجارية التي نفذتها "شينغ هانغ يونغ لي" خطوة مهمة نحو توفير الأمونيا الخضراء كوقود بحري على نطاق واسع.

وكانت شركة "إف كيه إيه بي" قد طورت تصميم السفينة الأصلي L21، لتكون ناقلة غاز مسال مرنة، تعمل بنظام التبريد والضغط الجزئي.

وعند اختيار هذه السفينة لتحويلها إلى ناقلة مخصصة لتزويد السفن بالأمونيا، واصلت "إف كيه إيه بي" مشاركتها من خلال إعداد وثائق التصميم الفني، بالتعاون مع شركة "غلوري هولدر" المتخصصة في أنظمة مناولة الشحنات.

ويقول المدير الإداري لشركة "إف كيه إيه بي مارين ديزاين"، بيتر هيرمانسون "تُعد عملية التزويد بالوقود التي تم إنجازها دليلاً مهماً على صلاحية الأمونيا كوقود بحري، فهي تُظهر كيف يمكن لمنصة سفينة مرنة، مدعومة بأنظمة هندسية وأخرى للسلامة، أن تصبح جزءاً من البنية التحتية اللازمة لتحول قطاع الشحن بعيداً عن الوقود الأحفوري".

وتابع "نحن فخورون بأن سفينة صُممت من قبل ’إف كيه إيه بي‘ قد ساهمت في تحويل عملية تزويد السفن بالأمونيا الخضراء تجارياً إلى واقع ملموس".

وقد تولت شركة "جيانغسو أنديفو لتطوير الطاقة" قيادة عملية التحويل والحصول على الشهادات اللازمة، وذلك بالتعاون الوثيق مع "هيئة التصنيف الصينية".

وأعدّت شركتا "إف كيه إيه بي" و"غلوري هولدر" وثائق الرسومات الفنية اللازمة لعملية التحويل.

وتضمنت عملية التحويل تعديلات على نظام تزويد الوقود، ووضع إجراءات تشغيلية، وإجراء تقييمات للمخاطر، وتأسيس ترتيبات للسلامة والاستجابة للطوارئ.

وقد أولي اهتمام خاص لمخاطر ما تتسم به مادة الأمونيا من درجة سُمية عالية، وتوافق المواد، والتشغيل في درجات حرارة منخفضة، والكشف عن التسربات، والتحكم في المخاطر أثناء عمليات تزويد الوقود.

وأتمت سفينة "شينغ هانغ يونغلي" عملية التحويل في أغسطس/آب 2026، وحصلت على أول شهادة لتزويد الوقود بالأمونيا السائلة صادرة عن هيئة تصنيف بحري.

وقد أثبتت عمليات تزويد الوقود التي أُجريت في "تشوشان"، كفاءة السفينة وقدرتها على أداء هذه المهام عملياً.

ونقلت "شينغ هانغ يونغلي" الأمونيا الخضراء من منشأة تخزين تابعة لشركة "أنديفو" في نانجينغ إلى "تشوشان".

ومع تسليم الشحنة إلى سفينة "مينيرال يوروبا"، اكتملت سلسلة توريد شاملة تغطي مراحل الإنتاج، والنقل البري، والتخزين، والنقل البحري، وصولاً إلى عملية تزويد الوقود من سفينة إلى أخرى.

ويُعد هذا المشروع نموذجاً عملياً لكيفية تطوير ناقلة غاز قائمة، مجهزة للتعامل مع الأمونيا، وتحويلها إلى أصل تشغيلي مخصص لعمليات تزويد الوقود.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة